اغلاق

جامعيون التحقوا بما احبوا وآخرون ندموا: ‘هكذا تتجاوزون مخاوفكم وتواجهون مشاكلكم‘

أيام قليلة تفصلنا عن السنة الدراسية الجديدة، ففي هذه الأيام يستعد الطلاب الأكاديميون للسنة الدراسية. منهم من سيدخلها للسنة الأولى ومنهم من بات في

 
سوار حماتي 

مرحلة متقدمة اكثر. ونجد من الطلاب في كل بداية لعام دراسي جديد،  يتحدثون عن الخوف من التعليم خاصة طلاب سنة أولى ولا يعلمون ان كانوا اختاروا المواضيع المناسبة لهم.
وتشير معطيات الى ان 16% من طلابنا يتركون مواضيعهم بعد اشهر من التعليم لعدم تمكنهم من اتخاذ القرار المناسب من قبل، تجاه الموضوع الذين سيدرسونه.
تساؤلات أخرى تكون حول كيفية الدراسة، طرق الدراسة والنجاح في الامتحانات، صعوبة اللغة الثانية (العبرية) وحول كيفية تأقلمهم مع الحرم الجامعي وكل ما يخصه من شكوك تساؤلات واستشارات.

"تركت الجامعة .. وعدت عندما نضجت"
الطالبة سوار حماتي طالبة جامعية انهت لقبها الأول، تحدثت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما عن فترة تعليمها الأكاديمي قائلة:" لقد بدأت تعليمي الأكاديمي في جيل 19عاما، لكن غادرت الحرم الجامعي لاحقا  لكوني أحسست في حينه انني غير ناضجة بما يكفي لأختار الموضوع الذي سأدرسه. أحسست ان عليّ منح نفسي فرصة أخرى كي استطيع اختيار موضوع مناسب لي أدرسه، وهذا ما يجب أن يفعله الطلاب، ان لا يدخلوا الجامعة الا عندما يكونون قادرين على اختيار مواضيع دراستهم التي ينجحون بها وان يكونوا ناضجين نفسيا وفكريا ومعنويا بما يكفي لاجتياز مثل هذه المرحلة. وفعلاً عدت للدراسة في الجامعة وانا في جيل الـ21 عاما ودخلت فرع علم النفس، حيث وجدت نفسي في هذا المجال.  والحمد لله  نجحت وتخرجت والآن استعد للقب الثاني".
وتابعت حماتي:" بالرغم من اجتياز صعوبة اختيار الموضوع عندما دخلت ما أحب، فقد بادرت صديقة لأمي الى تقديم نصيحة أعتز بها وهي دراسة مواد المساق أول بأول وأن لا أترك نفسي لموعد الامتحان وهذا ما فعلت. كنت أقوم بدراسة مواد جميع المساقات وقد حصلت على معدل تفوق في لقبي الأول".

"اجربت فحص ميول قبل اختيار الموضوع"
أما محمود حجيرات طالب سنة أولى في معهد التخنيون فحدثنا عن رغبته وحماسه لدخول هذا الصرح العلمي  قائلا:"قبل  تسجيلي للتعليم الأكاديمي، لم أختر الموضوع عبثا كما يفعل بعض طلابنا العرب، وانما أجريت فحص الميول والذي من خلاله يستطيع كل طالب ان يفحص ميوله لأي موضوع . وهذا الفحص يسمى فحص استمارة هولاند، كما ان هذه الاستمارة تستطيع الكشف لنا عن حب الموضوع ومدى قدرتنا فيه وسوق العمل وهذه الأساسيات التي يحتاجها الطالب لتقرير الموضوع الذي سيدرسه".

تحديات جديدة
وأضاف حجيرات:" ان أكبر المخاوف التي اوجهها هذه الأيام هو كوني في جيل 18 عاما وأعتبر صغيرا نوعا ما لطلاب الجامعات، وكون خبرتي صغيرة في مجال التعليم وخاصة اللغة العبرية. التعليم في اللغة العبرية هو تحد بالنسبة لي، فضلا عن تحدي الاستقلالية  بالحياة والاستقرار والمسؤولية. جمعيها تحديات لأول مرة أواجهها وكلي أمل أن اجتازها".

اختيار ما نريد
أما الطالب رؤوف أبو فريح، طالب جامعي في السنة الثانية فقال:" قبل عام بدأت السنة الأولى من مرحلة التعليم الأكاديمي التحقت بموضوع ليس مطلوبا بما يكفي في سوق العمل وغالبية الطلاب لا ميول لهم تجاهه وهو موضوع علوم اجتماعية وعلم تطور الأنسان. عندما دخلت الموضوع فكرت في أمر وحيد وهو ماذا أريد من هذا الموضوع وما مدى قدرتي على النجاح فيه اختياري، وكانَ الوضع معاكساً لجميع التوقعات من العائلة، الأصدقاء والاقارب ولكن في النهاية انا من سوف يخوض المجال ويتعلّم ويصنع مكانه في العالم وليس أحدا آخر، لذلك لم يكُن لديّ ايّ اهتمام في الآراء السلبية الّتي حاول البعض بثّها لي، وهذا ما على كُلّ طالب ان يفعله".
وتابع أبو فريح :"  التعليم داخل البلاد هو أفضل بكثير من خارجها وذلك لعدة أسباب، منها تحديهم لامتحان البسيخومتري، وايضا تعلم واتقان للغة العبرية. ومن هنا أنا أنصح كل الطلاب أن لا يكتفوا بمواد المساقات في اللغة العبرية، وانما ان يعودوا أنفسهم على قراءة يومية للصحف العبرية، والتحدث مع زملائهم الذين يتحدثون العبرية وبذلك يضمنون نجاح بنسبة 50% بسبب اتقانهم اللغة العبرية".

 "سألت نفسي عن الامور الّتي سأحب ان اقوم بها يومياً، ولن أمَلَ من تنفيذها بشغف"
أما الطالبة آيات شموط، طالبة في السنة الأخيرة للقب الأول فقالت:" قرار الموضوع الجامعيّ الّذي سوف اختاره هُوَ عملياً اختياري لمستقبلي، للمنصب الّذي سأشغلُهُ في المجتمع، هو اختياري لِبرنامجي اليومي الذي سوفَ أُمارسه طيلة سنوات عديدةً لا اعلم كم من الممكن ان تمتَد، ادركتُ انّ ما انا على وشك ان اختارهُ هو ليسَ مجرّد شهادة او اختيار معيّن كقطعة ملابس او سيارة يمكنني ان استبدلها اذا لم تعجبني، وانّما اختيار العالم الذي اشعر انني انتمي إليه وانني افقد قيمتي في غيره".
وتابعت شموط:" لم أُرِد يوماً ان اكون مجرد عاملة او خرّيجة جامعية روتينية تنهي القابها الاول والثاني، تلتحق في سوق العمل وتعود عصراً الى حياتها الشخصية، أردتُ ان تكون لي مسيرة جامعيّة ومهنيّة مميّزة مليئة بالانجازات المثيرة. فكّرتُ في نفسي، ما هو نوع الأطُر الّتي أوّدُ ان اتواجد ضمنها واتميّز بها، بعد6-7 سنين؟ ما هي الامور الّتي سأحب ان اقوم بها يومياً، والّتي لن أمَلَ من تنفيذها بشغف؟ ثمّ طبعاً بدأتُ في مرحلة الثانوية بالتعرُف على مجالات مهنية مختلفة: طبيّة، هندسة وتكنولوجيا، مواضيع مُساندة وغيرها ولكن كان هُنالك تلك المؤسسة لذوي الاحتياجات الخاصّة التي لم أستطع ان اخرج منها كما دخلت، سمحتُ لنفسي ان افكّر في مجال التربية الخاصّة وبدأت بالبحث عنه والقراءة حول المجال من الناحية الاكاديمية والمهنيّة، أدركتُ وجود الحاجة والنّقص الموجودان في هذا المجال خاصّة في مجتمعنا العربي، فرُغم انتشاره كموضوع في الجامعات والكليّات الا ان الأرواح الشغوفة الّتي تسعى الى تطويره هي نادرة جداً ومن هنا يجب على كل طالب أن يختار ما يحب أن يقرأ عنه قبل ان يتعلمه وان يطمح لأنه يكون عامود أساسي لتحسين المجتمع والهدف هو ليس الشهادة وفقط انما التغير من اجل مجتمع أفضل".


رؤوف أبو فريح


أيات شموط


محمود حجيرات


بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق