اغلاق

ديالا طافش عماشة، البقيعة : الكاميرا صديقتي الحميمة

هي مصورة فوتوغرافية تربطها علاقة تصفها بالحميمة بالكاميرا ، وتقول أنها " تحملها أينما ذهبت اذ تسعدها رفقتها " ، كما تقول عنها بانفعال شديد : " هذه الآلة العجيبة ،


ديالا طافش عماشة


تبقي كل شيء على حاله ويدوم سنوات عديدة وايضا هي مصدر رزقي وبالواقع هي تعني لي كل شيء"... انها ديالا طافش عماشة من البقيعة التي تتحدث في الحوار التالي عن مشوارها المهني في عالم التصوير ....

| حاورها : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |


" لم يكن الأمر صدفة "
بداية عرفينا على نفسك ؟
اسمي ديالا طافش عماشة ، ولدت وترعرعت في قرية بيت جن ، متزوجة ومقيمة في قرية البقيعة ، وأعمل في مجال التصوير الفوتوغرافي ، ولدي ستوديو خاص بي في منزلي في البقيعة ، وأعمل أيضا خارج المنزل حسب ما يتطلب نوع التصوير .

متى بدأت علاقتك بالكاميرا ؟
بدأت علاقتي بالكاميرا منذ سن مبكر ، وكنت احب دائما ان التقط صورا لأشياء تعجبني ، وتطورت علاقتي بها حين بدأت بالتعليم ، وحصلت على كاميرا خاصة بي ، اصبحت صديقتي الحميمة ، احملها اينما ذهبت وتسعدني رفقتها .
هل فكرت وخططت دخول عالم التصوير أم أنّ الشيء حصل صدفة ؟
في الحقيقة اني خططت لذلك وانا على مقاعد الدراسة ، ولم يكن الأمر صدفة ، وقررت انني حين انهي دراستي سألتحق بكلية لتعلم التصوير ، وعند انهاء تعليمي المدرسي لم يكن بمقدوري ان احقق حلمي بتعليم التصوير فورا ، بسبب ظروف خاصة ، الى ان سمحت الظروف وذهبت للتعليم في معهد التعليم العالي " التخنيون " في حيفا والحمد لله اكملت تعليمي بنجاح .

بمن تأثرت بهذا المجال ؟
الحقيقة لم اتأثر من شخص معين فقد أحببت التصوير لذاتي .
هل تجدين تشجيعا من المجتمع والأقرباء للاستمرار في مجال التصوير ؟
نعم في البداية لاقيت تشجيعا من عائلتي ، خاصة من والدي العزيز الذي يدعمني دائما ، وينصحني بالافضل ، والان زوجي وشريكي الذي له فضل كبير بتحقيق حلمي وعائلة زوجي هم من المشجعين والداعمين لعملي ، ايضا يوجد افراد كثيرون في المجتمع كاصدقائي كانوا مصدر دعم وتشجيع ، وانا اشكرهم جميعا على ثقتهم بي ودعمهم .

هل هنالك من ينتقدك ؟
الانتقاد دائما موجود في مجتمعنا ، كوني فتاة مصورة ومن مجتمع درزي محافظ ، بعض الناس يرون ان هذه المهنة لا تليق الا بالرجال ، يوجد تعدد اراء وانا احترم الاراء كلها فلولا النقد ما انتبهنا لتصحيح انفسنا .

" صديقة حميمة احتاجها بكل وقت "
ماذا تعني لك الكاميرا ؟
الكاميرا كما ذكرت سابقا هي صديقة حميمة احتاجها بكل وقت ، بسعادتي وبحزني ، وتونسني وأشعر باني التقط بها لحظات لن تعود ، لكن اخلدها بالصور . هذه الآلة العجيبة تبقي كل شيء على حاله ويدوم سنوات عديدة وايضا هي مصدر رزقي وبالواقع هي تعني لي كل شيء .

ما رأيك بالقول أنّ المصوّر يمتلك عينا مختلفة ؟
هذه مقولة صحيحة لان المصور يرى كل شيء من زاوية مختلفة ، ويستطيع تمييز الشيء الاجمل ، وكيف يلتقط الصورة ومن أية زاوية . انا مثلا ارى الاشياء واحدد هدفي وما العبرة التي اريد ايصالها من الصورة ، بينما أي شخص غير مصور لا يرى من الصورة الا شيئا عاديا ومملا . للمصور توجد عين فنان ويرى الاشياء بعمق تماما كعدسة الكاميرا .

هل تعتبرين الصورة رسالة ممكن أن تصل وتغيّر من الواقع ؟
نعم الصورة تغير من الواقع بما انها تخلد الذكرى ، ويوجد عدة امثلة على ذلك . الصورة ممكن ان تغير احيانا الى واقع افضل ، مثال على ذلك صور اطفال في الحرب او عجزة يبيعون الورد والكعك لكي يعيشوا يأتي مصور يلتقط لهم صورا ويشهرها فيراها العالم وتصبح صورة مشهورة ، فقد تثير ردود أفعال وهبة لنجدتهم ، لذا تغير الصورة الواقع . الصورة تثبت لنا ما الحقيقة ، وتكشف الكثير .

هل تنظرين الى التصوير على انه فن ام مهنة ؟
الحقيقة أرى التصوير فنا ومهنة في نفس الوقت . التصوير فن ويجب ان تكون لديك افكار جميلة ومتجددة دائما لتظهر اجمل لقطات ، والتصوير مهنة ايضا استفيد منها انا شخصيا في نفس الوقت لكسب المعيشة ، لكن ممكن ان تكون فقط فنا بالنسبة للعديد من الاشخاص الذين يحبون التصوير كهواية فقط ، ولا يمكن ان تكون مهنة فقط لاحد لا يحب فن التصوير ، فلن ينجح الانسان في عمل الا اذا احبه واتقنه فعلا .

اي المناظر تحبين تصويرها اكثر من غيرها ؟
الطبيعة والمناظر الخلابة وخاصة تصوير السماء وقت الغروب ، واحب تصوير الاطفال كثيرا والكبار ايضا بصور عفوية  ... كل شيء متعلق بالتصوير احب ان التقطته بعدستي .

صورة التقطتها كمصوّرة وأحببتها كمشاهدة ؟
هي صورة التقطتها وانا في مجال التعليم ، وقدمتها كوظيفة انهاء ، احببتها كثيرا كمشاهدة ، ايضا عبرتها ومضمونها تحكي حول الجيل القديم والجيل الجديد معا ، هي صورة لفلاحين كانا يزرعان ويشتغلان في الارض وثيابهما متسخة بالتراب ، بينما حفيدتهما جاءت لتساعدهما وهي مرتديه ثيابا نظيفة وجميلة وكل همها ان لا تتسخ ثيابها ، وخلفهم بيت قديم جدا وبجانبه بيت حديث ، مضمونها الصراع بين القديم والحديث ، يوجد شيء جميل جدا بالصورة ومعبر ، وقد حصلت على علامة كاملة .

" النجاح والتألق دائما بمهنتي "
الى ماذا واين تطمحين للوصول بهذا المجال ؟
اطمح الى النجاح والتألق دائما بمهنتي ، وان اسعد الناس بصوري ، هذا اهم نجاح بالنسبة لي ، ومن تقدم الى تقدم ، واطمح ان اصبح معلمة للتصوير الفوتوغرافي ، طموحي ليس له نهايه بعالم التصوير .

هناك من يرى ان عالم التصوير حكر على الرجال ، كيف تنظرين أنت الى هذ الامر؟
حسب رأيي الشخصي هذا الشيء خاطىء لان التصوير عمل ملائم جدا للمرأة لان المرأة عادة لديها حس فني وتنظر الى الاشياء بطريقة مختلفة عن الرجل ، ولا يوجد أي عيب او اهانة للمرأة بل على العكس تماما ، المرأة او الفتاة المصورة تستطيع ان تحقق النجاح بعملها في التصوير من خلال معاملتها الحسنة مع الناس ، وايضا هناك سبب ايجابي دفعني ان اقوم باتخاذ التصوير مهنة كوني درزية من مجتمع محافظ ، فعند التصوير بسهرات الفتيات مثلا مفضل ان تكون المصورة فتاة ، وعند الرجال من المفضل أن يكون المصور رجلا اذن فالمهنة تليق بالاثنين .

ايهما تفضلين الكاميرا "الديجيتالية" ام العادية ولماذا؟
انا افضل الكاميرا العادية فاتحكم انا بها واحصل على ما اريد بالصورة اما الديجيتالية تتحكم هي اكثر بالصورة وهي ملائمة اكثر للمبتدئين .

أين تمارسين عملك بالتصوير ؟
في الاستوديو وفي الخارج طبعا بحسب نوع التصوير ورغبة الزبون .

مصدر طاقتك ودافعك في الحياة  ؟
الفضل لله اولا وثانيا زوجي يعطيني دعما ومساعدة ، وهو مصدر طاقتي ونجاحي ، مهم جدا ان يكون شريك الحياة متفهما ويحترم عملك ، هذا يزيد ثقتي بنفسي ويدفعني اكثر للنجاح .

ماذا تعني لك هذه الكلمات ؟
الحياة : قصيرة ويجب ان نستغل كل لحظة ونفهمها .
البحر : منظره انيق وهادئ من بعيد وداخله عالم عميق مثلي انا .
السماء : لونها الازرق المفضل لدي وتذكرني انها اقصى حد .
الليل : هدوء وراحة نفسية واختلاء مع الذات بعيدا عن ضجة النهار .
الأطفال : زينة الحياة ، طهارة وبراءة ، يعنون لي الكثير ، والتعامل معهم يسعدني ففيه راحة غريبة واشتياق للطفولة .
الطبيعة : قصة عشقي ، الطبيعة كل شيء بالنسبة لي واسميها اكبر نعمة ، وتذكرني دائما بوجود الخالق عز وجل .

بعيدا عن العدسات والكاميرات ما هي هواياتك ؟
الكتابة التي احتفظ بها لنفسي ، قراءة الكتب والتصوير .

كلمة أخيرة  ؟
أقول للنساء العربيات بشكل عام، مارسن أية مهنة شريفة ومحترمة وانتن مقتنعات بها ، بدون خوف وخجل ، والافضل دائما الخروج للعمل وكسب المعيشة بدلا من امور اخرى لا تستفيدين منها ، فالنساء لم يخلقن فقط للمنزل وانجاب الاطفال ، كوني امرأة ناجحة ونسقي بين عملك وبيتك . وللنساء الدرزيات اقول لهن بشكل خاص نفس الكلام واضيف عليه لا تنسين من نحن وما فرض علينا واحترام الدين قبل كل شيء ، جدن العمل المناسب ، والذي لا يقلل من شأنك كدرزية والمسموح لا تخافي منه والممنوع ابتعدي عنه ، وكوني سيدة ناجحة وواثقة لتغيير المجتمع للافضل ، فالمرأة مخلوق ذكي جدا تستطيع تحمل كل شيء وتستطيع ان تصل لأعلى المناصب وتتفوق بعلمها ومعرفتها ، وحتى اللواتي لم تسنح لهن الفرصة بالتعليم أقول لهن جدن عملا لأنفسكن واستفدن منه ، واشغلن أوقاتكن بالعمل ، واخيرا اتمنى النجاح للجميع بعون الله .





لمزيد من اخبار ترشيحا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق