اغلاق

سعاد المحتسب، القدس: مرحلة الثانوية والجامعة مرحلة مصيرية بحياة الطالب

ينتقل الطلبة في جميع انحاء العالم الى مرحلة نوعية ومهمة في حياتهم سواء الاجتماعية او الفكرية وحتى الجسدية انذاك من مرحلة الثانوية الى المرحلة الجامعية ،
Loading the player...

حيث تتغير جميع أنماط الحياة لدى الطلبة بكافة المجالات، من التفكير والمعاملات الحياتية، ما يتطلب من الطلبة والمواطنين التركيز على اهمية وكيفية التعامل بهذه المرحلة والتي تُعتبر مرحلة هامة وأساسية يبنى عليها نضج الطلاب انذاك.. مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى مع الاخصائية الاجتماعية والمرشدة سعاد المحتسب من القدس والتي تحدثت لمراسلنا عن هذا الموضوع، حيث قالت :" موضوع تهيئة الطلاب خلال مرحلة الثانوية وقبلها ووصولاً الى مرحلة الجامعة والتي تعتبر فيصلا في حياة الطلبة ومصيرياً من خلال العديد من المحاور الحياتية واليومية والفكرة لدى الشاب او الشابة، فمرحلة الثانوية هي مرحلة أساسية ومحدودة بامكانياتها وعلاقاتها ومن طريقة التعامل في المجتمع ومع المدرسين خلال المجال الدراسي حينها والطاقم التدريسي والبيئة المحيطة به جميعها محدودة، خاصة ان هنا تحديداً في مدينة القدس، حيث المدارس المختلطة، ما سيجعل الطالب حينها في مرحلة جديدة من حياته، وحتى الطالبة لما يعيشانه من جو معيشي اخر وتعامل اخر وبأسلوب اخر، ومع أشخاص مختلفين من نفس الجنس، ما سيصعب عليه البيئة الاجتماعية في المحادثة والتعامل ما بين الجنس والجنس الاخر" .

" المرحلة الثانوية مرحلة الضغوطات وتحديد المصير "
وأكملت المحتسب حديثها قائلة :" في المرحلة الثانوية يعتمد الطالب بجزء كبير على اهله والمدرس الخاص به او من خلال الطاقم التدريسي في المدرسة بالقراءة والتعليم، ويتلقى المعلومات جاهزة دون اي مجهود شخصي او فردي ومعلوماتي، علمان ان المرحلة الثانوية هي مرحلة نجاح او فشل وهي مركزة بالضغط والمصير. وتحت تاثير الضغط النفسي باثبات الوجود، وبعد هذه المرحلة من الضغوطات العشوائية على الطالب سواء اجتازها او لم يجتزها ان يدخل الى مرحلة أصعب مما كان عليه فيبدأ بسؤال نفسه "الى اين أذهب ؟ اين مصيري يتجه ؟"، فبعد الضغط الدراسي الذي واجهه الطالب في المرحلة الثانوية والذي اعتمد فيه كلياً على العائلة والطاقم التدريسي الخاص به يصبح بعالم اخر، فلا يملك خبرة كافية للاندماج في المجال المناسب له من جهة وعدم وجود خبرة او ذكاء اجتماعي في التعامل مع هذا العالم الذي اختلف عن السابق، لانه اختلف واصبح في مرحلة جامعية بوجود ذكور واناث وبيئة اخرى وثقافات وجنسيات وديانات وطريقة الدراسة اختفلت عما كانت بالسابق، فيبدأ الطلاب بالبحث عن هويته ومكانه وزمانه الذي يعيش به وكيفية الاندماج معهم والتكيف بشكل صحيح وسليم. اما موضوع الاعتماد على الاخرين فقد انتهى بشكل كبير ويصبح الاعتماد على أسلوبه وجهده الخاص بالأبحاث والكتابة والشرح احياناً فيصبح له ادوار ومراكز مهمة في المجتمع، وعلى الصعيد الشخصي فكل هذه التحديات التي يتعرض لها الطلاب اذا لم يتم تهيئته بشكل صحيح وسليم، فمن الممكن ان يعيش حالة من الصدمة او يتسرب من الجامعة ويفشل في الدراسة حتى انه قد يصل الى الانحراف لدى كلا الجنسين بعد الاغلاق الذي عاشه في مرحلة الثانوية سواء كانت ذكورية فقط او انثوية والانتقال الى مجتمع مختلف بثقافته وافكاره ما يؤدي الى الوصول الى مرحلة سلبية ومدمرة" .

" مسؤولية الاهل والمدرسة "
وقالت سعاد المحتسب أيضاً :" انه لتجنب هذه الامور والتحديات ولتهيئة الطالب ليستطيع الاندماج في هذه البيئة الجديدة التي دخلت حياته، وليكون صاحب قرار ويستطيع تحديد مصيره بالشكل المناسب، يجب ان يكون هناك واجب على الاهالي الذين تقع عليهم مسؤولية كبيرة من جهة، والمدراس من جهة أخرى، حيث على الاهالي أن يقوموا بتهيئة الطالب قبل الثانوية، وخلال هذه المرحلة على الاهالي ان يوعوا ابنهم انه سينتقل من مرحلة الى مرحلة اخرى وعدم الاكتراث والخوف منها ، وتوضيح مدى اهميتها وخصائصها والاستعدادات لها بشكل نفسي واجتماعي بالانفتاح والاستقلال والمساعدة على الاختيار ومعرفة ما يناسب قدراته في اختيار الجامعة، لكي يشعر بانه في مرحلة يقف معه الأهل بشكل أساسي ووضع توجيهات لعدم الوقوع في الاخطاء، وهنا يصبح الطالب خارج الاسرة بشكل سليم ونفسياً واجتماعياً مستعد للتعامل مع هذه المرحلة الجامعية المهمة القادمة بحياته. اما دور المدرسة فيتشكل ذلك في أن تقوم المدرسة بالقيام برحلات الى مختلف الجامعات للتعرف عليها وكيفية التعاطي مع هذه المرحلة المقبلة في حياتهم لأخذ صورة مؤقتة عما ينتظرهم في المستقبل القادم، ووضع الية لاهمية التخصصات التي من الممكن ان تنتج في المجتمع اعمالا تسويقية مباشرة لاعطاء فسحة من الأمل لدى الطلبة بأن اندماجهم الكامل في العالم الجديد يتطلب منهم معرفة مطالب الحياة اليومية والأعمال المتطلبة ليتشجع الطالب لهذه المرحلة، وأخيراً يجب ان أؤكد ان دور المدرسة يجب ان يكون من البدايات، فكيفية تعليم الطالب الاعتماد على نفسه وعدم الاعتماد على غيره والشعور بالمسؤولية في حياته الدراسية ليبقى الشغف يسيطر عليه بالمعرفة والعلم والعمل" .


سعاد المحتسب ، تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق