اغلاق

ما البديل الشّرعي لعمليات تهجين الخيل المنتشرة في البلاد؟

قال د. مشهور فواز – رئيس المجلس الاسلامي للافتاء : " ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تهجين الخيول حتى أصبحت تجارة قائمة ومستقلة بحدّ ذاتها ،


د. مشهور فوّاز محاجنة
 
حيث لجأ أرباب الأموال إلى اقتناء ذكور الخيول الأصيلة والتّي تكلّف مبالغ باهظة بهدف إعدادها للتهجين وتقاضي النّقود مقابل ذلك ، ويختلف ثمن الضّراب – التهجين – بحسب نوعية الحصان وسلالته ، فكلّما كان الحصان أحسن سلالة وأجود نوعاً كان ثمن التهجين أكثر .
ولا شك أنّ الأصل في تقاضي الثمن مقابل  التهجين الحرمة وذلك لأنّه من بيوع الغرر والجهالة والأصل أنّ يمنح هذا الماء بلا مقابل للنّاس وقد ثبتت في ذلك أحاديث صحيحة ، منها :
1.ما رواه البخاري (2284) عَنْ ابْنِ عُمَرَ  مرفوعاً قَالَ : " نهينا عَنْ بيع عَسْبِ  - ماء - الْفَحْل  "
2. روى مسلم (1565) عن جَابِرَ  نهينا عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ "  .
وروى مسلم في صحيحة أيضاً : " إنّ من حقها إطراق فحلها وإعارة دلوها " . رواه مسلم (988) .
هذا وقد اتفقت المذاهب الأربعة على حرمة أخذ الثمن مقابل عملية التهجين وأوجبوا بذل الماء بالمجانّ .
انظر : (حاشية ابن عابدين ، (3/456)، مجمع الأنهر ، شيخي زاده (3/532)، حاشية الدّسوقي ، 3\43 ، مغني المحتاج ، للشربيني ، 4\84 ، الإنصاف(8/101)، المغني ، لإبن قدامة ، 4\159 ) .
إلاّ أنّه لا يمنع شرعاً اعطاء صاحب الحصان أجرة مقابل ما يبذله من جهد في ترتيب وتجهيز عملية التّهجين ومقابل مبيت الفرس في اصطبله والقيام على رعايتها وتقديم الطّعام لها والشّراب وتقدير الأجرة يعود لهما أي لصاحب الحصان والفرس ".

صيغة تعاقد
واضاف : " وبناءً عليه أضع بين يديّ أصحاب الخيول هذه الصّيغة للتعاقد بحيث يتفق عليه مسبقاً بين صاحب الحصان والفرس ويتفقوا على أن يسيروا بموجبها وبذلك يصبح العقد شرعياً ويحلّ بذل المال حينئذ ، فإن قال البعض ولكنّ النّتيجة واحدة ، قلنا : العبرة بالطريق التّي نصل بها إلى النّتيجة وليست النّتيجة ، وهذا الغطاء الذّي سنطرحه نصّ عليه المذهب الشّافعي ولا نظنّ أنّ بقية المذاهب تعارضه ، وإن كان الأولى والأفضل عدم تقاضي الأجر .
جاء في حواشي ابن القاسم والشّرواني على تحفة المحتاج ( 4\348 ) ، وكذلك في حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج ( 3\514-515 )وهي أقوى الكتب اعتماداً  للفتوى عند الشّافعية  :  فإن استأجره ( أي أنّ صاحب الفرس استأجر صاحب الحصان ) على أن ينزي فحله على أنثى أو إناث صح قاله القاضي لأن فعله مباح وعمله مضبوط عادة ويتعين الفحل المعين لاختلاف الغرض به فإن تلف بطلت الإجارة " . 

اتفاقية استئجار للقيام بعملية التّهجين
الطّرف الأول : مالك الحصان ( زيد )
الطّرف الثّاني : مالك الفرس ( عمرو )
هذا ما اتفق عليه الطّرفان أعلاه ، حيث اتفقا على اجراء عقد استئجار وإيجار فيما بينهما على النّحو الآتي :
يدفع مالك الفرس ( عمرو ) لمالك الحصان وهو ( زيد ) مبلغاً وقدره ( 10.000 ش على سبيل المثال ) ، مقابل ما يلي :
1.حضانة الفرس ورعايتها وتقديم الطعام والشّراب وسائر المستلزمات كتغسيل وإعطاء إبر ......
2.تجهيز الفرس للتهجين واعطائها المستلزمات الطبية اللازمة ....
3.فحص الحمل عن طريق الطبيب البيطري .....
4.احضار شهادة التّهجين من وزارة الزّراعة ....
5.تمكث فرس عمرو في اصطبل زيد مدة عشرة أيام .
6.يقوم زيد بتهجين حصانه على الفرس خلال مدة مكثها في الاصطبل خمس مرات ( مثلاً ) .
7.في حال عدم حصول حمل فمالك الحصان ( زيد ) ليس مجبراً على القيام بعملية التّهجين مرة أخرى ولا يجوز  أن يشترط صاحب الفرس على صاحب الحصان الحمل بحالة من الأحوال . 

 

ملاحظات مرفقة :
1.هذه الاتفاقية أعلاه كنموذج أو مثال عملي وبإمكان طرفي العقد الزّيادة على بنودها أو النّقصان بشرط ألاّ يكون هنالك اتفاق على بند يخالف الشّرع لذلك ننصح أصحاب الخيول بعرض كل اتفاقية يقومون بإبرامها على مجلس الإفتاء لتدقيقها ومراجعتها شرعياً قبل التوثيق القانوني.
2.ننصح الأخوة أصحاب الخيول ( الذّكور ) بعدم المبالغة بالثمن والأسعار .


الصورة للتوضيح فقط



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق