اغلاق

‘طبيب في تل الزعتر‘.. ‘المهجرين‘ تستضيف د. يوسف عراقي

إستضافت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين،مؤخرا، الدكتور المناضل يوسف عراقي، احتفاءً بصدور النسخة الثالثة من كتابه "يوميات طبيب في تل الزعتر" الذي يرصد ريعه

 
مجموعة صور من اللقاء

لبناء مستشفى "حيفا" في مخيم برج البراجنة.
وجاء في بيان للجمعية: "ويأتي هذا الإصدار في ذكرى مرور أربعين عاما على المجزرة الرهيبة التي تعرض لها سكان مخيم تل الزعتر وأودت بحياة ما لا يقل عن 3000 شهيدًا وآلاف المفقودين. ويعتبر هذا الكتاب وثيقة وشهادة حية من الطبيب يوسف عراقي الذي عمل في مستشفى المخيم هو والطبيب يوسف اللبدي، حيث كانا الطبيبان الوحيدان في المخيم خلال فترة الحصار والمذبحة التي امتدت 52 يومًا. وصمد مخيم تل الزعتر بأهله ومقاتليه أكثر من 52 يومًا في ظل حصار خانق وانعدام الطعام والمستلزمات الطبية.
إفتتحت الامسية رنا عوايسة حيث رحبت بالدكتور يوسف عراقي مؤكدة دوره البطولي، حيث أنه اختار البقاء في مخيم تل الزعتر لمعالجة الجرحى ورفض الخروج منه، وعلى ان الكتاب يشكل وثيقة هامة وجزءًا من الذاكرة الوطنية الفلسطينية التي يجب الحفاظ عليها ونقلها من جيل إلى جيل".

  "أنتم ملح الارض وعند تحرر فلسطين ستكونون انتم سبب هذا التحرير"

وتحدث رئيس جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين نايف حجو، قائلا: " تم استقبال الدكتور يوسف عراقي في الجمعية كي يعرفنا على المجزرة وعملية الحصار التي عانى منها شعبنا، وكل ما نتج عن هذا الحصار وللحديث عن الكتاب الذي وثق المجزرة وسيرصد ريعه لاقامة مستشفى حيفا في مخيم برج البراجنة"، مؤكدا "سنحقق العودة للاجئين الى قراهم ومدنهم التي هجروا منها".
وتحدث بعدها الدكتور يوسف عراقي، الذي شكر الجمعية على الاستضافة وعلى العمل الدؤوب من أجل تحقيق العودة الكاملة، قائلا: " أنتم ملح الارض وعند تحرر فلسطين ستكونون انتم سبب هذا التحرير".
وتطرق الدكتور عراقي الى معاناة مخيم تل الزعتر الذي كان احد المخيمات الـ  18 التي كانت موجودة في لبنان ويقع جغرافياً في منطقة منعزلة في المنطقة الشرقية لبيروت، حيث كان يسكن المخيم 17 ألف فلسطيني من 77 بلدة من الجليل وأكثر من 13 ألف من لبناني وسوري وجنسيات أخرى".

الظروف السيئة بالمخيم
وعن ظروف المخيم السيئة قال: "البناء في المخيم كان من خيم، بعدها سمح ببناء اكواخ ومنع بناء أكثر من ذلك حيث كان المخيم تحت سلطة مخابرات الجيش التي كانت تطلب الموافقة حتى على أبسط الأشياء، منها زيارة الاقارب بين الاحياء، التنقل بين الحواجز كان صعبًا واستمر هذا الوضع لغاية 1969". 
ووصف الحياة في المخيم قائلا: " اعتاش الفلسطينيون على الصناعة حيث منعوا من العمل في أكثر من 75 مهنة، لا يوجد الا طريق العلم وان كان هناك 4 اخوة في بيت ثلاثة يضحون من أجل تعليم الفرد الرابع، وهذه حقيقة باقي المخيمات الفلسطينية." وعن أحداث المجزرة قال: " عام 1969 حدث تغيير بعد اتفاقية القاهرة بين الحكومة اللبنانية ومنظمة التحرير التي اتفق على أنها ستقوم بادارة المخيمات وبعد الاتفاق على دخول منظمة التحرير الفلسطينية دبت الحياة في نفوس الناس".

مجزة تل الزعتر
وأضاف عن مجرزة تل الزعتر: "الحصار بدأ عام 1974 وكنا لا نخرج من المخيم الا بظروف خاصة. الظرف السياسي في ذاك الوقت كان صعبا، حيث ان 4% من اللبنانيين كانوا يملكون 90% من الاقتصاد. في نيسان عام 1975 وقعت حادثة عين الرمانة، حيث قتل 27 فلسطينيًا من مخيم تل الزعتر كانوا في طريق عودتهم من احتفال، وبدأ بعدها تجييش الصحافة اللبنانية وتحريضها على اخراج الفلسطينيين من لبنان".
وتابع د. عراقي: " في 22 حزيران فرض الحصار المحكم على المخيم والاشتباك، وبدأ الهجوم والقصف على المخيم، وكنا في المستشفى نعد القذائف، حوالي 24 قذيفة كانت تسقط في كل دقيقة، بدأ الهجوم في ساعات الفجر والناس بقيت بالملجأ، هذا الهجوم كان كافيًا لتدمير معظم البيوت، واستمر حتى 14 آب. تعرض المخيم الى 72 هجوم متواصل".
وأضاف " شعرنا في يوم من الايام أن القتال على بعد 250 متر من المستشفى ونحن كنا نستعمل معدات تحت الارض وفقدنا الديزل وخفت الكهرباء وصرنا نعمل على الشمع وقررنا أن ننتقل الى مناطق لجأ اليها كل السكان الذين بقوا في المخيم واضطررنا الى نقل المستشفى لشقة أرضية وكنا ننام به جميعا، نساءً ورجالاً ان كان هناك وقت للنوم، وهذا مشهد غير مألوف، فقد كانت العلاقات الاجتماعية في اقصى حالتها حتى داخل المخيم حيث كان الناس يتقاسمون الطعام والماء وكل شيء". 

"استخدام مقدح خشب لإجراء عملية لمريض"
وقال: " في احدى اللحظات استعملت مقدح خشب لاجراء عملية لمريض بسبب عدم توفر المواد والمستلزمات الطبية، وفي الايام الاخيرة كان هنالك نقص في الماء وعملنا المستحيل لجلب الماء وعشنا في صراع مع الوقت، وكان هناك شباب صغار العمر ابدعوا في خلق افكار لانقاذ المخيم . في الايام الاخيرة كان الوضع صعبًا وبقي مصدر واحد للمياه وهو قريب من خط التماس وهنا نسجد أمام نساء المخيم اللواتي ضحين بحياتهن من أجل جلب المياه، فقد كنا نفقد يوميا بين 13 حتى 15 طفل جراء الجفاف. الاطفال والمسنون هم أكثر من تضرروا بسبب الجفاف".
وأضاف: "هنالك صور توثق كيف عانى الناس وهي صور شبيهة بمعسكرات الاعتقال النازية في الحرب العالمية الاولى".





لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا
لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق