اغلاق

سيما كنانة، يافة الناصرة: المجتمع العربي لا يعلم ما تنص عليه القوانين لحقوقهم

منذ 5 سنوات وهي تحمل فكرة تأسيس جمعية تعنى بحقوق المواطنين ، لكن هذه الفكرة لم تكتمل الا حديثا ، حيث أعلنت عن اقامة " جمعية احترام حقوق المواطن " ،


سيما كنانة

ومنها تسعى الى الوصول الى أكبر عدد ممكن من المواضيع والمشاكل لحلها ... انها سيما كنانة ، مؤسسة " جمعية احترام
حقوق المواطن " التي تتحدث في الحوار التالي عن فكرة تأسيس هذه الجمعية ، الدوافع التي وقفت خلف ذلك والاهداف التي تسعى لتحقيقها ...

حاورتها : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما

" الحوار والاقناع بدل العنف "
في بداية هذا الحوار ، هل لك أن تعرفينا من هي المحامية سيما كنانة ؟
لقد درست موضوع المحاماة وأنا حاصلة على اللقب الأول ، ولدت وترعرعت في القدس ، وتزوجت في بلدة يافة الناصرة واسكن بها ، أنا ام لأربعة أطفال : علي ، رياض ، ديما واريس . انطلقت حياتي العملية قبل نحو عشر سنوات وانشأت مكتبا خاصا ، واعمل في قضايا العمال والتأمين الوطني وأيضا في قضايا العائلة بالمحاكم الشرعية  .

من أين جاءت الفكرة لتأسيس "جمعية احترام حقوق المواطن" ؟
ان الفكرة من وراء إقامة جمعية "احترام حقوق المواطن" ، أتت بعد ان عملت بشكل شخصي في مشروع خاص تحت عنوان "الحوار والاقناع بديلا للعنف والقوة" ، وأنا أردت ايصال المشروع الى العديد من المدارس ورياض الأطفال ، وقدمت من خلاله ورشات عمل ، مسرحيات دمى حول أنواع العنف ، وكيف بالإمكان الوقاية منه ، واهمية استعمال الحوار وطرق الاقناع بدلا من مقابلة العنف بالعنف في البيت ، والمدرسة والشارع  . بعد مرور 4 سنوات من العمل على هذا المشروع ارتأيت ان اطور الفكرة أكثر لكي تشمل كافة الأجيال ، كما أن اقامة هذه الجمعية جاء من رغبتي وارادتي ان اعمل على حماية الكثير من المظلومين من المسنين ، والأطفال ، والشباب وغيرهم  .

باي مجالات تنشط هذه الجمعية ، وكيف بامكانها خدمة المواطن العربي في البلاد ؟
من خلال الجمعية نستقبل توجهات بكل ما يتعلق بمواضيع تمس حقوق الانسان كحقوق الأطفال ، المرأة ، العمال ، العاطلين عن العمل ، المسنين وغيرهم ، ونعمل على معالجة هذه التوجهات بطرق اجتماعية وقانونية ، بما يتلاءم مع كل حالة وحالة . كما تعمل الجمعية بوضع يدها على مخالفات عامة في المجتمع ، وظواهر من شأنها ان تمس بالأطفال والبالغين ، حيث نعمل على اتخاذ الإجراءات المناسبة ، ورسم المشاريع العديدة للحد من هذه الظواهر ، فعلى سبيل المثال احدى الظواهر التي نعمل على معالجتها هي ظاهرة سفر الأطفال الى المدارس والروضات في سيارات غير مرخصة وغير صالحة ومعدة للهدف المنشود منها وهو نقل الأطفال الى المدارس ، كما نعمل على محاربة ظاهرة تشغيل النساء واعطائهن رواتب اقل من الحد الأدنى للأجور ، وأيضا ظاهرة فصل المرأة الحامل من العمل ، وغيرها من المواضيع والمجالات .

" الوقاية من العنف "
كيف بالإمكان معالجة ظاهرة العنف في مجتمعنا العربي في ظل تفاقم هذه الظاهرة ؟
بداية قبل تفاقم المشكلة او وجودها يجب ان نعمل على الوقاية منها ، وهناك مسؤولية باعتقادي الشخصية تقع على عاتق الوالدين في البيت أولا بالعمل على تنمية وصقل شخصية أطفالهم في كيفية التصرف السليم في المواقف المختلفة في الحياة ، اثناء مواجهتهم للعنف الجسدي والكلامي ، حيث ان الأطفال يكونوا بمثابة صفحة بيضاء والاهل هم من يزرعوا بذور الخير والتصرف السليم لدى الأطفال  .أيضا على المسؤولين في المجتمع العربي ، كلّ من موقعه ومركزه ، العمل للحد من هذه الظاهرة ، فعلى سبيل المثال لو بادر كل محام على إعطاء محاضرتين في السنة حول العنف وسبل التصدي له لكان بالإمكان الوصول الى اكبر عدد من الأطفال والأبناء ، واعطائهم الاليات الصحيحة والارشادات والتعليمات حول الاثار السلبية للعنف . وكذلك يجب تقديم المحاضرات للشباب ، وليفهموا أنه في حال تم تسجيل ملف جنائي ضدهم ، فذلك سيؤثر عليهم مستقبلا في القبول للعمل والدراسة وغيرها .
نحن نؤكد ان كل فرد تقع على عاتقه مسؤولية ، فالأطباء بإمكانهم ربط موضوع العنف وانعكاساته السلبية على الانسان ، والمعلمون عليهم مسؤولية في التربية والتعليم بإمكانهم التأثير . في مجتمعنا يجب ان نعزز قيم التطوع لكي نعمل على التاثير على الآخرين ونرفع الوعي حول العديد من القضايا والظواهر السلبية في المجتمع ، ويجب ان نعمل من جيل الطفولة .

هل تلمسين وجود وعي كاف في صفوف الأهالي بشأن حقوقهم الشخصية ؟
من تجربتي المتواضعة من خلال عملي على مدار عشر سنوات في مجال المحاماة وكناشطة اجتماعية ، أستطيع القول أن قسما من أفراد المجتمع لا يعرفون حقوقهم ، والقسم الأقل من المجتمع يعرف حقوقه بشكل خاطئ ويمارسها بطريقة قد تفقده هذا الحق ، وتعود الأسباب الى المصادر التي يتلقى منها الاليات لممارسة هذا الحق من هنا وهناك ، أو من صديق او جار ، اما القسم الاخر وهو القسم الغالب من المجتمع العربي وخاصة النساء والأطفال فهم لا يعلمون ما تنص عليه المواثيق الأممية بشكل عام والقوانين الإسرائيلية بشكل خاص في شأن حقوقهم وواجباتهم على حد سواء .

" صعوبات عديدة ..."
ما هي طبيعة التحديات والصعوبات التي واجهتك في طريقك في انشاء وبلورة الفكرة ؟
الصعوبات عديدة والتحديات كذلك ، لكن ايماننا بقيمة الانسان واهميته تجعلنا نعمل بكل جد ومثابرة لتخطي هذه الصعوبات والعراقيل ، وان نعمل على تحقيق هدفنا المنشود ، وكذلك عندما نكون راضين عن الإنجازات التي ننجزها فذلك يعطينا دفعة  للتقدم قدما نحو الامام ، نحو خدمة المجتمع ومساعدة المحتاجين للمساعدة .

كيف تقيمين وضع ومكانة المرأة العربية اليوم ؟

يوجد نساء في الوسط العربي من تحدين واثبتن قدراتهن وأنفسهن ، ووصلن الى مراحل متقدمة ومرموقة في المجتمع ، وهناك قسم من النساء ما زلن ربات بيوت لم تسمح لهن الظروف بالتعليم ، والعمل والتطور خارج البيت ، لكنهن بالمقابل عملن على تطوير بيوتهن وانشأن جيلا صالحا ، وهذا ما نحتاجه جيلا واعيا رائعا  . لكن رغم الإنجازات التي حققتها المرأة اليوم الا انه لا يمكننا ان نتغاضى عن الاستغلال والتمييز ضد النساء في المجتمع العربي ، خاصة في سوق العمل وتدني مستوى التعامل معهن ، كل ذلك لكونهن نساء فقط .

هل انت راضية عن الإنجازات التي حققتها المرأة العربية لغاية يومنا هذا ؟
نوعا ما انا راضية بالتقدم والتغيير ، ونلحظ انه يوجد تحسن بوضع ومكانة المرأة العربية ، حيث اننا نلحظ ان عدد النساء المنخرطات في سوق العمل في تزايد ، وكذلك الأمر في التعليم الاكاديمي ، ويوجد الكثير من النساء اللواتي لا ينتظرن إيجاد مكان عمل في مجال التربية والتعليم وهن يعملن اليوم على فتح مصالح صغيرة ، وأيضا من خلال الالتحاق بمساقات تعلم جديدة لكي يكون لديهن مصدر رزق وراتب شهري لا يقل عن الرجل .

ايهما الأقرب الى قلبك العمل في مجال المحاماة ام في الجمعية ؟
احب المجالين ولا يمكن ان افضل مجالا عن الاخر ، فلكليهما يوجد رابط مع الآخر ، رابط وثيق ، فـ " احترام حقوق المواطن " جمعية تهدف الى تحقيق العدالة ، وكذلك عملي كمحامية هدفه تحقيق العدالة أيضا . من خلال عملي كمحامية أحاول الاعتماد دائما على مبادئ العدالة الاجتماعية ، فارفض ان أكون محامية تقليدية .

" العمل في مجال القضاء "
ما هو طموحك المستقبلي ؟
طموحي المستقبلي العمل في مجال القضاء ، ومساعدة اكبر عدد من المظلومين وانصافهم قانونيا ، ومن المهم والضروري ان نقوم ببناء مجتمع سليم ، يعتمد ويرتكز على القيم الإنسانية والعدالة ، وان  ننشر الوعي لحقوق الانسان واحتواء حقوق الاخرين.

من شجعك على تأسيس الجمعية ؟
الفكرة لاقامة الجمعية موجودة لدي منذ 5 سنوات ، لكن تم تأجيل الموضوع لأسباب مختلفة ، وصديقتي صابرين أبو مدين  من رهط شجعتني على هذا الأمر وهي اليوم مندوبة الجنوب في الجمعية .

كيف تلائمين وقتك ما بين البيت والعمل ؟
الامر ليس بالهين ، لكني ارتب وقتي جيدا ، وانظم برنامج عملي ما بين المكتب ، ومتابعة القضايا في المحاكم ، وما بين متطلبات البيت والاولاد ، واكرس يوميا أوقات ما بعد الظهر للبيت والأولاد ، وعندما انهي جميع مستلزمات واحتياجات البيت اعمل في ساعات الليل على إتمام اعمالي .

هل من كلمة أخيرة ؟
لقد أقمنا هذه الجمعية في سبيل خدمة مجتمعنا ، وآمل أن أوفق في مشواري هذا ، ولا بد من الاشارة الى أننا في الجمعية نبحث عن متطوعين لخدمة المجتمع ، فهي فرصة لمن يحب هذا المجال ويحب التطوع ان يتقدم لنا .



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق