اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا كنسيا من البرازيل

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من مجلس الكنائس البرازيلية ضم عددا من رعاة الكنائس من كافة المدن البرازيلية ،

ومن مختلف الكنائس الارثوذكسية والكاثوليكية وغيرها . وقد ضم الوفد 50 شخصية كنسية برازيلية وقد وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني ولزيارة عدد من الكنائس والرعايا المسيحية وللقاء عدد من رؤساء واساقفة الكنائس المسيحية في القدس .
وقد رحب بهم سيادة المطران ، واستهلوا زيارتهم للقدس بلقاء مع سيادته حيث تجول سيادته والوفد داخل كنيسة القيامة وعاينوا الترميمات والاصلاحات القائمة في القبر المقدس ومن ثم استمعوا الى شروحات وتوضيحات حول اهمية كنيسة القيامة الروحية والتاريخية والوطنية
ومن ثم استمع الوفد الى محاضرة من سيادة المطران في الكاتدرائية . وقال سيادته في كلمته " بأنكم اتيتم من بلاد بعيدة تفصلنا عنها بحار ومحيطات وقطعتم كل هذه المسافات لكي تكونوا الى جانبنا ولكي تعبروا عن تضامنكم وتعاطفكم مع كنائس القدس ومسيحييها ، كما ومع كافة ابناء شعبنا الفلسطيني فما اجمل وما احلى ان نلتقي معا لكي نعبر عن محبتنا لبعضنا البعض وعن اخوتنا الانسانية والايمانية ولكي نؤكد معا وسويا حرصنا وسعينا للدفاع عن حقوق الانسان والتضامن مع المظلومين والمضطهدين في هذا العالم،  ايا كان دينهم وايا كانت قوميتهم، واليوم اتيتم لكي تعبروا عن انسانيتكم وعن قيمكم الايمانية والاخلاقية من خلال رغبتكم الصادقة في التعبير عن تضامنكم مع الشعب الفلسطيني الذي ننتمي اليه جميعا مسيحيين ومسلمين ، ان محبتكم للشعب الفلسطيني وتضامنكم معه في آلامه واحزانه ومعاناته لهي تأكيد صارخ على تمسككم بالقيم المسيحية والمبادىء الانسانية التي تعلمنا وتدعونا ان نكون دوما منحازين للمظلومين والمتألمين والمستهدفين في هذا العالم ".

" يريدون تصفية القضية الفلسطينية ويريدون للفلسطيني ان ينسى ان له قضية عادلة "
واضاف سيادة المطران : " لقد تعرض شعبنا الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه لنكبات ونكسات كثيرة ما زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم ، وبالرغم من هذا الظلم التاريخي الذي حل بشعبنا الا ان هنالك في عالمنا جهات تتآمر علينا وعلى شعبنا وقضيته العادلة ، انهم يريدون تصفية القضية الفلسطينية ويريدون للفلسطيني ان ينسى ان له قضية عادلة ، يريدوننا ان ننسى القدس وان ننسى فلسطين وان ننسى حق العودة وهذا لن يحدث على الاطلاق ، فمها تآمروا علينا وخططوا لتصفية قضيتنا وانحاز جبابرة هذا العالم للظالمين والمحتلين سنبقى شعبا فلسطينيا واحدا يتمسك بأرضه ووطنه وقدسه ومقدساته ، ولن نتنازل عن حقوقنا الوطنية في فلسطين ، ولن نتنازل عن ذرة تراب من ثرى القدس مهما خططوا لابتلاعها وطمس معالمها وتشويه صورتها .
الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون هم شعب واحد في الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية وهم ثابتون صامدون في ارضهم وفي اكناف مقدساتهم ، أما اولئك المنكوبين المشردين من ابناء شعبنا والمنتشرين في كافة القارات فهم ينتظرون يوم العودة الى وطنهم ولن يتنازل الفلسطيني مهما كانت الجنسية التي يحملها لن يتنازل عن حقه في العودة الى فلسطين التي هي وطننا وعنوان كرامتنا وانتماءنا وتشبثنا بهذه الارض المقدسة.
ان اولئك الذين يتآمرون على شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة يتناسون ان هذه القضية هي قضية شعب حي ، وفلسطين بالنسبة الينا هي ليست قطعة ارض فحسب او كومة حجارة صماء ولكنها اولا وقبل كل شيء هي الانسان الذي يتوق الى الحرية واستعادة الحقوق السليبة وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية .
اعداؤنا يخططون لتصفية قضيتنا ونحن بدورنا نزداد تشبثا وتمسكا بهذه الارض المقدسة مهد المسيحية ومنبع الديانات والحضارات والبقعة المقدسة من العالم التي تلتقي فيها الاديان ويلتقي فيها الموحدون لكي يؤكدوا بأننا جميعا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ومن واجبنا ان ننحاز للمظلومين وان نندد بالمظاهر العنصرية بكافة اشكالها والوانها .
المسيحيون الفلسطينيون ليسوا اقلية في وطنهم وليسوا جالية او بضاعة مستوردة من هنا او من هناك ، نحن نفتخر بانتمائنا الى المسيحية التي بزغ نورها من فلسطين ، ففي بيت لحم ولد المخلص وفي القدس قدم كل ما قدمه للانسانية وصولا الى آلامه وموته ودفنه وقيامته وانتصاره على الموت ، وفي القدس كانت العنصرة وكان اليوم الخمسين في العلية حيث انطلق بعدئذ الرسل القديسين الى مشارق الارض ومغاربها مبشرين بالقيم المسيحية ".

" المسيحيون الفلسطينيون منحازون لعدالة قضية شعبهم وهم كمعلمهم وفاديهم لن يكونوا الا الى جانب المظلومين والمتألمين والحزانى "
وتابع المطران عطا الله حنا : " سيبقى مسيحيو هذه الارض المقدسة اوفياء لانتمائهم الروحي وتراثهم الايماني وستبقى فلسطين هي الارض المقدسة ارض التجسد والفداء والنور التي نسكن فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا وفي افئدتنا وفي ضمائرنا ، المسيحيون الفلسطينيون هم امتداد للكنيسة الاولى التي شيدت في القدس ، والتي وصفها القديس يوحنا الدمشقي بأم الكنائس ، ولكنهم في نفس الوقت ينتمون الى شعبهم المناضل المقاوم والمجاهد فهم فلسطينيون وهم جزء اساسي من مكونات هذا الشعب الذي قضيته هي قضيتنا جميعا ونضاله من اجل الحرية هو نضالنا جميعا، المسيحيون الفلسطينيون منحازون لعدالة قضية شعبهم وهم كمعلمهم وفاديهم لن يكونوا الا الى جانب المظلومين والمتألمين والحزانى والى جانب كل انسان مشرد ومستهدف ومضطهد .
وسنبقى نبشر بالمحبة والسلام والاخوة وكلمة الكراهية والعنصرية والتطرف والعنف ليست موجودة في قاموسنا ونحن كمعلمنا الاول من واجبنا ان نبشر بالحب وبالقيم الانسانية وبالسلام الحقيقي والاخوة الصادقة .
اننا نرفض التعصب والكراهية والارهاب والعنف لانها تشوه صورة الانسان الذي خلق واعطي هبة الحياة لكي يكون مصدر بركة وخير ورقي في هذا العالم .
التفتوا الى سوريا الجريحة التي تحمل صليب آلامها وتسير في طريق جلجلتها على رجاء قيامة وانتصار على اعدائها المنظورين والغير المنظورين ، من احب فلسطين وتضامن مع شعبها احب سوريا حيث الكنيسة الانطاكية الشقيقة وحيث الالام والجراح والمعاناة نتيجة ما تعرض له هذا البلد العريق من استهداف وتآمر من قبل اولئك الذين هم ذاتهم يتآمرون على فلسطين وعلى قضية فلسطين .
ان النزيف السوري هو جرحنا جميعا كما ان الجرح الفلسطيني هو نزيفنا جميعا ، فنحن مع الانسان في معاناته وآلامه وجراحه" .

" نصلي من اجل السلام في العراق وفي اليمن وفي ليبيا وفي سائر ارجاء منطقتنا "
وخلص المطران الى القول : " نسأل الله ان يقوينا لكي نخدم شعبنا الفلسطيني ونحافظ على حضورنا ورسالتنا كمسيحيين فلسطينيين في هذه الديار ، كما نسأله تعالى ان يحفظ لنا سوريا وان يعيد لنا اخوتنا المطارنة المخطوفين وان يبلسم جراح المتألمين والحزانى وان تبقى سوريا كما كانت دوما ارضا للمحبة والتلاقي والاخوة بين كافة مكوناتها ، ونتضامن بشكل خاص مع الكنيسة الانطاكية الشقيقة التي تعيش آلام الشعب السوري ومعاناته .
نصلي من اجل السلام في العراق وفي اليمن وفي ليبيا وفي سائر ارجاء منطقتنا وندين ونستنكر مظاهر الارهاب واستهداف المدنيين في اي مكان في هذا العالم" .
وقدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية كما قدم لهم بعض المنشورات التذكارية عن القدس وعن كنيسة القيامة .
أما اعضاء الوفد الكنسي البرازيلي فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته ووضوح رؤيته ودعوته الصادقة للحوار والتلاقي بين الاديان والشعوب ونبذ كافة مظاهر العنصرية والتطرف والارهاب ، " كما اننا نثمن مواقفه الواضحة والصلبة تجاه قضية شعبه ، ونحن بدورنا نؤكد لسيادته وللشعب الفلسطيني بأننا معكم ولقد اتينا لكي نكون الى جانبكم ونعبر عن تضامننا وتعاطفنا مع قضيتكم العادلة" .

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق