اغلاق

‘عروس العودة‘ غدير بقاعي تحيي سهرتها على ارض الدامون

هو اعادة كتابة التاريخ وتحقيق حلم وأمل بالعودة ، حيث تم يوم الاربعاء الماضي وضع اول اساس قوي في مسار تحقيق



العودة الى قرية الدامون المهجرة، فقد شارك ما يزيد عن 300 شخص بسهرة العروس غدير عزات بقاعي والتي ينادونها بـ "عروس العودة"، فقد احيت سهرتها على عين الدامون وأرضها، وقد شاركها السهرة اقاربها وجيرانها وصديقاتها، الذين يسكنون القرى المجاورة للدامون طمرة وكابول وغيرها.
وقد احيت الامسية الفنانة نانسي حوا وفرقتها بأغان طربية وأخرى فولكلورية. وقد فرح وطرب ورقص جمهور المشاركين وعبروا عن فرحتهم بالعودة الى الدامون بهذا الفرح، وقد خاطبت غدير ضيوفها في الامسية وحيت المشاركين مؤكدة "ان اصرارها على اقامة حفلة عرسها على ارض الدامون رغم كل الصعوبات انما هو وفاء لحياة جدتها فطوم".

الشرطة وضعت شروطا لغدير لاحياء سهرتها

يذكر ان الشرطة والسلطات القيمة على المنطقة وضعت واشترطت العديد من الشروط لتسمح بإجراء الحفل على ارض الدامون ، بحجة عدم تقديم طلب للترخيص مسبقا، الا ان العائلة والناشطين الداعمين اصروا على ان تصادق الشرطة على اجراء الفرحة على ارض الدامون ووفروا كل ما طلبته الشرطة وهذا ما كان.
"عروس العودة" غدير بقاعي التي تزوجت من الشاب احمد عواد ابن مدينة طمرة، شاركت جميع الحضور في امسيتها وحققت حلمها وأمل الكثيرين الذين حلموا بان تعود الحياة الى ارض الدامون كما كانت عليه قبل التهجير وهدم بيوت القرية في بداية سنوات الخمسين.

الدكتور عزيز بقاعي يلقي خطابا خلال السهرة
عم العروس الدكتور عزيز بقاعي ادلى خلال السهرة بكلمة قال فيها: "نعتز بعرسك، أول عرس على أرض الدامون منذ سبعين سنة. وألف تحية لصاحبة الفكرة، وألف تحية للذين سعوا لتنفيذها، وعملوا جاهدين لتحقيق هذا العرس-الحلم". وأضاف "أهالي الدامون سعيدون بهذا الملتقى، والدامون سعيدة أن تعود لتحضن أبناءها بأفراحهم، والدامون بشجرها ونسيمها وترابها سعيدة بهذه اللحظات، ونحن نعرف أن لنا أهلا في الغربة، ويشاركوننا الفرح، ولهم ألف تحية. ان شاء الله الدامون ستجمعنا معا".

غدير بقاعي تعبر عن سعادتها بالسهرة
عروس الدامون  غدير كانت قد عبرت عما شعرته بسهرتها قائلة :"ما زلتُ اعتقد حتّى اللّحظة انّ ما حدث ليلة أمس مجرّد حلم!!ه و فعلًا كان أحد أحلامي أن أُحيي هذه الأرض الّتي لم تشهد فرحًا منذ  عام 1948.. ليلة أمس عُدنا لأرضنا في الدّامون رغمًا عن أنوف جميع من وقف أمام هذا الحدث المُنتظر، لم أتخيّل فرحي يومًا سوى على هذه الأرض، ولا أخفي عنكم مشاعري الجيّاشة وشعوري بالنّشوة تجاه ما حدث هذه اللّيلة تحديدًا. أن تُعيد شيئًا قد خسرته رغمًا عنك في الماضي وتشعر بانتصار الفرح على الذلّ والاضطهاد !!".
وتابعت :" الفرح ان تفرح مع النّاس الّتي تحبّ وبالزّمان الّذي تحبّ والمكان الّذي تحبّ .. وكان هدفي أن أجعله فرحًا
وليس عُرسًا ونجحتُ وأهلي بفضل الله وإرادتنا ، اعتذر لكلّ من رغب بمشاركتي فرحي ولم تُمنح له الفرصة نظرًا لضيق الدّعوة .. وحبًّا بعدم تكليفكم !
وأعلم مدى العناء الّذي رافق أهلي والمسؤولين عن التّحضير ليجعلوا هذا اليوم مميّزًا كما رغبت وأحببت .. شكرًا من عمق القلب لكل من ساعد وفرش لي بساط الفرح في هذا اليوم التاريخي بالنسبة لي وعلى هذه الأرض تحديدًا!!".
واضافت غدير :" تمنّيت لو أنّ من خسرناهم البارحة شاركوني اليوم.. وبالذّات تلك السّيّدة الجبّارة الّتي أورثتني ارتباطي بهذه الأرض.. وأعطتني الفرصة أن أعيش تجربة التهّجير بالمشاعر !!! أقول لها فخورة أنّنا حقّقنا العودة يا جدّتي ، واجبي أن أحمد ربي أولًا وجدّتي ثانيًا الّتي هي سبب كلّ ما أشعره الآن وأشكر والدي الذي رافق حلمي حتّى اخر نفس وعائلتي بضمّ كلّ فرد على مجهودهم لإسعاديوكلّ ما شاركني فرحي !!".
وقد لاقت هذه الخطوة الكبيرة استحسان الجمهور وردود فعل طيبة وشاكرة ومشجعة.



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق