اغلاق

تشكيل طاقم وزاري للدفع باتجاه إدخال المواصلات التشاركية لإسرائيل

الأنظمة والقوانين المُتبعة حالياً في مجال المواصلات العامة تمنع دخول خدمات سيارات أجرة عصرية ومدعومة بوسائل تكنولوجية تتيح التواصل بين المسافرين وبين سائقي السيارات


الصورة للتوضيح فقط

الخصوصية الراغبين بتقدم خدماتهم، وهذا ما تبيّن من استبيان أجرته سلطة مكافحة الاحتكارات خلال الأشهر الأخيرة. إن دخول وسائل مواصلات جديدة يزيد من الخيارات المُتاحة للمُستهلك ومن المتوقع أن يخدم مصلحته.
نظام الرقابة الحالي لا يفسح المجال لتقديم خدمات مُريحة وفي متناول اليد وبأسعار أرخص من أسعار سيارات الأجرة التقليدية.
وفي هذا السياق توجهت وكيلة سلطة مكافحة الاحتكارات ميخال هلفرين إلى وزير المواصلات طالبة منه تشكل طاقم حكومي مشترك بالتعاون مع وزارتي المواصلات والمالية لأجل إزالة العقبات التي تفرضها أنظمة الرقابة الحالية وللدفع باتجاه إدخال وسائل مواصلات تشاركية. وجاء في الرسالة التي بعثتها وكيلة السلطة لوزارة المواصلات: "لا يجوز منع أو إعاقة تغيير السياسة التنظيمية القائمة بسبب مصالح أصحاب سيارات الأجرة، وبالتالي منع فتح هذا الفرع من المواصلات للتنافس الحر ودخول وسائل تكنولوجية حديثة تجلب معها بالتأكيد منفعة كبيرة للاقتصاد".
النتيجة العملية للنظام القائم هي فرض قيود على الخدمات التي قد تشكل بديلاً قريباً للسفر بسيارات خصوصية. استخدام السيارات الخصوصية يؤثر على الاكتظاظ في الشوارع ويخلق مشكلة أماكن وقوف للسيارات داخل المدن ويزيد من تلوث الجو. ولهذا فإن إتاحة دخول خدمات سيارات الأجرة العصرية سيشجع المواطنين على التخلي عن استخدام سياراتهم الخصوصية ويتيح لهم مواصلات عمومية بديلة ومريحة وفي متناول اليد. الابتكارات التكنولوجية توفر اليوم متنوعاً واسعاً من خدمات سيارات الأجرة الحديثة وتجلب معها تنافساً مباركاً لهذا السوق. الوضع المرغوب هو أن يُتاح للمستهلك استخدام هاتفه المحمول لكي يحصل على وسيلة مواصلات قريبة ومتاحة ولكي يُتاح له المقارنة بسهولة بين أسعار مختلف وسائل المواصلات.
عرضت سلطة مكافحة الاحتكارات أهم ما توصلت إليه من استنتاجات أمام وزارة المواصلات وأكدت أن النتيجة الحتمية تقضي بأن لا مفر من إزالة العوائق التي تمنع دخول وسائل المواصلات التشاركية وفي الوقت ذاته تخفيف عبء الأنظمة المحلية القائمة بالنسبة لسيارات الأجرة التقليدية إلى الحد الأدنى الضروري.

 هناك طلب متزايد على وسائل السفر والأنظمة تمنع تطور هذا المجال 
 

وكانت إحدى المشاكل التي أشارت إليها سلطة مكافحة الاحتكارات في سياق توجهها إلى وازارة المواصلات هي النظام الذي يعيق زيادة أعداد سيارات الأجرة إزاء الطلب المتزايد لخدماتها. فعلى سبيل المثال لم تجد السلطة أي مبرر اقتصادي لسعر استصدار رخصة سيارة أجرة، والذي يبلغ الآن حوالي 240 ألف شيكل. هذا المبلغ يمنع دخول سائقي سيارات أجرة جُدد إلى السوق. وعدا عن ذلك فإن سائقي سيارات الأجرة اليوم يخضعون لمتطلبات تنظيمية قديمة ولا حاجة بها (انظر الرسم التوضيحي أعلاه). البدائل التكنولوجية التي تقترحها خدمات سيارات الأجرة العصرية تتيح للسلطة التنظيمية إعادة النظر في المتطلبات التنظيمية القائمة في سوق سيارات الأجرة التقليدي لمعرفة فيما إذا كانت لها ضرورة أم أنها باتت فائضة مع مرور السنين وإزاء التطورات التكنولوجية.
نستدل من الرسم البياني التالي أن عدد السيارات الخصوصية قد ارتفع ما بين السنوات 1952-1914بنسبة 45 ضعفاً، في حين ارتفع عدد سارات الأجرة بنسبة ضعفين وأربعة أعشار (2.4). ومن المتوقع أن يؤدي إدخال خدمات سيارات الأجرة المتطورة إلى حل مشكلة الطلب على السفرات الخصوصية في سيارات الأجرة، وذلك من خلال زيادة العرض وتوسيع متنوع الخدمات بالنسبة للمستهلكين.  

 

دخول المواصلات التشاركية: هبوط أسعار وتحسُّن الخدمة
سيزيد إدخال وسائل المواصلات التشاركية من متنوع وجودة الخدمات. إن الجمع ما بين زيادة كمية مُقدمي الخدمات وبين استخدام التكنولوجيا التي تضع المعلومات بين أيدي المسافرين والسائقين سيؤدي إلى زيادة الخدمات المتوفرة وسيزيد من جودة الخدمات، ومن المتوقع أن يؤدي إلى هبوط الأسعار. يتبين من الاستبيان الذي أجرته سلطة مكافحة الاحتكارات أن إدخال المواصلات التشاركية قد أدى في أماكن كثيرة حول العالم إلى هبوط ملموس في الأسعار وارتفاع جودة الخدمات (التوافر والجودة). ففي مدينة تورنتو تبين أن مدة انتظار سيارة UberX أقصر بما يزيد عن 50% من مدة انتظار سيارة أجرة تقليدية. وفي الولايات المتحدة تبين أن سفرة نموذجية طولها 8 كيلومترات بسرعة 48 كلم/س أرخص في 19 دولة من 21 دولة تم فحصها. أكبر فرق أسعار تم العثور عليه لصالح Uber كان في لوس أنجلوس، حيث كانت تكلفة السفر أقل بنسبة 70%.
أحد الادعاءات ضد إدخال خدمات سيارات الأجرة المتطورة هو عدم القدرة على مراقبتها، وذلك خلافاً للوضع القائم بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة التقليديين. والرد على هذا الادعاء موجود في كُنه الاقتصاد التشاركي: إن النجاح التجاري للهيئات التي تقوم بتشغيل هذه الخدمات يتوقف إلى حد كبير على ثقة المستهلكين بتلك الهيئات، ولهذا فإن هناك محفز لتلك الهيئات للمحافظة على سمعتها وضمان تلقي جمهور المسافرين خدمات بجودة عالية وخدمات مضمونة وآمنه ورخيصة. وفي نطاق وسائل المواصلات التشاركية يستطيع المسافرون إعطاء علامات للسائقين وبهذا فإنهم عملياً يفرضون رقابة على مُقدمي الخدمات.


كيف تعمل خدمات سيارات الأجرة المتطورة؟







لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق