اغلاق

الحركة الزائدة والجلوس المفرط أمام الشاشات عند الأطفال

الجلوس المفرط أمام الشاشات المختلفة مثل (التلفزيون, الحاسوب, السمارت فون الطابلت والايباد وغيرها عند الأطفال) أضحت من "الأوبئة"


البروفيسور لطفي جابر

الأكثر انتشارا في هذه الأيام.
وقد يستعين الوالدان بالشاشات لأطفالهم أملا في الحصول على هدوئهم واستقرارهم وهكذا يكتسبون الهدوء وعدم الحركة المزعجة، غير أنه مثل ذلك كمثل العلاجات المختلفة التي تعطى للمرضى العاديين ولكن قد يرافقها أعراض جانبية.
وهنا الأعراض الجانبية التي ترافق الافراط في الجلوس واللعب أمام الشاشات لا تقل أهمية وقد تزيد عما قد يحدث من الأدوية.
ان الأبحاث التي أنجزت حول هذا الموضوع لا تزال قليلة نسبيا، كذلك نحن بحاجة لفترة طويلة لتحديد المضاعفات الناتجة عن ذلك، غير أنه هناك معلومات وان كانت تحتاج الى التأكيد تقول بأن من أهم تأثيرات الجلوس المفرط أمام الشاشات ما يلي:
1. حصول اضطرابات في المهارات المختلفة عند الأطفال خاصة في العلاقات السليمة مع الآخرين كذلك في المهارات التي تأتي مع نتائج مثمرة للشخص.
2. حصول أضطرابات في تطور اللغة.
3. حصول أعراض عاطفية , فيزيائية , سلوكية , اجتماعية وعصبية عند هؤلاء الأطفال ، كذلك التلكأ في التحصيل الأكاديمي .
4. تأثيرات على الوضع النفسي المستقبلي.
5. الفشل في التعامل مع حالات الضغط النفسي حاضرا ومستقبلا.

كيف تؤثر هذه الشاشات؟
تأثير الشاشات يعود الى عدة عوامل مثل عدم حركة الطفل أمام الشاشة, كثرة المحفزات التي تظهر على الشاشة والتي تتغيير بسرعة وقد تكون عدة شاشات في آن واحد ذات ألوان حادة وغير واقعية وكذلك ضوء الشاشات باهت وضوء فوق بنفسجي .
من الناحية الصحية تضم هذه التأثيرات أمورا كثيرة مثل اضطرابات النوم, اليقظة المفرطة والتوتر الفيزيولوجي الذي يرافقه ارتفاع بضغط الدم.
وقد يحصل خلل بالتحول الغذائي، بالاضافة للسمنة واحتمالات الاصابة بمرض السكري وأمراض القلب مستقبلا.
ويقال أيضا احتمال الاصابة بجهاز المناعة ومرض السرطان واصابة النظر واحتمال ظهور اضطراب في جهاز الحركة والعظام. كذلك ظهور حركات لا ارادية، وقد تظهر أعراض مرض التوحد نتيجة استعمال التلفونات المحمولة, التابلت واللابتوب المتصلة بالشبكة غير الخيطية. كذلك تعرض الأطفال للاشعاعات قد يحدث اصابة في جهاز الانجاب، ويزيد من احتمالات ظهور السرطانات ويعاني البعض ايضا من عدم التركيز والصداع والتعب.
ان كثرة هذه المعلومات قد يكون منها بعض الشيء من الواقع وان كنا لا نستطيع الجزم، الامر الذي يضطرنا لمتابعة هذه الأعراض.
وقد أظهرت الأبحاث أن التعرض اليومي لوقت طويل ما يزيد على 6 ساعات يوميا للشاشاتن قد يؤثر على المخ نفسه ويزيد من احتمالات ظهور الحركة الزائدة وعدم التركيز ويسبب عدم التحكم المعرفة. كذلك الاصابة بالتوازن العاطفي عند الشخص.
وقد يسبب الاصابة في قدرة التعليم كذلك في القيام بالوظائف الأجتماعية المختلفة وعدم المقدرة على التعامل مع ظروف بها الشخص يكون تحت ضغوطات.
وقت شاشة متواصل بجيل الطفولة يكون على حساب وقت نوعي ذي نتائج مثمرة مع الوالدين وقد يؤثر على تطور اللغة والذاكرة.
النتيجة تكون ظهور متلازمة تدعى "متلازمة الطفل غير المتزن" وهي التي تتمثل في تشابك أعراض فيزيولوجية عصبية  وأعراض نفسية تطورية والتي تبدو وكأنها غير مرتبطة ببعضها البعض.
ان التمادي بالجلوس أمام الشاشات عند الأطفال له دور في ظهور أعراض أو زيادة أعراض قائمة مثل اَضطراب الحركة الزائدة وقصر الانتباه وتعاظم هذه الظاهرة مرفقا بالحركات اللا ارادية.
متلازمة الطفل غير المتزن تسوق الوالدين الى الاضطراب فتجدهم لا يعرفون ما اذا كان للقول بأن اطالة وقت المكوث أمام الشاشات ليس محبذا له اساس ذو قاعدة علمية حقيقية فاذا كان كذلك فهم مضطرون الى وضع حدود لهذه الظاهرة.
الأطفال يستمرون تحت تأثير "ظاهرة الادمان" في الانجذاب الى الشاشات، فتجد الوالدين يتساءلون حول البدائل.
هل مشاهدة التلفاز أو تحديد مضمون أو مراقبة مضمون البرامج هي بدائل صحيحة ؟ وهل الحدود التي يجب أن توضع تعتني بطول الوقت ؟ .
واذا كان الجواب نعم, فما هو الوقت المسموح؟ وما هو الوقت المقبول لمجموعات الأجيال المختلفة؟.
لا بد من الارشادات للوالدين التي تتمحور على تقصير الوقت المسموح أمام الشاشاتن الأمر الذي يمكن الجهاز العصبي للطفل أن يعمل بدون عبء نفسي فيزيولوجي. هذا الأمر يوصلنا الى وضع يكون فيه الطفل أقل عرضة للأعراض المختلفة مثل اضطرابات النوم وعدم التركيز , الاندفاع والهجومية. الاسراع بالغضب وحركات لا ارادية وقلق نفسي غير مرتبط بطول وقت الجلوس أمام الشاشات بالاضافة الى تحسن العلاقات الاجتماعية والتحصيل بالمدرسة، ومعظم هذه الأمور تقل بوتيرة ملحوظة، كذلك يتحسن التواصل الاجتماعي والتحصيل الأكاديمي.
ومن المنطق أن التوقعات بأن ابحاثا كثيرة ستجرى مستقبلا لتأكيد حصيلة الابحاث التي ارتكزت عليها في كتابة هذه المعلومات. لعل كل منا يستطيع أن يشعر كيف احساسه من عدم التركيز عند الجلوس المتواصل أو الاستعمال المتواصل لوسائل التواصلات الأخيرة هذه.
اليس كذلك؟؟؟

 

لدخول زاوية الصحة والمنزل اضغط هنا
لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق