اغلاق

ما الذي تعرفونه عن القطاع الخاص العربي ؟ اليكم المعطيات

في كل مجتمع في العالم يُعتبر القطاع الخاص مُحرك النمو الاقتصادي الأول، والمُشغّل الأكبر للأيدي العاملة والممول الأهم للسلطات المحلية والقطرية. في إسرائيل على وجه


تصوير getty image - نسبة المصالح العربية الصناعة 7% في الصناعات الخفيفة فقط


العموم الصورة لا تختلف. القطاع الخاص الإسرائيلي/اليهودي هو المُشغل الأكبر ودينامو الاقتصاد المحلي والمسؤول عن تحويل الاقتصاد الإسرائيلي، في قطاعات مُعينة على الأقل، إلى اقتصاد ناجح ومتطور حتى على المستوى العالمي. أما الراغبين بالحصول على المعلومات والأبحاث المتعلقة بالقطاع الخاص الإسرائيلي فلهم من المصادر والدراسات المُحتلنة والمتنوعة من مختلف المؤسسات والمراكز ما يكفي للحصول على الصورة الكاملة والشاملة لنشاط وتطور هذا القطاع.
لكن ماذا عن القطاع الخاص العربي؟ ماذا عن المصالح والشركات وقطاع الأعمال والمبادرات عندنا، في مدننا وبلداتنا العربية؟ للأسف الشديد، تندر الإحصائيات والدراسات بهذا الشأن، إن كان على مستوى دراسات ومسوحات رسمية أو على مستوى مراكز أبحاث أكاديمية وما شابه. وبالطبع فإن غياب المؤسسات الرسمية العربية المهنية التي يُمكن أن تهتم بهذا الموضوع يجعل الصورة أكثر تعقيدا. في هذا السياق، يُطرح التساؤل البسيط؛ لماذا لا تقوم لجنة المتابعة بأي دور في هذا الشأن؟ والسؤال يسري بطبيعة الحال على لجنة رؤساء السلطات المحلية، الغرفة التجارية (المشلولة تماما) في الناصرة وغيرها من مؤسسات المُجتمع المدني التي من المفترض بها الاهتمام بسؤال التنمية الاقتصادية للمجتمع العربي.
مع انطلاق الصفحة الاقتصادية الموسعة في موقع بانيت رأينا من الواجب أن نستهل الصفحة بمقال موسع لعرض أهم المُعطيات المتوفرة عن قطاع الأعمال العربي في البلاد. جمعنا المُعطيات من مصادر مُختلفة، أهمها بحث مُعمق قامت به شركة BDI للأبحاث الاقتصادية حول القطاع الخاص العربي.

الأرقام الكبيرة للمصالح الصغيرة
تُشير الإحصائيات إلى أن عدد المصالح الخاصة التي تُشكل القطاع الخاص العربي يبلغ حاليا نحو 18,000 مصلحة. يضم هذه الرقم المصالح الصغيرة والمتوسطة، الشركات والشراكات على مُختلف أنواعها. الغوص في هذا المُعطى يُبين أن عدد المصالح الصغيرة، أي تلك التي تُشغل ما بين 1-4 مُستخدمين تُشكل حوالي 70% من إجمالي المصالح في القطاع الخاص العربي. المصالح التي تُشغل ما بين 4-9 مُستخدمين فتبلغ نسبتها 17%. أما الشركات العربية التي تُشغل أكثر من 100 مُستخدم فهي بالكاد تصل إلى 1% ويقل عددها عن 150 شركة من مجموع المصالح العاملة في القطاع الخاص العربي. أما من ناحية الدخل، فتُبين الدراسات أن الدورة المالية لنصف المصالح العربية لا تتجاوز 400 ألف شاقل في السنة. أما المصالح الكبيرة التي تتجاوز دورتها المالية المليون دولار في السنة فُتُمثل 12% تقريبا، أي حوالي 2000 مصلحة.

مطلوب: 30 ألف مبادر عربي!
عند وضع هذه المُعطيات، التي قد تبدو جيدة من النظرة الأولى، في سياق القطاع الخاص الإسرائيلي الكبير نكتشف أن أوضاع القطاع الخاص العربي في الدولة لا تختلف عن باقي القطاعات العربية التي تُعاني من الضعف والهزالة مقارنة بالوضع في المجتمع اليهودي. نسبة المصالح التجارية العربية من مجمل المصالح الخاصة في الدولة لا يتجاوز 7%، أي أقل بكثير من نسبة العرب من مجموع السكان (20%). ولكي نصل إلى مستوى 20% من المصالح، يجب فتح حوالي 30 ألف مصلحة خاصة في المجتمع العربي. بطبيعة الحال تحقيق هذا الرقم يتطلب جهدا لا يقتصر على المبادرين أنفسهم إنما يعتمد بالأساس على مجهود السلطات (المركزية والمحلية) لإزالة العوائق والتحديات التي تُعيق تطور المبادرة التجارية العربية. تحدٍ كبير ينتظر صناع القرارات وواضعي السياسات. هذا النقص ينعكس بشكل مباشر على النمو الاقتصادي للمجتمع العربي وعلى مدخولات السلطات المحلية من الضرائب، وعلى مستوى التشغيل والبطالة والفقر الذي يضرب بالمجتمع العربي بدون رحمة ويتفاقم سنة بعد سنة.

مساهمة متواضعة في التشغيل
البحث الموسع الذي أجرته شركة BDI حول القطاع الخاص العربي يُبين بأن عدد العاملين في القطاع الخاص العربي لا يتجاوز 140 ألف مُستخدم، أي نحو 6% فقط من مجمل العاملين في القطاع الخاص في البلاد. البحث لم يدخل في ظروف وشروط العمل في المصالح العربية لكن يُمكن القول أن نسبة كبيرة من هؤلاء العاملين يتقاضون الحد الأدنى للأجور، خاصة في المجالات التي لا تتطلب مهارات مهنية عالية، وقسم من المُشغلين يدفعون أقل من الحد الأدنى دون أي رادع بسبب غياب الرقابة والتفتيش من قبل الجهات المسؤولة. بطبيعة الحال فإن تردي أوضاع التشغيل في جزء غير بسيط من المصالح العربية يؤثر بشكل مباشر على جدوى وجاذبية العمل في هذه المصالح، وعلى فترات العمل فيها أيضا.

الخدمات ثم الخدمات ثم الخدمات
تحليل قطاعات العمل الأكثر شيوعا في القطاع الخاص العربي تُبين أن قطاع الخدمات هو "ملك" مجالات العمل العربية، حيث تبلغ نسبة المصالح العاملة في القطاعات الخدماتية (تجارة، مقاولات، نقل ومواصلات، مهن حرة) حوالي 68%. أما في مجال الصناعة فلا تزيد نسبة المصالح عن 7% وغالبيتها في الصناعات الخفيفة. في الزراعة، التي كانت يوما عماد الاقتصاد العربي، لا تتجاوز نسبة المصالح 1%. في بعض القطاعات الصناعية مثل البتروكيماويات، الصناعات التحويلية والثقيلة فلا وجود يُذكر للشركات والمصالح العربية.

الجليل مركز القطاع الخاص
أخيرا، يتناسب التوزع الجغرافي للمصالح العربية الخاصة مع انتشار وديمغرافيا العرب في البلاد. وعليه يحظى الجليل بحصة الأسد من المصالح العربية، حيث تعمل فيه 41% منها. أما في المثلث فتعمل حوالي 10% من المصالح العربية وفي الجنوب 9%، فيما تنتشر البقية في المدن المختلطة وفي القدس وجزء صغير، 1%، في منطقة المركز وتل-ابيب.
 

مطلوب 30 ألف مبادر/ة عربي/ة


التجارة والخدمات القطاع الأكثر شيوعا في المجتمع العربي


بعدما كانت الزراعة عماد الاقتصاد العربي أصبحت لا تتجاوز 1%


أم الفحم. 10% من المصالح العربية في منطقة المثلث

لدخول زاوية اقتصاد اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قطاعات وأعمال اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قطاعات وأعمال
اغلاق