اغلاق

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتحدث بذكرى توحيد القدس

قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو : " إن الذكرى الـ49 لإعادة توحيد عاصمة إسرائيل تأتي في الوقت الذي تتجه فيه أورشليم القدس بشكل واضح باتجاه التطوّر والازدهار ،



وتحقيق الإنجازات التي تشكل مدعاة للفخر والاعتزاز. وهناك أيضاً الكثير من المواضيع والتحديات المفروضة
علينا والواجب التعامل معها، وها نحن نفعل ذلك وسنواصل عملنا.
غير أن هناك مسألة واحدة واضحة: إن أورشليم القدس، وهي قلب الأمة وعاصمتنا الموحَّدة، تتنامى بخطوات كبرى. إنكم تشهدون على ذلك بالعمارات والرافعات والطرقات والمؤسسات الجاري بناؤها هنا والمصانع، حيث أقصد تحديداً مصانع البرمجة، على اعتبار أن (من صهيون تخرج البرمجة) [إعادة صياغة لمقولة توراتية شهيرة: "من صهيون تخرج الشريعة" الواردة أصلاً في سفر إشعيا، الفصل 2، الآية 3]. وتسير الأمور باتجاهات جديدة وغير متوقعة على الإطلاق، مثلاً في فرع السيارات، حيث تشكل [صناعة البرمجة في أورشليم القدس] جهة فاعلة على الساحة العالمية، وما إلى ذلك من مشاريع.
وقد تم كيل المديح والثناء لأورشليم القدس مرات عديدة لا حصر لها منذ أيام التوراة وحتى أيامنا هذه. وليس من باب الصدفة أن تشكل المدينة مدعاة للتجربة التي تتخطى الخطوط الفاصلة بين الأجيال وتزيد من تماسك الشعب. إننا، المواطنين الأكبر سناً، لا نزال نذكر حال أورشليم القدس الممزَّقة في فترة ما قبل حرب الأيام الستة [1967]. ونذكر كيف كانت الأوضاع في الجانب الآخر، عندما كانت السيطرة الأمنية غائبة في المنطقة التي كانت وراء الأسلاك الشائكة وحقول الألغام، أي فيما كان يُسمى (الأرض السائبة). أما الشبان الحاضرون هنا فقد وُلدوا في عصر مختلف. إنهم يزورون مواقع القتال، خاصة (تلّة الذخيرة) [تلة بشمال أورشليم القدس جرى فيها قتال ضارٍ بين قوات إسرائيلية وأردنية خلال حرب الأيام الستة] ويقرأون عن بطولات مقاتلينا الذين انطلقوا في حرب دفاعية لا مثيل لها بعدالتها وحققوا انتصاراً باهراً. كما أنهم يستمعون إلى القصص عن واقع أورشليم القدس المجزّأة التي كانت على مدى 19 عاماً [الفترة الفاصلة بين حربيْ الاستقلال والأيام الستة 1948-1967] تقع على الثغور وخطوط الجبهة، حيث إنها كانت بالفعل مدينة حدودية".

" ظاهر: قرار منع اشعال النيران يسري حتى مساء الاحد القادم "
واضاف نتنياهو : " إن الصبيان أو الأطفال مثلي ممن كانوا يقيمون حينها في أورشليم القدس لا يزالون يذكرون إطلاق النار. ويجب القول إن عمليات إطلاق النار كانت تتم دوماً من الشطر الشرقي للمدينة [الخاضع للسيطرة الأردنية] إلى شطرها الغربي [الإسرائيلي]، ذلك لأننا لما كنا نبادر قط [إلى إطلاق النار] من غربي المدينة إلى شرقيها. وكان العدو على قاب قوسيْن أو أدنى منا. وهذا ما يجري عندما تغيب السيطرة الأمنية الميدانية. غني عن القول إننا لا نريد استعادة هذا الواقع. ولا أرى وجود أي مجال للغة التبريرية هنا، أياً كانت أشكالها، إذ لسنا بحاجة لأي عُذر لتبرير وجودنا في أورشليم القدس.
ويرتبط صميم وجودنا بأورشليم القدس منذ بداية طريقنا كأمة، حيث يُعتبر الوعي القائم لدينا بحقّنا [في السيادة على أورشليم القدس] مدماكاً أساسياً في تجربتنا القومية وفي عقيدتنا الصهيونية. كما أن هناك غالبية عظمى من جمهور المواطنين الذين يدركون أن دولة إسرائيل الديمقراطية تستطيع وحدها ضمان كون أورشليم القدس مدينة مفتوحة وحرّة بالنسبة لكل الديانات. إن الحرية الدينية تتوقف على التسامح، حيث لن تقوم للتسامح قائمة إلا بوجود الاستعداد الحقيقي لاحترام مقدَّسات الجانب الآخر وأولها المواقع الدينية المقدسة.
ويؤسفني القول إن هذا الأمر لا يوجد حالياً في منطقتنا. إذ إن صورة الأوضاع في الشرق الأوسط موبوءة بالتطرف وبالروح العدوانية الخطيرة القائمة على إبعاد الآخر وترحيله وتدميره وتخريب كنوزه الحضارية. وقد شهدنا خلال العام الأخير، بما جاء متأثراً بهذه الاتجاهات، مظاهر من التحريض والتشدد حول جبل الهيكل [التسمية اليهودية للحرم القدسي الشريف]. وقد ادّعى البعض بأننا نسعى لاستهداف المسجد الأقصى وهو شيء لم يكن له أي أساس من الصحة على الإطلاق".


ومضى نتنياهو يقول : " ها هي هذه الأكذوبة القديمة تنهض من جديد. إنها كانت قد أثِيرت في عصر جدّي بعد مضي عدة سنوات على هجرته إلى البلاد عام 1920، ويتم الآن استنهاض نفس الأكذوبة. وكانت مظاهر التحريض الخطير هذه تؤجج بالطبع موجة الإرهاب في عصرنا أيضاً مما  أدى إلى إصابة الأبرياء. ويبدو أن (الكذب حبله طويل) [بعكس المقولة المعروفة] في الحالة هذه، كونه ذهب بعيداً وصولاً إلى مقرّ منظمة (اليونيسكو) [منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة في باريس] الأممية. إذ اعتمدت هذه المنظمة، التي عهدت إليها الأمم المتحدة حفظ التراث العالمي، قراراً في الآونة الأخيرة جاء فيه أن جبل الهيكل لا صلة له بالشعب اليهودي. إن هذا الادّعاء عبثي واستفزازي لدرجة أنني لا أستطيع نسيانه، مهما كان يستدعي السخرية والاستهزاء. بيد أن هذه الأكذوبة الساخرة تنتشر في ربوع المعمورة، وكأن بالفعل لا صلة تربطنا بجبل الهيكل.

" كان الهيكلان المقدسان للشعب اليهودي عامران على جبل الهيكل طيلة حوالي ألف عام "
وكان أجدادنا يرتادون جبل الهيكل قبل 3800 عام. وكان الهيكلان المقدسان للشعب اليهودي عامران على جبل الهيكل طيلة حوالي ألف عام. وكان الملك داود قد اتخذ من "مدينة داود" المحاذية مقراً له وجعل أورشليم عاصمتنا قبل 3 آلاف عام. كما كان جبل الهيكل دوماً قبلة صلوات اليهود وكانت صورته معلَّقة في منازلهم، لكن رغم كل ذلك يقال إنه لا صلة لنا بجبل الهيكل. وعليه فإن هذه الصلة المتواصلة لليهود بجبل الهيكل هي حقيقة تأريخية أساسية لا ينكرها إلا الجهلة إما كرهاً أم طوعاً.
يجب التأكيد هنا أن تشويه الحقائق التأريخية هو من نصيب اليهود وحدهم. ترى، هل هناك من يجرؤ على الادعاء بأن الأهرامات في الجيزة لا صلة لها بالمصريين؟ أم بأن الأكروبوليس في أثينا لا صلة له باليونانيين؟ أم بأن الكولوسيوم في روما لا صلة له بالإيطاليين؟ وبالتالي فمن السخرية بمكان السعي لقطع صلة اليهود بجبل الهيكل. غني عن القول إن الحقيقة تأتي عكس ذلك تماماً. إذ نملك نحن، شعب إسرائيل، الأحقّية الأولى في أورشليم القدس. إن جذورنا الضاربة في ترابها أعمق من جذور أي شعب آخر، وكذلك الأمر بالنسبة لجبل الهيكل تحديداً. وكانت أورشليم القدس لنا وستكون لنا.
أعتقد بأن حرب الأيام الستة قد أوضحت لأعدائنا حقيقة مفادها أننا حاضرون هنا لنبقى. وما زالت تلك الروح التي كانت تختلج في صدور المقاتلين الذين حرّروا أورشليم القدس [عام 1967] تنبض في قلوبنا. وقد وقفنا خلال العام المنصرم صامدين أمام المخربين المتعطشين للدماء وتصدّينا لهم بعمليات حازمة في أي مكان وزمان ودون أي قيود. ونشهد أننا نجحنا بالفعل في خفض معدلات الاعتداءات الإرهابية بصورة حادة. ولا يمكنني القول إننا نستطيع الاستقرار على الهدوء والسكينة، بل إننا لا نزال نسهر على الأمن للتأكد من استمرار سريان الهدوء في العاصمة وفي أي مكان آخر داخل البلاد. غير أنني أرجو القول، خاصة بالنسبة للعاصمة وتحديداً بالنسبة لجبل الهيكل [الحرم القدسي] في فترة ما قبل حلول شهر رمضان، إننا بذلنا أقصى الجهود خلال عيد الفصح [اليهودي الذي صادف مؤخراً] لتفادي حالة إعادة تفجير هذا الصاعق.
إن مظاهر التحريض والاستفزاز المتعلقة بالحرم القدسي كانت تلعب دوراً هاماً في تفعيل ما نطلق عليه اسم "العمليات الإرهابية الفردية" قبل 7 أشهر، على أن وتيرة هذه العمليات أخذت تتراجع تدريجياً. وكنا نحاور الدول العربية الجارة وكنا نخاطب الجماهير المختلفة ووسائل الإعلام (حيث كان ممثلونا يظهرون على شاشات وسائل الإعلام العربية)، وكنا نقول الحقيقة، وهي ذات الحقيقة التي أؤكدها هنا فيما يتعلق بموقفنا من الحفاظ على الوضع القائم. لقد تمكّنا من تخفيف حدة التوتر ومنع تكرار ازديادها خلال فترة عيد الفصح [اليهودي]. وها نحن مقبلون على شهر رمضان ونبذل المساعي نفسها، وأتمنى أن يتم ذلك بالتعاون الكامل مع جميع أعضاء هذا المقرّ [نواب الكنيست] وكذلك مع جيراننا.

" توجد في جعبتنا الكثير من البرامج والمبادرات لدفع العاصمة من أقصاها إلى أقصاها "
واردف يقول : " غني عن القول إن العنف لن يهزمنا ولن يضعف تمسكنا بأورشليم القدس. إن أورشليم القدس هي مدينة مختلطة تشهد نسيجاً معقداً من العلاقات بين اليهود وغير اليهود يشوبه، بطبيعة الحال، التوتر بين مختلف الشرائح السكانية. بالمناسبة يجب القول إن هذا الواقع يسود كل المدن المختلطة في العالم تقريباً. غير أن التعايش لا يزال قائماً حتى وإنْ كان هناك ما يؤدي إلى اختلاله بين حين وآخر. ويجب علينا الاهتمام بالحفاظ عليه. إن هذا التعايش ليس كاملاً أو مثالياً، لكنه قائم ويجب حمايته مهما كانت عليه التطورات في المستقبل المنظور. وأعتقد بأن معظم سكان شرقي أورشليم القدس يرغبون في الهدوء وأرى وجوب عدم السماح لأي كان بإشعال النار وإذكاء التطرف. وعندما كان هناك من حاول القيام بذلك فإننا تعاملنا معه بصرامة. وإذا كان هناك من أعاد هذه المحاولة [لإشعال النار] فسوف نتعامل معه بالأسلوب ذاته في المستقبل أيضاً.
أيها السيد رئيس البلدية، إننا نسعى في هذه الفترة لزيادة الأمن في أورشليم القدس من خلال التعاون الكامل بيننا. ويجري ذلك بقيادتك وبدعم كامل من الحكومة، وأيضاً بدعم غالبية أعضاء هذا المقرّ [الكنيست] على ما أعتقد. وكان هرتصل [مؤسس الحركة الصهيونية] قد زار أورشليم القدس قبل 118 عاماً حيث وجدها مدينة مهمَلَة، ما جعله يكتب أنها مليئة بأوكار القذارة الواجب إزالتها، إلا أنه شدد رغم ذلك على أن "المدينة ما زالت، رغم حالة الخراب التي تتعرض لها حالياً، جميلة لا بل إنها قد تصبح من جديد، إذا أتينا إليها، من أجمل مدن العالم". وأعتقد بأن هرتصل كان يرى [لو كان حياً الآن] أنه كان محقاً في هذا التكهن أيضاً، إذ إن عمليات إعمار أورشليم القدس وإعادة تأهيلها وتطويرها تجعلها بالفعل من أجمل مدن العالم، ناهيك عن كونها بالطبع أجمل مدينة بالنسبة لشعبنا وقلوبنا، علماً بأنها أكبر المدن الإسرائيلية ومدينة مفعمة بالحياة. إنها نهضت من جديد وصارت مزدهرة.
دَعْنا نتفق على القول إن أورشليم القدس هي مدينة طاعنة في السن، كون عمرها يمتدّ لآلاف السنين، لكنها تستعيد شبابها. وما زالت أمامها الكثير من الخطوات الواجب إنجازها لحل مشاكلها، لكنني أعتقد بأنه ينشأ فيها شيء جديد، حيث توجد فيها طاقات جديدة. ولا نكتفي بإعادة إعمار آثارها الرائعة بل نسعى لدفع قدرات التجديد والإمكانيات التي لما كنا نحلم قبل سنوات قليلة بوجودها في هذه المدينة.
وقد وضعنا قبل عدة أسابيع حجر الأساس في موقع محاذٍ ألا وهو المقرّ الجديد للمكتبة الوطنية. ها هي أورشليم القدس الروحانية تسير يداً بيد مع أورشليم القدس في الحياة اليومية المتمثلة بما يجري في الشوارع والأسواق والمجمَّعات التجارية ومصانع التقنيات العالية. كما أن الطريق المؤدي إلى أورشليم القدس [من تل أبيب] أخذ يغير صورته من خلال زيادة المسارات وخطوط السكة الحديدية. وتم هذا الأسبوع فتح الجزء الأول من جسر موتسا الجديد [في المشارف الغربية للعاصمة] على أن يتم فتح الجزء الثاني منه قريباً. ويرحب أي مقدسي، وكذلك كل من سلك الطريق الصاعد إلى أورشليم القدس، بهذا التغيير الرائع، حيث صار منعطف موتسا الخطير في خبر كان.
ها نحن ندخل عام اليوبيل الذهبي لتوحيد أورشليم القدس. وتوجد في جعبتنا الكثير من البرامج والمبادرات لدفع العاصمة من أقصاها إلى أقصاها. وسنواصل السعي لضمان كون أورشليم القدس، عاصمتنا الموحَّدة، مدينة مفتوحة ومزدهرة ومتجهة إلى المستقبل وسائرة نحو تحقيق التعايش والسلام. "يَهُوذَا تُسْكَنُ إِلَى الأَبَدِ، وَأُورُشَلِيمَ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ" [نقلاً عن سفر النبي يوئيل، الفصل 4، الآية 20].. لأَنَّهُ قَدْ شَدَّدَ عَوَارِضَ أَبْوَابِكِ. بَارَكَ أَبْنَاءَكِ دَاخِلَكِ [سفر المزامير، الفصل 147، الآية 13]". كما جاء في بيان وصلت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي.





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق