اغلاق

خواطر قرب الشارة الضوئية في الطيبة بقلم: ابن الطيبة

يوميا وعندما اكون في طريقي من البيت الى مكان العمل وعلى العكس عندما اكون بطريقي من مكان العمل الى البيت ، في كل مرة اصل فيها الى الشارة الضوئية،


الصورة للتوضيح فقط

في الشارع الرئيسي للطيبة 444 يقترب مني اطفال على الاغلب انهم اطفال من ابناء شعبنا الفلسطيني وصلوا الى المكان من اجل محاولة الحصول على لقمة العيش .
الى هنا فان الامر طبيعي وفي كل مرة كنت التقيهم دائما اخرج مبلغا من النقود المعدنية فاعطيها للمتقدم مني من هؤلاء الاطفال .
لكن ما ضايقني كثيرا ما سمعته وفهمته من ان هؤلاء الاطفال او معظمهم على الاقل انما هم يحضرون من المناطق الفلسطينية على يد مقاول يضع هؤلاء الاطفال الابرياء ويعود ليلا ليأخذهم الى مناطق سكناهم ليس قبل ان يجبي منهم كل المبلغ الذي جمعوه طوال اليوم ويبقي لهم بالكاد مبلغا حقيرا لا يسمن ولا يغني من جوع .
كذلك ضايقني كثيرا قيام بعض السواق بالمزاح مع هؤلاء الاطفال الذين بحكم سنهم الغض يتبادلون المزاح مع الكبار وهذا بحد ذاته لا يساهم في بناء شخصية الطفل الذي يمازح اناسا اكبر منه كثيرا بمواضيع ليست ملائمة لجيل الطفل .
وقد تأثرت اكثر مما تأثرت في احد ايام شهر رمضان المبارك قبل حوالي شهرين اذ رأيت احد الاطفال وقت الاذان وهو قابع بجانب الشارة الضوئية حزينا مسترسلا بناظريه الى مالا نهاية من الافق البعيد بقدر ما تصل مدى رؤياه .
قلت بنفسي كم هذا الطفل بحاجة للمساعدة ولو من اجل ان يعجب معلمه الذي وضعه هناك للتسول .
لكن بعد تفكير قصير جدا من ان المال الذي اعطيه لهؤلاء الاطفال انما هو ينقل للمقاول الذي يحضرهم للاستجداء فتجاوزت اشارة المرور واحضرت قليلا من الطعام للطفل الذي لم ير الطعام منذ ساعات الصباح واعطيته اياه وانا اتمتم : " دفع الله ما كان اعظم " .



لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

 

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق