اغلاق

نور الحياة ، بقلم تامر حاج يحيى - الطيبة

في ظهور النهار، وإشراقة الشمس، وغناء العصافير، ورائحة الزهور العبقة، قد نتوقف برهة من الزمن للتفكير في هذه النعم، وربما أحياناً يصعب علينا الأمر من شدة تكرار هذا المنظر.



 لكن ما أجمل أن نولي كل الأشياء من حولنا بعض الاهتمام والتقدير مهما كانت صغيرة. فاليوم هي صغيرة، لكن في الغد ستصبح كبيرة ويتضاعف حجمها.
عندما نشاهد طفلاً صغيراً يحاول النطق او المشي بالتالي يلفت نظر الآخرين مع أنه طفل صغير أجبر الجميع على الالتفاف حوله.
غريبة هي الحياة. كثر منا يعترضون على قدرهم ويندبون حظهم ويشعرون بالنقص ويقولون لماذا نحن هكذا؟
هل لأنهم يريدون السعي الى الأفضل؟ أم أنهم لا يرضيهم شيء سوى التذمر بين الحين والآخر؟
عندما يقتنع الإنسان بما يملك ويسعى إلى تحسين وضعه الاجتماعي، والاقتصادي، والفكري، بالعمل لتحقيق الأهداف وليس فقط بالقول، فستتغير حاله بإذن الله،
لأن الحياة كفيلة بتغيير الكثير والكثير. الحياة مستمرة لا تتوقف عند أناس من دون غيرهم، فالتكيف في هذه الحياة يعطيك شعوراً بالرضا والاكتفاء الذاتي، فتستطيع أن تكون قادراً على الانسجام في أي بيئة مهما كانت قاسية.
فمن أراد أن يعيش في سعادة ووئام يستطيع، ومن أراد أن يعيـــش في تذمر وظلام يستطيع كذلك.
الحياة تجارب لا بد من خوضها لتنير لنا الدرب الطويلة التي قد تنطفئ شموعها، وقد نجهلها مع مضي العمر وتغلب الصعاب علينا.
لكن بالفكر والمنطق والعقل نستطيع أن نتغلب على أكبر الصعاب التي تحوم حولنا، تارة تغرقنا وتارة أخرى تطفو بنا إلى بر الأمان.
فحسن الاختيار وتدبير الأمور يجعلاننا نسمو ونعلو ونستضيء فكرياً وعقلياً.
لا تستسلموا للظلام. أبحثو دائماً عن النور في كل مكان، وفي كل زاوية. قد تستصعبون الأمر لكن بالعزيمة والإرادة ستصلون إلى غايتكم المنشودة.
تنفسوا الهواء النقي وابتعدوا عن كل ما هو مكدّر لصفوكم. استمتعوا بوقتكم لأن الوقت لا يتوقف بل أنتم من تتوقفون فيه.
واجهوا الأزمات بكل قوة وبكل عزم وبكل صرامة. ردّدوا عبارة نعم نحن كذلك دائماً قادرون.
 
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق