اغلاق

تنظيم أمسية حول التنمية البشرية في شفاعمرو

نظّم مركز أراك للتنمية والاستشارة الأسرية يومًا مفتوحًا تناول موضوعات شتّى حامت حول موضوع التنمية البشرية، وحمل هذا اللقاء المفتوح اسم "احنا وين".



وقد غصّت قاعة أشكول بايس في شفاعمرو بالمئات من مختلف الفئات العمرية والطائفية.
وقد كان من أبرز الحضور، الشيخ الدكتور رائد فتحي، البروفيسور زاهر عزّام ، الشيخ منير أبو الهيجاء والشيخ عبد المجيد أبو الهيجاء، وعضوا البلدية الحاج إبراهيم صبح ورائف صدّيق ، ورئيس البلدية السابق ناهض خازم والسيّدة شيرين فرح، والإعلامي جلال بنّا والمدرّب جلال هريش.

" لماذا تحوّلنا إلى مجتمع خامل ؟ "
أدار الأمسية وتولّى عرافتها أحمد صبح، وافتتحها بكلمة موجزة جاء فيها: " نلتقي في هذا المساء الساجي للعمل معًا على رسم واقعٍ جديد لمجتمعنا العربيّ في هذه الديار. فالماضي مرّ ولن يعود، والمستقبل في علم الغيبِ لا يدركه إلا ربّ العزّة جلّ وعلا، أمّا الحاضر فهو الواقع الّذي نحياه ، وهو واقع لا يبشّر بخير. واقع تنتشر فيه الجريمة في كلّ مكان من ربوع وطننا الحبيب، لم نعد ندري كيف نخلّص أنفسنا من هذا الوباء! ولنكنْ صريحين مع أنفسنا، إنّنا لن نتمكّن من اجتثاث العنف من مجتمعنا إذا لم نقم بخطوات عملية تؤدي إلى إحداث التغيير بأنفسنا " .
وأضاف قائلا : " لماذا تحوّلنا إلى مجتمع خامل ؟ الإجابات عن هذا التساؤل متعددة ولن نستطيع حصرها في هذا اللقاء المُبارك، ولكنّنا شعب لم يعد يقرأ، أَسَرتنا التكنولوجيا وبتنا نتلقى معلومات من كلّ حدبٍ وصوب دون أن نتحقق من صدق المضامين الّتي "نُحقن" بها يوميًا. إنّ الثقافة الحقيقية- وهذا ما ينقصنا- لا تأتي إلّا من خلال الكتاب. وثقافتنا العربية غزيرة وشاملة غير أنّ عالمنا العربيّ الكبير يتهالك أمام أعيننا. لقد انهار قلب العالم العربي الثقافي المتمثّل بالعراق والشامّ. ونحن في كلّ الحالات سنتأثّر بكلّ ما يجري حولنا من انهيار ثقافي وفكريّ".

" احنا وين ؟ "
وألقت مديرة مركز أراك المدربة آمال خازم أبو العلا محاضرة قيّمة شرحت فيها سبب اختيار اسم "احنا وين" لهذا اللقاء المفتوح، وافتتحت المحاضرة بسرد قصة تجسّد المعاني السامية للنجاح وجرأة الفكرة وشرف التجربة، وتطرقت من خلال هذه القصة إلى شرح مفهوم التنمية البشرية. وتناولت موضوع الاتّكالية ونقل المسؤولية إلى الطرف الآخر سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو المجتمع لأنّنا لا نواجه المشكلة ولا نبحث عن الحلول. وقالت إن النجاح يأتي أولًا من خلال العزيمة والرغبة ومن ثمّ في التخطيط السليم. وقالت المدرّبة آمال إنّنا نعاني من نفسية مُتعبة لأنّنا لا نجرؤ على سؤال أنفسنا "احنا وين". وفي نهاية محاضرتها عرّفت المدربة آمل بأهم الدورات والمشاريع الّتي تقام في مركز "أراك".
وكانت ذروة الأمسية في الحلقة الحوارية الراقية الّتي أدارها مدرّب التنمية البشرية جلال هريش وشارك فيها كلّ من الدكتور رائد فتحي، البروفسور زاهر عزّام، السيّدة شيرين فرح والإعلامي جلال بنّا.

" هوية مبعثرة "
وقال الدكتور رائد فتحي إنّ هويتنا مبعثرة وأفكارنا متضاربة، وحثّ على الابتعاد عن العنصرية الوطنية. والشعوب الأوروبية،  عندما شعرت بالاعتزاز باشرت بالعمل ويجب أن نستفيد من هذه التجربة الفريدة. وقال الدكتور رائد إنّ مشكلتنا أنّنا نشعر بالدونية، علينا أن ننبهر من إنجازات غيرنا لتكون لدينا إرادة في التحليق والانطلاق ولكن علينا أن لا ننبهر فنتقوقع في الدونية.
وقال البروفيسور زاهر عزّام إنّ للأهل دور مهمّ في تحديد هوية أو عمل الأبناء ولكنّ هذا الأمر هو بمثابة سلاح ذي حدّين، ولكن في النهاية هناك مسألة تحديد الذات. من المهمّ جدًا أن يحدّد الابن ذاته ولكن علينا أن لا ننسى أنّنا نتعرّض لسياسة تمييز ولن يكون بمقدور أبنائنا الدخول في مجال هندسة الطيران على سبيل المثال. نحن نبحث عن الأمان والاستقرار الاقتصادي لأبنائنا. لقد تعلمت من والدي معنى الإصرار والعطاء، وشكّلت شخصية خالي إبراهيم الدرّ قدوة سعيت دائمًا لبلوغها.
وقالت شيرين فرح إنها تعرّضت لصعوبات جمّة من أجل تحقيق ذاتها، وقد تحدّت في البداية أفراد من عائلتها ومقربين آخرين. صبرت وخططت وتعبت فحصلت على ما حلمت به. وتناولت شيرين وهي مديرة هوستيل يضم مرضى متوحدين  نظرة المجتمع إلى أصحاب الاحتياجات الخاصة وأكدت أنّ هذه النظرة لا تزال سلبية بسبب الآراء المسبقة، وعلى الرغم من كلّ ما تحقّق إلّا أنّه لا تزال هناك نواقص كثيرة في الموارد.

تأثير الاعلام على الشباب
وتحدّث جلال بنّا عن تأثير وسائل الإعلام على الشباب، وقال إنّ الثورة في مصر تمّت عن طريق الفيسبوك وأكبر التغييرات في العالم تتم عبر الإنترنت وأنّ الشبكات الاجتماعية دخلت في كلّ زاوية من حياتنا، وعلينا الحذر والانتباه لأولادنا لأنّ هناك مخاطر كامنة في استخدام وسائل الإعلام الحديثة.
وتخللّ الأمسية عرض تسجيل صوتي خاص لأرملة المرحوم الدكتور إبراهيم الفقي، وتكريم لشخصيات تحدّت كلّ الظروف وتمكنت من العيش ومتابعة الحياة والمهام  وهم ، السيدة فردوس خالد، السيدة رحيبة أبو ليل، السيدة أم عزات تركي، الشابة زهرة خطيب والشاب سامر محاميد.
واختتمت الأمسية بفقرة كوميدية قدّمتها الفنّانة الشفاعمرية علا اسحاق.



لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق