اغلاق

السكري ورمضان: اعداد د. ابراهيم زبيدة، اخصائي امراض باطنية

يصيب السكري الجسم عندما لا ينتج نسبة كافية من الأنسولين، أو عندما لا يستخدم الجسم الانسولين بفاعلية. مع مرور الوقت يؤدي عدم انضباط معدلات السكر في الدم،



إلى تلف الانسجة، مما يؤدي إلى مضاعفات ناتجة من المرض.
يتعرض مريض السكري غالباً إلى تفاوت معدلات السكر في الدم كالانخفاض أو الارتفاع المفاجئ، مما يؤدي إلى أعراض تهدد الحياة كفقدان البصر والفشل الكلوي وأمراض القلب والسكتة الدماغية. ومن الاعراض التي يمكن التعرض لها ايضاً، التبول المتكرر والعطش والجوع المستمر وانخفاض الوزن والتعب.

اضع بين يدي المريض السكري بعض الإرشادات النافعة التي توفر له صياماً آمنا بإذن الله تعالى: هناك نوعان من مرض السكر:
1- النوع الاول يعتمد فيه على العلاج ( بحقن الأنسولين ): نستطيع تقسيمهم الى اثنين:
القسم الاول يسمح لهم بالصيام: هم من يستخدموا جرعة واحدة من الأنسولين فقط، وهذا يحتاج إلى تناول الغذاء بعد الأنسولين بنصف ساعة، وعليه أن يتنبه إلى وقت أخذ الحقنة فقبل رمضان كان يأخذها في الصباح، أما في رمضان فإنه يأخذ الحقنة قبل الإفطار مباشرة، ويجب عليه في هذه الحالة أن يقوم بزيارة طبيبه المعالج عدة مرات خلال الأيام الأولى من الصيام لتحديد كمية الأنسولين المثالية التي تتلاءم مع مرضه وطعامه وعمله. وينصح هؤلاء بقياس نسبة السكر في الدم، فإن معرفة نسبة السكر في الدم بشكل منتظم يساعد على تفادي حدوث حالات هبوط سكر الدم المفاجئ.
القسم الثاني لا يسمح لهم بالصيام: هؤلاء يحتاجون إلى أخذ جرعتين من حقن الأنسولين باليوم او اكثر ، بالإضافة إلى إصابتهم بأمراض أخرى مثل القلب، او مرض الكلى، ففي هذه الحالة يجب عليهم استشارة الطبيب المختص، لمعرفة قدرتهم على الصوم.

2- النوع الثاني من مرض السكر " البدينين " والذين يتبعون نظاما غذانيا خاصا، او اقراص كعلاج ، يمكنهم الصوم بدون أي مشاكل لأن الصوم سيساعدهم على تخفيف الوزن وتخفيض مقاومة الجسم للأنسولين.
ان المرضى الذين يحتاجون إلى تناول جرعة واحدة من الأقراص يوميا ، يمكنه الصيام وتناول الأقراص مع وجبة الإفطار في المغرب.
اما المرضى الذين يحتاجون الى تناول جرعتين من الأقراص يوميا ، يمكنه الصيام وتناول الجرعة الأولى من الحبوب مع وجبة الإفطار ، أما الجرعة الثانية فيأخذها مع وجبة السحور مع تقليل الجرعة إلى النصف بعد استشارة الطبيب، وذلك حتى لا تسبب هبوطا في السكر أثناء النهار.

في حالة الصوم يجب على مريض السكر مراعاة الآتي:
تجنب الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات، خصوصاً في موعد الإفطار وهي:
• الفاكهة المجففة.
• الكعك المحلّى.
• الطحين.
• المربيات.
• المعلّبات.
• الخبز ومشتقاته.
• البطاطا ومشتقاتها.
من الأفضل تناول الاطعمة التي تحتوي على النشويات المركبة البطيئة الهضم خلال وجبة السحور في وقت متأخر قبل الصيام بسبب طول عملية الهضم والامتصاص عند تناولها.

أي أطعمة هي الأفضل؟

وجبة السحور يجب أن تتضمن النشويات والاطعمة الغنية بالألياف البطيئة الهضم، إضافةً إلى اطعمة أخرى كالحبوب الكاملة والخبز والعدس والمعكرونة والحليب والارز المسلوق والبطاطا والنخالة والقمح الكامل والبذور والخضر والفاكهة.
ينصح مرضى السكري بالتركيز على شرب الماء لتعويض نقص السوائل في الجسم، وأن يبدأ الإفطار بالتمر لتنشيط الطاقة إلى جانب العصائر.

إن هناك أحوالاً  صحية يعتبر الصوم فيها خطرا حقيقيا على صحة المريض وسلامته:
1- تكرار نقص سكر دم شديد خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان.
2- ضبط سيئ مستمر لسكر الدم.
3- حدوث غيبوبة ارتفاع السكري اللاكيتوني خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان.
4- مرض السكري من النمط الأول.
5- وجود مرض حاد طارئ على الداء السكري.
6- الحمل.
7- مرضى الغسيل الكلوي.
8- العمل البدني المجهد.

اعداد الدكتور ابراهيم زبيدة
اخصائي امراض الباطنية
اخصائي امراض الجهاز الهضمي والكبد.

لدخول زاوية الصحة والمنزل اضغط هنا

لمزيد من الصحة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الصحة
اغلاق