اغلاق

غنايم يلقي كلمة في الذكرى السنوية لهبّه القدس والاقصى

القى رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم كلمة خلال احياء الذكرى السنوية لـ "هبة القدس والاقصى " جاء فيها :


مازن غنايم رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية

" يا جماهير شعبنا الأبيّ، يا جماهير هبّة القدس والأقصى وجماهير يوم الأرض الخالد، يا مَنْ جِئتم، بإصرار وإرادَة، مِنْ كلّ رُبوع الوطن، مِنَ الجليل والمثلث والنقب والسّاحل، أهلا وسهلاً بكم في عاصمتكم الوطنية، في بلدكم سخنين، التي تحتضِن هذه المسيرة المركزية القُطرية في ذكرى يوم القدس والأقصى.. فسخنين كما عَوَّدتكم دائمًا، كما البطوف الأشَمّ، كانت ومازالت وستبقى قلعةً وطنيةً شامخةً، لا تبخل عليكم في مسيرة البقاء والتطوّر على أرضِ وطنِنا..
وفي هذه المناسبة التي نُحيي خلالها ذكرى شُهدائنا الأبرار، الذين سقطوا ضحايا العدوان البوليسي الدموي على جماهيرنا العربية عام 2000، ونُذَكِّر بمِئات الجرحى والمُصابين، فإننا أيضًا نرفع في هذه المناسبة، الوطنية والكفاحية، ومُوَحَّدين، قضايانا الكبرى والرئيسية في مُواجَهَة التحديات المصيرية التي تواجهنا في مختلَف مَناحي الحياة.. في قضايا الارض والبناء والمَسْكن والتعليم، وفي قضايا الميزانيات والحقوق غير المَشْروطة لهذه الجماهير، وجميع هذه القضايا والمعارك تصبّ في القضية والمعركة المركزية ألا وهي قضية وجود وتطور الإنسان العربي الفلسطيني في هذه البلاد، فرديًا وجَماعيًا.. فهم يريدون لهذا الإنسان أن يكون فَاقِدًا للهُوية الوطنية وبلا شخصية ومَلامِح، بل يريدونه مَسْخًا هُلاميًا تائِهًا بدون ذاكِرَة ولا بوصَلة وإرادَة..
إنّ المُؤسَّسة الاسرائيلية اعتقدتْ بُعَيْد النكبة الكُبرى، عام 1948، كما هو الحال بُعَيْد يوم الارض عام 76 وبُعَيْد هَبَّة القدس والأقصى عام 2000، أنه سَتَمُر عِدَّة سنوات او بِضْعَة عُقود قليلة، حتى يغيب جيلٌ ويحِلُّ مكانه جيلٌ آخر يخلو من هُوِية وطنية وقومية، يعتز بها ويُناضِل من أجلها، فَصُدِموا بالنتيجة.. فها نحن اليوم نرى، كما رَأينا في مختلف المناسبات والأحداث الأخيرة، جيلاً مُنتَصِبَ القامةِ يمشي، مُتمسِّكًا بِذاكرةٍ وهُويةٍ وطنيةٍ وبوصلةٍ واتجاه، لا يَقِلّ صَلابَة وصُمودًا وعِزَّة ورِفْعَة، ووعيًا وإدراكًا وإصراراً وإر7ادةً، عن الأجيال السَّابقة في هذا الشعب، هذا الشعب غير المَقطوع مِنْ شَجَرَة كما أرادوا له أن يكون..!؟".

" نَسْتمِدّ مَشروعية مطالبنا وحقوقنا ومواقفنا، من شرعية وجودنا في وطننا، الذي لا وطن لنا سِواه "
واضاف غنايم : " إننا نُذَكِّر، المُؤسسة الاسرائيلية، بكل تشعُّباتها ومُسمّياتها، وكلِّ مَنْ يدعمها ويُسانِدها، في الداخل والخارج، أننا نَسْتمِدّ مَشروعية مطالبنا وحقوقنا ومواقفنا، من شرعية وجودنا في وطننا، الذي لا وطن لنا سِواه.. ونريد أن نبقى ونحيا ونتطوّر في وطننا بحرية وكرامة.. نحن لسنا أعداءً لاحدٍ، من شُعوبٍ وأفراد، لكن نحن أعداء الاحتلال والاستيطان والتهويد والتمييز والاضطهاد والعنصرية والفاشية, نُرَحّب ونُحَيّ كل مَنْ يقف الى جانبنا ويدعم نضالنا العادل, في البلاد وخارجها.. فنحن جزء حيّ مِنَ الشعب العربي الفلسطيني، ومن قضيته العادلة، بل نحن جَذْوَة هذه القضية، التي لا تَحْتكِم لميزان القوى ولا تقادُم الزمن..
إنّ ما حدث ويحدث مؤخراً، وبشكل شبه يومي ، من إقتحامات واعتداءات استيطانية احتلالية اسرائيلية على المسجد الأقصى ، هو أمر خطير ولعب بالنار، لن نصمت ولن نستكين إزاء ما يجري من محاولات تدنيس الأقصى ، كأحد أهم المعالم والشواهد الوطنية والدينية للشعب العربي الفلسطيني، ودفاعنا عن الاقصى وكنيسة القيامة إنما هو شرعي وطبيعي، بل واجب وطني وديني ، دفاعاً عن الوجود العربي الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة, وعن مُستقبل الإنسان الفلسطيني فيها، حيثُ تواجه اليوم أخطر مشاريع التهويد والسرقة التاريخية.. وهنا لا بُدّ من دعوة قيادات الشعب الفلسطيني الى ضرورة تجاوُز الإنقسام والخلافات العَبَثية في مواجهة القضايا الوطنية والمصيرية الكبرى ، نحو تحرير الوطن وتحرّر الإنسان الفلسطيني، كأساس لمرحلة جديدة ،يكون في مِحْوَرِها وعلى أساسها تعزيز وتطوير الوِحْدَة الوطنية الكفاحية الحقيقية، كإنطلاقة جديدة ومُتجدِّدَة وبوصَلَةٍ مُتَوَهِّجة نحو صِناعة أمَل حقيقيّ من شَظايا ألَمٍ تاريخيّ..
 فالقضية الفلسطينية برُمّتها، اليوم، تمّر في أصعب وأحْلك مراحلها وأَخطرها، ولم تعد تحتمل عَبث الإنقسامات والإحتراب الداخلي, ولا الصراعات والخلافات الهامشية والوهمية..
وفي هذا السِّياق فإننا نطالب وندعو أيضا الشعوب والدول العربية الى تحمُّل مسؤولياتها التاريخية ، دِفاعاً عن القدس والاقصى ، وأن تتحرَّك بفاعلية الشعوب والأُمم الحيّة ، وبثقافة الأحياء لا بثقافة الأموات ..!؟ " .

" نُؤكد أننا جميعاً مُسْتَهْدَفون، دون إِستثناء، كأَفرادٍ وجماعات وأحزاب وحركات سياسية، وأَنَّ الهدف الاستراتيجي للمؤسسة هو نزع شرعية نشاطنا السياسي الشرعي "
وتابع مازن غنايم : " إن المُؤسسة الإسرائيلية تواصِل بإمعان تَصعيديّ وَمنهجيّ ممارسة سياسة عُدوانية وتحريضية ضد الجماهير العربية الفلسطينية وقياداتها السياسية في البلاد, بمختلف الأشكال والوسائل.. وقد تجلَّى ذلك مُؤخراً، قبل عِدَّة أشهر، بإخراج الحركة الإسلامية في البلاد عن القانون وإغلاق مُؤسَّساتها الشرعية والمدنية وملاحقة قياداتها السياسية، بعد سلسلة من الحملات التحريضية والتضليلية..  واليوم، كما تَجلَّى قبل عَّدة أَيام، وبعد تمهيدٍ إعلاميّ تحريضيّ، قامت المُؤسّسة الإسرائيلية باعتقال العشرات من قيادات وكوادر التجمع الوطني الديمقراطي، بحججٍ وإدّعاءات واهِية وغير مُبَرَّرَة، وإننا إذْ نُدين ونرفض هَذه الممارسات، وغيرها من مُلاحقات لمختلف قيادات الجماهير العربية وأحزابها، ومن حَملات التحريض العنصرية والفاشية، ونعتبرها محاولات ترهيبية وتهويلية، فإننا نُؤكد أننا جميعاً مُسْتَهْدَفون، دون إِستثناء، كأَفرادٍ وجماعات وأحزاب وحركات سياسية، وأَنَّ الهدف الاستراتيجي للمؤسسة هو نزع شرعية نشاطنا السياسي الشرعي، ومن خلاله محاولة لنزع شرعية وجودنا في وطننا، ما يتطلب مِنَّا مواجهة هذه الحملات مَعاً ومُوَحَّدين،دون تَردُّد أو تلعثُم، ودون تراجُع، فإمّا أن نكون مَعاً، رغم اختلافاتنا وخلافاتنا وتبايُناتِنا أحياناً في المواقف والرُّؤى، وإمَّا أن لا نكون.. فنحن أمام تحّدٍ وُجوديّ جَماعيّ..
ولا بُدّ من الإشارة هنا ، أن المعركة التي خاضتها وتخوضها اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ، مؤخراً، في مواجهة سياسة التمييز العنصري للمؤسسة الإسرائيلية تجاه الجماهير العربية وسلطاتهم المحلية ، إنما هي معركة الجماهير العربية وحقوقها العادلة والشرعية ، وما حققته اللجنة القطرية من إنجازات حتى الآن ، وعلى مختلف المستويات ، المطلبية والحقوقية والاستراتيجية ، وما يمكن تحقيقه أيضاً، بمثابة حقوق طبيعية ومطالب شرعية وعادلة للمواطنين العرب في البلاد ، وليستْ حَسَنة أو مِنَّة من أحد ..لذلك فإن هذه المعركة لم تنتهِ بعد، وهي تتطلب جهود وطاقات وإمكانات الجميع من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات نحو تطوير المدن والقرى العربية ، وتعزيز بقائنا وتطوّرنا في وطننا.. وما تمَّ تحقيقه في هذا السّياق شكَّل علامة فارِقة، تُؤكد أن الحقوق تُؤخَد ولا تُعطى ، وفقط بالنضال الدؤوب والمنظّم والوحدة الجماعية الحقيقية ، الى جانب الأدوات المهنية ، يمكن تجسيد وتحقيق الإنجازات .. ".

" نُؤكد أن ملفَّ وجُرحَ شهداء هَبَّة القدس والاقصى ما زال مَفْتوحًا ونازِفًا، لا يتقادم بالزمن ولا يَسْقط بالمحاكِم.. "
وخلص غنايم الى القول : " إننا، اليوم وهنا، نُؤكد أيضًا أن ملفَّ وجُرحَ شهداء هَبَّة القدس والاقصى ما زال مَفْتوحًا ونازِفًا، لا يتقادم بالزمن ولا يَسْقط بالمحاكِم.. وهل يمكِن لشعبٍ حيّ أن يصمتَ على قَتلِ أبنائه بدمٍ بارد، ومن ثَمَّ تَبْرِئة المُجْرمين وإغلاق ملفاتهم واتّهام الضَّحايا..؟؟!!
فالمعركة ما زالت مفتوحة وطويلة، وتتطلَّب مِنّا أقصى دَرجات الوِحدة الحقيقية والنضال الدَّؤوب والمُنظّم، بعيدًا عن الإرتجالية والعَشْوائية.. كما تدعونا هذه القضية الى أقصى درجات الحكمة واليقظة والمسؤولية، والى التفكيرِ والسّلوكِ كشعبٍ حيّ، لا كمجموعة أقلّيات وطوائف ومَذاهب وقبائل، كما يحاوِل ويريدنا "الآخرون"..
نعم نحن عازمون على صِناعةِ مُستَقبلِنا بأيدينا على أرض وطننا، وسنواصِل إحياء ذكرى شهدائنا الأبرار لا لأننا نريد المُراوَحَة في الماضي بل لأننا نحب الحياة ونريدها حُرَّةً كريمةً.... " .


مجموعة صور خاصة التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما



اقرأ في هذا السياق:
سخنين: أكاليل الزهور تـزيّن اضرحة شهداء هبة القدس والاقصى



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق