اغلاق

زملاؤه توفوا وهو نجا بأعجوبة.. أحمد منصور من القدس لبانيت: الحجارة سقطت فوق رؤوسنا والاشلاء أمامنا

التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع احد الناجيين من الكارثة التي وقعت قبيل أيام قليلة في تل أبيب والتي راح ضحيتها 3 قتلى وأكثر من 20 جريحا ،
Loading the player...

نتيجة انهيار مبنى على العمال العاملين في داخل المبنى .
مراسلنا في القدس التقى مع احمد منصور سكان حي وادي الجوز ، احد الناجيين بأعجوبة من هذه الحادثة الكارثية والتي حلت على البلاد بكل حزن واسى ، لنستمع لما قاله أحمد منصور من القدس والذي عاش تلك اللحظات منذ بدايتها وبكافة تفاصيلها من جرحى وقتلى وانهيارات وحطامات .

" قتلى بكل مكان مصابين بجانبي حطام اينما انظر "
احمد منصور قال :" انا من ضمن الاشخاص الذين كانوا في المبنى، الحادثة هذه وكأنها كابوس لا استطيع ان اتصور واني عشت ذلك في الحقيقة، وما زالت اتخيل بأنني اشاهد فيلما بالسينما، اتمنى ان ينتهي بتفاصيله واحداثه لما يراودني من امور حدثت في ذلك الوقت فحينها وفي الساعة الثامنة صباحاً نزلنا كالعادة الى عملنا في يومنا المعتاد، وبعد مرور ساعات على عملنا وتحديداً عند ساعة الـ 11 قلت لزميلي اريد ان اضع محفظتي معك بالحقيبة بمكان بالعادة ما نقوم بالافطار فيه اثناء العمل، فذهبت الى المكان ووضعت مستلزماتي في حقيبة صديقي وعدت الى وسط مكان العمل وتكلمت معه مجدداً وهو من رام الله ، وقد توفي بالحادثة وهو من عائلة الريماوي، واثناء الحديث عن العمل وعن كيفية المتاعب التي نشقها للوصول لتأمين لقمة عيشنا فتحدثنا اننا سنقوم بالافطار سوياً ورحبت بذلك وفجأة وبعد عودتنا للعمل وبعد حوار دار لدقائق، فجأة اسمع صوت انهيارات وصراخ وتحطيم للمكان ومن قوة الاندفاع والهواء ونتيجة الانهيارات دفعتني من الى مكان اخر بعيد بامتار عن مكان تواجدي قبيل الحادثة، ما ادى الى اندفاعي الى حائط في المكان ووقوعي أرضاً ودخلت في غيبوبة لدقائق، وبعدها لا اصدق نفسي انظر حولي، ما الذي جرى ماذا يحصل البناية ما زالت تتحطم قتلى بكل مكان مصابين بجانبي حطام اينما انظر" .

" انتشلت احد المصابين من يديه من مكان الدمار "
واكمل منصور حديثه :" استمرت دهشتي في المكان بما يحصل وما حصل ، هل ما نعيشه حقيقة ام خيال ؟، هل ما جرى صحيح ؟ واصوات بجانبي وبكل مكان مع بدء الغبار في تظليل المكان وعدم الرؤية بشكل واضح . وبعدها بدقائق بدأت اشعر بانني استطيع المشي لأنقاذ نفسي وانقاذ ما استطيع انقاذه من الأصدقاء ، فاثناء المشي سمعت اصواتا خفيفة تنادي فذهبت اليه وبدأت بازالة الحجارة رغم اصابتي عن المصاب وانتشلت احد المصابين من يديه من مكان الدمار ومشينا سوياً الى اقرب نقطة من نقاط الانقاذ في مكان تواجدنا ، واثناء مرورنا في المكان والبحث عن اي مخرج عن اي ملجأ من شدة التحطيم والانهيارات مستمرة بدانا نشعر بالخوف أكثر وأكثر ، لان حياتنا بخطر حقيقي حتى برجل انقاذ يضيء بمصباحه ويقول لنا " اطلعوا من هون من هون اطلعوا " ، وبعد وصولنا لنقطة الفرج ورأينا اخيراً النور باعيننا بعد رؤية المسعفين بالخارج وبعدما حملت احد المصابين على كتفي رغم الاصابات في جميع انحاء جسمي سلمت المصاب الى المختصين نتيجة خطورة اصابته البالغة" .

" ما الذي يحدث الان بالداخل ، ما هي اوضاع بقية زملائي ؟ هل هم أحياء ؟ "
وفي أثناء الحديث المستمر مع مراسلنا بالقدس مع الشاب احمد منصور عن شعوره من الموت المحدق الذي تعرض له أحمد وبقية زملائه بالعمل قال :" اثناء خروجي انظر الى المكان وكأنني اشاهد فيلم سينما امامي او ان ذلك حقيقة او خيالا ، بدأت الاسئلة تتراود وانظر اكثر واكثر ولا اصدق ما يجري امامي اعيني ومع مرور الوقت بدأت أشعر بالفعل ان ذلك حقيقي وصرت افكر ما الذي يحدث الان بالداخل ، ما هي اوضاع بقية زملائي ؟، كيف حالتهم هل هم أحياء ام توفوا ؟؟ وبعد ذلك قامت سيارة الاسعاف بنقلي الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم هناك حتى حينها لا اتذكر كيف حملوني لانه بعد تلك الصدمات التي رأيتها امامي تغيبت مجدداً عن الوعي لدرجة ان احدى الممرضات سألتني عن اسمي فأعطيها تاريخ ميلادي نتيجة التضرر المكاني والنفسي الذي حصل . وبعد اجراء الفحوصات اللازمة ووصولي للمستشفى هناك بدأت المعاينة الطبية في المكان ، بعد شعوري بألم في الظهر والبطن وبقدمي اليسرى واليمنى وضيق في التنفس واستكمالها في وقت لاحق للتاكيد من اي مراجعات أخرى" .

" الان .. أخاف من الورشات "
وتحدث أحمد منصور عن نجاته من الموت الذي بلطف الله لكان أحمد مثل بقية بعض الزملاء الذين توفاهم الله في هذه الحادثة الكارثية ، حيث قال :" تمنيت واتمنى الموت نتيجة ما حصل والمعاناة النفسية والتفكير المستمر بما كان وما كان ، لا استطيع نسيان اصوات الباطون والحجارة تتحطم والبنايات الأخرى بعد الأخرى تسقط فوق رؤوسنا ، أشلاء امامنا ، مصابون ينادون بالنجدة ، اصوات الركام الممزوجة بالمناجاة لا يستطيع ولا استطيع أنا احمد منصور نسيانها ابداً فمنذ ذلك اليوم والارهاق يصيبني ، التعب والتفكير حتى النوم لا استطيع النوم بمجرد أن اضع رأسي على وسادتي اتذكر شريطا من المشاهد أمامي وكأني اصارع الحياة للنسيان ، وحتى الأن وانا اتحدث معك انظر الى حجارة المنزل مرتبك متوتر وكأن الباطون في داخل المنزل سيتكسر مجدداً وينهار علينا . انه يوم صعب ، يوم للنسيان ".
وضحك احمد :" يقول لي احد الأصدقاء تقوم بالسلامة يا أحمد وترجع للورشة ولشغلك من جديد " فرد احمد عليه بحسرة " انا ورشات مش قادر أدخل بطلع عليها من بعيد بخاف منها مش قادر افكر بالموضوع تحكيلي اسم ورشة بقول اني تحت الارض وباطون ينكسر فوقي " ، هكذاً انهى أحمد حديثه لمراسلنا بمدينة القدس بالألم والحسرة والخوف والتوتر والرعب .


احمد منصور يتحدث لموقع بانيت



اقرا بهذا السياق:
انهيار المبنى في تل أبيب : اخلاء جثتين والبحث عن مفقودين وتخليص عمال عرب جرحى
شاهدوا بالفيديو : لحظة انهيار المبنى على العمال في تل ابيب
بعد انهيار المبنى بتل ابيب: عودة يطالب نتنياهو بلجنة تحقيق
النقابي سهيل دياب يدعو لاضراب ونضال شعبي بعد انهيار تل ابيب
بعد انهيار المبنى..الطيبي:‘يجب وضع حد للاجرام بحق العمال‘
مفتش الشرطة يتابع جهود الانقاذ بموقع انهيار المبنى بتل ابيب
عاهد الحاج من بيت ريما قضاء رام الله قضى بحادث الانهيار
دعاؤهم لا ينقطع..عائلة دوابشة تنتظر على أحر من الجمر خروج ابنها حيا من تحت الركام، صور
لليوم الثاني على التوالي يواصلون البحث عنهم: 3 عمال ما زالوا تحت التراب، الانقاذ: نقدر أنهم أحياء
شهادات مروعة .. عامر العبرة من الرملة يروي لحظات الموت
كارثة المبنى في تل ابيب: مصرع 3 عمال وقوات الانقاذ تسابق الزمن لتخليص 4 مفقودين تحت الانقاض



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق