اغلاق

حيدر حول تعيين ليبرمان: على المجتمع العربي الاستعداد للأسوأ

عقب المحامي علي حدير من عبلين، على موضوع انضمام ليبرمان للحكومة وتعيينه المرتقب وزيرا للأمن بالقول "لم نعد نفاجأ من تطور وتسلسل اﻷحداث السياسية في


المحامي علي حيدر

إسرائيل،
فقد سحق عنصر الدهشة، وأدركنا منذ زمن بأن السياسة
الإسرائيلية آخذة بالتردي والتدهور والانحدار نحو أيديولوجيات اليمين المتطرفة الفاشية. دخول ليبرمان إلى الحكومة وتسليمه، على ما يبدو، وزارة اﻷمن ما هو إلا إشارة أخرى إلى تجذر هذه السياسة في الحكومة والمجتمع الإسرائيلي.
لم يكن دخول حزب المعسكر الصهيوني إلى الحكومة ليغير من هذا التوجه رغم تجند بعض ساسة العالم العربي والغربي الى تشجيع نتنياهو على ضم هرتسوغ إلى الحكومة ولو بشكل غير مباشر. فهرتسوغ بنفسه جنح نحو اليمين من خلال تصريحاته ومسالكه الاخيرة وزحفه للانضمام لحكومة نتنياهو التي فضحت توجهاته وأظهرت ضعفه وهشاشته أمام مراوغات نتنياهو وأساليبه التضليلية".

"حكومة تقتل كل أمل"
أضاف:" الحكومة الحالية بقيادة نتنياهو وبينت وليبرمان لا تمتلك أي أفق سياسي ايجابي بل أنها تقتل كل أمل في مسيرتها وانهماك وزرائها بتنفيذ سياسات الابرتهايد واستعمال العنف والتدمير مما يعرض الجميع للخطر.
الرابح الأول من جولات المفاوضات في حال حصول ليبرمان على ملف الأمن هو ليس نتنياهو بل ليبرمان نفسه الذي انتهز اللحظة وأنجز ما يريد. بالرغم من أن نتنياهو وسع حكومته واضعف المعارضة إلا ان ليبرمان قد يعقد الأمور السياسية وهو ليس حليفاً مريحاً لنتنياهو الذي وجه له انتقادات شخصية شديدة اللهجة. مع ذلك فقد رأينا كيف نفذ نتنياهو العديد من سياسات ليبرمان حتى عندما لم يجلس هذا في حكومته، خصوصاً في كل ما يتعلق بالعداء للجماهير العربية وقياداتها (من خطاب “العرب يتدفقون إلى صناديق الاقتراع” وحتى التصريحات الاخيرة)..لقد  تجلى رد نتياهو على خطاب السيسي الداعي إلى السلام بضمه أكثر شخصية عنصرية في اسرائيل الى حكومته وتفضيله  خيار القوة والحرب. إضافةً إلى كون الحكومة الحالية هي الأكثر عنصرية في تاريخ الحكومات الاسرائيلية، نراها تتعزز اليوم بشخصية تعادي الشعب الفلسطيني عنوةً لا سيما المجتمع الفلسطيني في الداخل من خلال مخططات الترانسفير وقوانين الولاء وتفضيل من خدموا في الجيش بأماكن العمل والتحريض على المجتمع العربي وقيادته وما إلى ذلك. إلى جانب ذلك فقد هدد ليبرمان بضرب سد أسوان، وصرح بأنه يريد القضاء على حماس وبأنه لا يولي أي اعتبار للسلطة الفلسطينية، وبأنه يود طرح قوانين تمكن من فرض عقوبة الاعدام على الاسرى الفلسطينيين. وعدا عن كونه ناقداً وحاقداً ضد أية مؤسسه ليبرالية في البلاد فهو يوجه النقد لمحكمة العدل العليا ولقسم التحقيق بقضايا الفساد في الشرطة اللذي يحقق مع عدد كبير من اعضاء حزبه والذي حقق مع ليبرمان نفسه عدة مرات.

"ليبرمان سيواجه قيادات الجيش التي سمحت لنفسها بالنقد الذاتي"
اردف حيدر:" ليبرمان سيقوم بمواجهة بعض القيادات العسكرية في الجيش والتي سمحت لنفسها مؤخراً بتوجيه النقد الذاتي ونقد المستوى السياسي مما جعلها عرضة لأسهم رئيس الحكومة والساسة الاسرائيليين (وقد يؤدي هذا إلى فصل وزير الأمن يعالون من الحكومة كونه أبدى دعمه للضباط ووبخ على ذلك من قبل نتنياهو).
على الجانب الفلسطيني تحت الاحتلال التحضر والتهيؤ ﻷسوأ السيناريوهات، وعلى المجتمع العربي في البلاد الاستعداد أيضاً لأسوأ الاحتمالات لا سيما وأن الاوضاع الراهنة في غاية التوتر. ان الحكومة الحالية بقيادة نتنياهو وبينت وليبرمان لا تمتلك أي أفق سياسي ايجابي بل أنها تقتل كل أمل في مسيرتها وانهماك وزرائها بتنفيذ سياسات الابرتهايد واستعمال العنف والتدمير مما يعرض الجميع للخطر.
هنالك من يعتقد بأن العالم سيعرف الآن حقيقة السياسات الإسرائيلية، وهنالك بعض الحالمين في المجتمع اليهودي الذين يؤمنون بأنه فقط حكومة يمين متطرفة تستطيع تقديم تسوية. باعتقادي، العالم مشغول عن القضية الفلسطينية، من جانب، بينما حكومة اليمين تسعى إلى تكريس الاحتلال وتشديده، من جانب آخر. آن الأوان أن يضع الشعب الفلسطيني، على مجمل فصائله وأجزاؤه، استراتيجية موحدة وأن يتفق على مشروع وطني للخروج من هذا الواقع المأساوي واﻷليم".





لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق