اغلاق

ريفلين خلال مؤتمر هرتسليا : ‘معًا يمكننا أن نجدد الأمل‘

فيما يلي نص كلمة رئيس الدولة في مؤتمر هرتسليا في بيت الرئيس :" السيّدات والسادة. المجتمع الإسرائيلي يغيّر وجهه. هكذا ابتدأت كلماتي،


مجموعة صور التقطت خلال المؤتمر

في خطاب ألقيته بمناسبة مرور عام منذ أن تولّيت المنصب. حيث كانت خلفي هذه الشريحة، سعيتُ حينذاك إلى وضع مرآة أمام المجتمع الإسرائيلي، والإشارة إلى الزلزال الثقافي والديمغرافي الذي يمرّ به المجتمَع الإسرائيلي في العقود الأخيرة. من هذه الشريحة يظهر أمام أعيننا (النظام الإسرائيلي الجديد) - والذي يمثّل انتقال المجتمع الإسرائيلي، من مجتمع يتألّف من غالبية وأقليّات واضحة، إلى مجتمع يتألّف من أربعة أوساط (أو قبائل) رئيسية تقترب من بعضها البعض في الحجم: العلمانيون، المتديّنون القوميون، الحاريديون والعرب. يجب أن نقول الحقيقة، إنّ هذه المعركة هي معركة لم نتوقّعها. ورغم أنّه لا تزال هناك في النظام الإسرائيلي الجديد علاقات الغالبية والأقلية القومية، في السياق اليهودي العربي - ولكن لم تعد فيه غالبية وأقلية واضحتين بالنظر إلى القضايا الأساسية التي تواجهنا. الحقوق والواجبات، الدين والدولة، الخدمة والأمن، التعليم، روح الشعب، والهوية - أربع قبائل، (على الأقل) أربع قصص، مختلفة، متنافسة، على من نحن، وماذا نريد أن نكون. رسمت حينها أربعة مبادئ للشراكة الجديدة الجديدة والمطلوبة بين الأوساط المختلفة، في واقع يعتبر كل واحد منها نفسه فيه كأقلية، مضطهد ومعتدى عليه: الأول، الشعور بالأمن لكل وسط - بحيث أن أغلى ما يملك، المكونات الأساسية لهويته، لا تقع في خطر أو تحت تهديد. الثاني، المسؤولية المشتركة لمصير، لأمن ولمستقبل دولة إسرائيل. الثالث، المساواة والعدالة. والمبدأ الرابع، والأكثر تحدّيا، إنشاء الإسرائيلية المشتركة. كانت ردود الفعل على كلماتي مختلفة ومتنوعة. استمعت إليها بإنصات كبير، وتعلّمت منها الكثير. وأريد أن أتطرق باختصار إلى نقد واحد من بينها. في أعقاب الكلمات التي قلتها، وخصوصا على خلفية حقيقة أنني وضعت في خطّ إحصائي واحد جميع مواطني إسرائيل، اليهود والعرب على حدٍّ سواء، كان هناك من وصفني بأنني: ما بعد صهيوني. لهؤلاء أريد أن أقول اليوم: أنا صهيوني، لأنني أؤمن بضرورة وبأخلاقية وجود بيت سياسي وقومي للشعب اليهودي. أنا صهيوني لأنني أؤمن بأنّ قيام دولة إسرائيل يعبّر بالشكل الأكثر تهذيبا عن عودة الشعب اليهودي للتاريخ ولمسؤوليته عن مصيره. هل أتوقّع أو أطالب بأن يكون جميع مواطني إسرائيل صهاينة؟ - كلا.  قبل نحو أسبوعَين زرتُ مدرسة ثانوية توراتية في القدس.
شاركت في لقاء أجرى بين تلاميذ متديّنين، علمانيين وعرب. توجّهت إلي إحدى التلميذات العربيات في اللقاء، وقالت لي: أنا مواطنة في دولة إسرائيل، وأريد أن أتماهى مع الدولة التي أعيش فيها. ولكن، بين العلم، الأعياد، النشيد الوطني الذي أحترمه، ما العمل، إذا كانت نفسي تتوق - ولكنها ليست يهودية. أنا فقط أطلب أن أفهم منك أيها الرئيس، ما هو مكاني؟ هكذا سألتْني. بشكل شخصيّ، أنا أتأثر في كل مرة يُرفع فيها علم إسرائيل ، ومع ذلك، فهمت وتألّمت لسؤالها. وهي ليست وحدها. فأيضا ليس كل اليهود يغنّون نشيد الأمل، هناك يهود ليسوا صهاينة، ألا يحقّ لهم أن يكونوا إسرائيليين؟ هل كل من يتناول الإسرائيلية، فهو ما بعد صهيوني؟ كيف يمكننا أن نشعر بأنّ صهيونيّتنا آمنة وقوية بما فيه الكفاية، حتى نجد المكان داخلنا لنتناول الإسرائيلية أيضًا؟ مع هذه المعضلة نحن مُلزَمون على العيش والمواجهة - حتى لو لم ينضج بعد الوقت لإيجاد حلّ وإجابة".

" الأمل الإسرائيلي المشترك، رؤية أم حلم"
ومضى قائلا : " للشركاء الكثر جدا، للمستعدين على توجيه نظرة جريئة إلى التغييرات الهائلة التي يمرّ بها المجتمَع الإسرائيلي، لأولئك الذين يريدون رؤية أمل إسرائيلية لنا جميعا، من جميع الأوساط، المعسكرات والمجتمعات، أريد أن أقول. يقع المجتمَع الإسرائيلي اليوم على مفترق طرق. نحن نرى التغييرات أمام أعيننا، وهذا هو الوقت كي نقرر إلى أين نحن ذاهبون. عنوان هذا المؤتمر هو، الأمل الإسرائيلي المشترك، رؤية أم حلم. ولكن حقّا، كان يجب أن يكون عنوان هذا المؤتمر، الأمل الإسرائيلي: أن نكون أو لا نكون. تكفي نظرة قصيرة لمدينة القدس، المدينة العربية الأكبر في البلاد، المدينة الحاريدية الأكبر في البلاد، المدينة الدينية الأكبر في البلاد.
والمدينة العلمانية الثانية في حجمها في البلاد، المدينة المحبوبة ولكن أيضًا الفقيرة، الممزّقة والمتوتّرة جدّا - كي نفهم بأنّ قوى السوق وحدها، أو بدلا من ذلك حسن النوايا وحده، للمنظمات والأفراد، مهما كانت مخلصة، لن تستطيع مواجهة حجم هذا التحدّي. قبل نحو عام، كان هناك من فهم كلامي كدعوة أخرى من النوع الاحتفالي النمطي للرئيس - دعوة إلى "الوحدة" التي تقطر عسلًا، إلى "دوائر الحوار" أو إلى الاحترام المتبادَل. ولكن، أولا وقبل كل شيء يهدف كلامي ليكون دعوة للتيقّظ على الفجوة وعدم المواءمة بين الواقع الاجتماعي الإسرائيلي - وبين النظام المؤسسي الإسرائيلي. ربما المجتمَع الإسرائيلي يغيّر وجهه - ولكن ليس وعيَه. أخشى أن تكون النُّظم الأساسية التي تنظّم حياتنا، السياسة، الإعلام، الأكاديميا، الاقتصاد، التعليم وغيرها، لم تستبطن بعد هذه التغييرات في عمقها، لم تكيّف نفسها بعد للواقع الاجتماعي المتشكّل. في العامين الماضيين التقيت بعشرات الجمعيات والمنظمات، شخصيات أكاديمية وتعليمية متفانية، أُعجبت من عدد لا يحصى من لقاءات الحوار - ولكن، إذا كنا نرغب بالتغيير الحقيقي والعميق، فيجب أن نسعى إلى تغييرات مؤسسية ونظامية يجب إدارتها كجهد وطني، ووضع أهداف يمكن التوافق عليها ومتابعتها. علاوةً على ذلك، علينا أن نعترف بأنّه توجد اليوم حواجز أساسية وهيكلية، والتي تصعّب علينا وضع قواعد اللعبة المشتركة، بين الأوساط المختلفة: السياسة الطائفية، التي لا تغيب للأسف عن أية قبيلة، سياسة تتغذّى وتسترزق على التطرّف - وهي بمثابة حافز لتعميق القبلية، والنظام العام الذي لم يستبطن ويدرس بعدُ التغييرات التي طرأت على المجتمع الإسرائيلي، التحدّيات المختلفة في الأوساط، والتي لم تمرّ بنفسها بعد في عملية التنويع، وإلى جانب ذلك، نظام اجتماعي كامل، يقوم على أساس الانقسام بين الأوساط: في المدن، في الإعلام، في الاقتصاد، وقبل كل شيء، في التعليم. في نظام منقسم إلى هذه الدرجة فإنّ قوى السوق أيضًا لن تنجح في إنشاء مصالح مشتركة".

"الأكاديميا وسوق العمل، هي البوابة لتحقيق الحلم الإسرائيلي"
" إنّ إنشاء الإسرائيلية المشتركة، والأمل الإسرائيلي المشترك هو عملية هائلة، تمتدّ لعُمر جيل - والمؤكد هو أننا لن نستطيع الوصول إلى هناك، بدون مواجهة نظامية عميقة وبدون تغييرات مؤسسية، والتي أودّ أن أشير إلى بعضها اليوم. مع تمام السنة الثانية لولايتي أريد أن أشير، بالحذر المطلوب، إلى أربعة محرّكات للتغيير، أربعة أنظمة ضرورية لإنشاء شراكة قادرة على تمهيد الطريق لنا على محور الزمن نحو الأمل الإسرائيلي: النظام الأول، هو نظام الخدمة العامة وعلى وجه الخصوص وزارات الحكومة. إنه النظام القادر والذي دوره ضمان المساواة الحقيقية بين مواطني إسرائيل من جميع الأوساط، وزيادة ثقتهم بمؤسسات الدولة، إنه النظام الذي يمثّل التعبير العملي عن شراكتنا جميعا في بناء المجتمَع والدولة، الذي يعبّر عن مسؤوليّتنا المشتركة لمصيرها ومستقبلها. سيكون النظام العام في إسرائيل محرّك تغيير حقيقي إذا سعينا دون كلل لتمثيل مناسب للشعب الذي يخدمه، وخصوصا الحاريديون والعرب، وذلك على أساس الإدراك بأنّ التشكيل غير المتنوّع هو خطير ومدمّر لثقة الجمهور بالنظام، ويمسّ إنسانيا، (وهو ما يجري فعلا اليوم)، بفرصه لتقديم استجابة ذات صلة بجمهور زبائنه المتنوّع، إنه سيكون محرّك تغيير حقيقي فقط إذا جعل المساواة في المخصصات، في جميع مجالات الحياة، شعارا وعلامة مميزة له، يمكنه أن يكون محرّك تغيير حقيقي وفعّال فقط عندما يعرف كيفية ملاءمة الاستراتيجية وجميع الأدوات المتاحة لها، للاحتياجات والخصائص التي تميّز كل مجموعة. يتضمّن النظام الثاني بداخله الأكاديميا وسوق العمل. إذا كان الجيش الإسرائيلي في الماضي هو مكان اللقاء الرئيسي للمجتمع الإسرائيلي، فإنّنا في النظام الإسرائيلي الجديد، شئنا أم أبينا، جعلنا الأكاديميا وسوق العمل المركز الأول الذي يلتقي فيه المجتمَع الإسرائيلي بنفسه. الأكاديميا وسوق العمل، هي البوابة لتحقيق الحلم الإسرائيلي، هي بطاقة الدخول لنا جميعا لمراكز التأثير في الاقتصاد، نشأت فيها للمرة الأولى مساحة مشتركة لإنشاء لغة وأهداف مشتركة، هناك يتشكّل شعور الانتماء والمكانة الاجتماعية، وهناك، فإنّ الثراء الفكري الكامن في التنوع الإنساني ليس تهديدا - وإنما ميزة تنافسية. ستكون الأكاديميا وسوق العمل الإسرائيلي محرّك تغيير حقيقي، فقط عندما تعتبر المؤسسات الأكاديمية والشركات توفير إمكانية الوصول للحلم الإسرائيلي (لشاب من أوفكيم، لشابة من بني براك، لشاب من جت ولشابة من بنيامين) مهمّة وطنية ومصلحة مهنية وتجارية قصوى، إنّ الاستعداد لفتح أبواب نادي الأعضاء - لن تكفي. إنّ الأكاديميا وسوق العمل ملاءمان اليومَ بشكل أساسيّ لقبيلتين، ولكن هناك قبيلتان إضافيّتان، الحاريديون والعرب، الذين ظلّوا في الخلف. لا تزال الأكاديميا وسوق العمل لا يتحدّثان بلغتهم، ولا يعترفان بميزتهم وبقدراتهم. سيأتي التغيير، فقط بتقديم جهود استباقية للدمج والتنويع، فقط عندما نكون جميعنا ملتزمين.
لإنشاء نخبة متنوعة وعلى كامل الهرم المهني. ودعونا لا نخدع أنفسنا: لن ينطوي تبادل النخب أبدا على ثمن لأنّه من طبيعة النخبة أنها تريد تخليد مكانها، سيأتي التغيير فقط عندما تُظهر البيئة المهنية الحساسية واليقظة تجاه جميع الأوساط العاملة فيها، وتعترف بالمسؤولية المفروضة عليها لإيجاد لقاء إيجابي وحقيقي بين الداخلين فيها. إنّ هذا التغيير للمجال الأكاديمي ولسوق العمل ليس مجرّد واجب أخلاقي تجاه شباب هذه البلاد وصورتنا كمجتمع، ولكنه أيضًا ضرورة اقتصادية. إنّ الاستفادة من الموارد البشرية والمواهب الإسرائيلية، وخصوصا من الوسط الحاريدي والعربي، هي محرّك النموّ الأكثر أهمية من بين ما هو متاح لنا، وهو الذي يحول بيننا وبين مسار من الانهيار الاقتصادي المقدّر حتما. النظام الثالث، الذي أودّ الإشارة إليه. إنه نظام لا زال في مهده، ومع ذلك يمكنه أن يكون مفتاحا مهما للتغيير، وهو الشراكة الإقليمية - بين السلطات المحلية من أوساط مختلفة. ما نراه على المستوى السياسي القومي، كصراع لا يمكن حله، كلعبة نتيجتها صفرية بين العلمانيين، المتديّنين والحاريديين، بين العرب واليهود، على الميزانيات والموارد، على السيطرة والوجود، يمكنه أن يتحوّل إلى فرصة على المستوى الإقليمي: فرصة للقاء المصالح والرغبات، فرصة للتعاون. التطوير الإقليمي، تطوير البنى التحتية والخدمات الصحية، رفع جودة الحياة - كل هذه تصبح أكثر إمكانية، عندما تعمل معا، عندما نستفيد من الميزة الكبيرة. عندما تكون جودة الحياة لدى جيراني أعلى، فإنّ الأمن الذاتي لدى مجتمعي سيكون أعلى. تزداد الحاجة إلى التعاوُن - كلما كان الاعتماد المتبادَل أكبر.  إنّ الشراكة الإقليمية بين رؤساء السلطات المحلية والمجالس المختلفة، هو مفتاح ضروري لتشكيل قيادة وثقافة سياسية جديدة، واعية وحساسة للخصائص والاحتياجات للأوساط المختلفة، إنها مفتاح لتقليل الاغتراب والعداوة بين السكان من الأوساط المختلفة، ولتأسيس الثقة والعلاقة بينها. ستكون الشراكة الإقليمية محرّك تغيير حقيقي، فقط إذا استمرّ وتوسّع اتجاه مأسسة التعاون الإقليمي بين السلطات المحلية وذلك على أساس التجمّعات الإقليمية، في العملية المباركة التي تكتسب زخما في السنوات الأخيرة.  ستكون محرّك تغيير حقيقي فقط إذا تم دعمها بالأدوات والموارد اللازمة، فقط إذا عرفت كيف تستفيد من البنية التحتيّة المشتركة لصالح الالتقاء والتعارف بين الأوساط المختلفة في المنطقة في جميع مجالات الحياة".

"من غير المتوقّع أن يتغيّر هذا الواقع قريبًا"
وتابع قائلا :" فقط إذا جعلت السعي للجيّد المشترك شعارا تحمله بفخر. النظام الرابع والأخير، الواضح والذي يشكّل تحدّيا كبيرا، هو النظام التعليمي. ذلك النظام الذي يتشكّل فيه وعي ورؤية أطفالنا، ذلك النظام الذي تكمن فيه مفاتيح مستقبلنا. هناك حقيقة تجذّر منذ زمن ولا نكثر من التفكير فيها، وهي أن النظام التعليمي في إسرائيل منقسم في الواقع إلى أربعة أنظمة، والتي تربّي أطفالنا على رؤى مختلفة، وفي بعض الأحيان متناقضة، بخصوص القيم الأساسية والطابع المنشود لدولة إسرائيل. لدى البعض هذا الانقسام هو أمر واقع - ولدى آخرين هو أمر مرغوب. سيتفق الجميع على أنّه من غير المتوقّع أن يتغيّر هذا الواقع قريبًا.
وسيتّفق معظمنا، على أنّه يحظر علينا تجاهل آثار هذا الواقع التعليمي. ولذلك، فإنّنا ملزمون إلى جانب هذا الفصل على أن نسأل أنفسنا: أية أدوات ومهارات يجب على أطفالنا الحصول عليها من النظام التعليمي كي يكبروا ليصبحوا مواطنين يفهمون المجتمع الذي يعيشون فيه ويعرفون كيف يتصرّفون داخله؟ ماذا يجب علينا أن نعطي أطفالنا من أجل تقليل الاغتراب، العداوة، وكذلك الكراهية بينهم؟ ماذا يجب علينا أن نعطيهم اليوم كي يستطيعوا غدا التعاون مع بعضهم البعض؟ أن يضمنوا اقتصادا إسرائيليا مزدهرا؟ ولضمان أمن ومستقبل دولة إسرائيل؟ علينا أن نتذكّر، بأنّه في النظام الإسرائيلي الجديد، فإنّ التربية على الشراكة، (على الفهم والتعارف)، لم يعد ترفا أو نشاطا غريبا للتعرف على الآخر، وإنما حاجة ضرورية ووجودية. لا نستطيع الاستمرار في إدامة الوضع الراهن، في تنشئة أطفالنا في ظلام الجهل المتبادَل، الشكّ والاغتراب، الأطفال الذين لا يتحدّثون العبرية والعربية ولا يستطيعون التحدّث وأن يفهموا بعضهم البعض، الحقيقة هي، بأنّني أخشى بأننا على ضوء هذا التحدّي والتعقيد، قد تخلّينا على مرّ السنين عن التربية على الشراكة - ولا ينبغي لنا التخلّي عنها. إنّ التربية على الشراكة يمكنها ويجب علينا أن تكون محرّك تغيير حقيقي وعميق أيضًا داخل النظام التعليمي المنقسم، والذي من وظيفته وواجبه الحفاظ بإخلاص على الروح والهوية الفريدة لكل وسط. يمكن للنظام التعليمي أن يقوم بذلك وأن يكون محرّك تغيير حقيقي، فقط إذا كان إلى جانب تشجيع الهوية الإيجابية، الحيوية والعميقة لكل وسط سيسعى جاهدا إلى إكساب المعرفة الأساسية حول الأشخاص والمجموعات التي تعيش هنا، إكساب مهارات النقاش واحتواء الرؤى المختلفة والمتعارضة، سيُكسِب أطفالنا اللغات المُتَحّدَّث بها هناك، سيكون بمقدرته أن يكون محرّك تغيير حقيقي فقد إذا خصّص الموارد وأنجز التغييرات المنهجية والتنظيمية واللازمة لإنشاء الجسور والعلاقات بين الأنظمة المختلفة على قدر الإمكان، كل وسط وفقا لطريقته الخاصة. في تأهيل المديرين والمعلّمين، بين الكوادر التعليمية، وبين التلاميذ. أريد التوجه إلى وزير التربية، نفتالي بينيت، وأن أهنّئه على استعداده لتوجيه نظره مباشرة إلى هذه القضية المشتعلة. لقد عُهِدَ إليك النظام الأكثر أهمية للتغيير، في يديك فرصة تاريخية - فلا تفوّتها".

" معا وبالشراكة، يمكننا أن نجدد الأمل "
واضاف قائلا :" السيّدات والسادة. الأنظمة الأربع التي عدّدتها يمكنها أن تكون محرّك تغيير حقيقي، فقط بإعطاء الالتزام والجهود المستمرّة
من قادتها، وفقط مع الاستعداد الحقيقي لدينا جميعا، من جميع الأوساط لتحمّل المسؤولية المشتركة. لا ينبغي لنا أن نخاف من هذا التغيير. على مدى الزمن، سنتمتّع جميعا بثماره. وكلما نجحنا، ستشكّل هذه التغييرات شهادة شرف لمجتمع شجاع وقوي، ناضج كي ينظر مباشرة إلى شخصيته ومستقبله. إلى مجتمع هو نموذج وقدوة لمجتمعات أخرى كثيرة، إلى دولة يهودية وديمقراطية، ديمقراطية ويهودية - بنفس المعنى. إنّ الأمل الإسرائيلي المشترك، لا يمكنه أن يكون نقطة الانطلاق للرحلة الطويلة التي أمامنا، ولكن يجب أن يكون هديّتنا وإرثنا للأجيال القادمة. في السنة والنصف الأخيرة عمل بيت الرئيس على إنشاء البنية التحتيّة للأمل الإسرائيلي، على إنشاء دائرة الشركاء، والتعاون واسع النطاق مع النُّظّم وفي المجالات التي عدّدتها، بهدف المساهمة في تعزيز التغيير المنشود. في السنوات القادمة فإنّ بيت الرئيس مستعدّ لتوسيع وتعميق النشاط في إطار الأمل الإسرائيلي، وإذا تمت مأسسة هذا النشاط في إطار تنظيمي مخصّص يعمل مع هذه النُّظُم لإنشاء خطة عمل، لتحديد الأهداف ولمتابعة تنفيذها، فإنّ بيت الرئيس سيكون جنديّا في هذه المعركة. إنّ مساهمة هذا البيت لإحداث التغيير متواضعة - ولكني أؤمن بأنّ هذه هي وظيفته وهذه هي مهمّته.أدعو اليوم جميعكم مجدّدا. انضموا إلينا للتحدّي. هكذا فقط، معا وبالشراكة، يمكننا أن نجدد الأمل الإسرائيلي" ، اقوال  رئيس الدولة في مؤتمر هرتسليا .



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق