اغلاق

افتتاحية هآرتس: ‘مقاطعة جنازة بيرس وضعت رواية الأقلية العربية بمركز المنصة الإعلامية والجماهيرية‘

نشرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها اليومية، اليوم الاربعاء، مقالا يتطرق الى مقاطعة القائمة المشتركة لجنازة الرئيس الإسرائيلي التاسع شمعون بيريس. وجاء في المقال


نواب من القائمة المشتركة في لحظة انتصار


أن "قرار
أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة بعدم المشاركة في جنازة بيرس، حدد حقيقة سياسية بالغة الأهمية، لقد تمرّدت قيادة الجمهور العربي في إسرائيل على رواية الأغلبية الصهيونية التي تتجاهل تاريخ ومشاعر الأقلية. وقد أظهرت القائمة المشتركة استقلالية مضاعفة - مقابل اسرائيل الرسمية التي مثّلها بيرس ومقابل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي حضر الجنازة.
 
شارك النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة في البرنامج الاخباري الأبرز الذي يشكّل ‘موقدة القبيلة‘ بالقناة الثانية، وبمواجهة الصحفيين عرض الرواية المضادة: ذاكرة النكبة، مجزرة كفر قاسم وضحايا أكتوبر 2000 الذين تم إحياء ذكراهم يوم السبت في الجليل وفي وادي عارة،  مناسبات لم يشارك بها، أية مرّة، ممثلٌ عن الغالبية اليهودية، ولم تُغطّى إعلاميًا بـ ‘ساعات الذروة‘ لوسائل الإعلام.
 
نجحت مقاطعة الجنازة بتحقيق هدفها: وضع الرواية الاخرى، رواية الأقلية العربية، في مركز المنصة الاعلامية والجماهيرية، مدعومةً من الكتلة الثالثة في الكنيست. التنديد بالموقف الاحتجاجي لعودة وزملائه في الكتلة لن يغيّب ولن يشوّه المطلب الأساسي الذي عرضوه: اعتراف الأغلبية اليهودية بمعاناة وآلام الجمهور العربي كشرط أساسي  لبناء هوية مشتركة وتعاون سياسي بالمستقبل.
 
أضافت حكومة نتنياهو اليمينية  للمواطنين العرب ميزانية، ووعود بدمج العرب في مجالات العمل المختلفة منها الحكومية، مقابل صمتهم ونسيانهم روايتهم التاريخية. رئيس الحكومة الذي يقول إن النكبة هي كذبة وأن 90% من الكتب والروايات حولها ليست صحيحة،  وان من نشر هذه الروايات أضر إسرائيل. فلا عجب أن تصر حكومته على إخفاء ملفات الارشيف الخاصة بأحداث العام 1948، من مصادر أولية.
 
كل ميزانية إضافية، وكل عمل لتقليص الهوة بين اليهود والعرب هي خطوة مباركة ومهمة، ولكنها لن تشتري صمت الجمهور العربي ولن تثير الرغبة لدى المواطنين العرب بإنشاد ‘هتكفا‘ في شوارع الناصرة، سخنين وام الفحم.
فقط اعتراف بوجود رواية إسرائيلية موازية في مركزها الأعمال غير الأخلاقية من قبل الأغلبية تجاه الأقلية يمكن أن تكون الاساس للمواطنة المشتركة وللاندماج الحقيقي. التاريخ اليهودي يعلمنا ان الشعوب لا تستغني عن روايتها التاريخية بسهولة، حتى أمام اغراءات أو في مواجهة ملاحقات.
 
هذا التحدي موجود الآن على عتبة السياسين اليهود الذين يحلمون باستبدال حكم اليمين وايقاف انزلاق اسرائيل إلى منحدر التطرف القومي والديني. لن ينالوا هدفهم دون تعاون مشترك مع القائمة المشتركة وناخبيها. وبدلا من الوقوف تلقائيا إلى جانب نتنياهو واليمين المتطرف، والتلعثم أمام اعضاء الكنيست العرب غير اللطيفين، عليهم إيجاد الطريق الى قلب مجموعة الأقلية."
  نهاية المقال في صحيفة "هآرتس".


تصوير AFP



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق