اغلاق

مراقب الدولة: غياب للمساواة بالتعليم واخطاء باحتساب اجور المعلمين

"الخطة التفاضلية لوزارة التربية والتعليم، التي وضعت لمساعدة الطلاب من المستوى الاجتماعي- الاقتصادي المتدني، غير قائمة بالمدارس فوق الابتدائية، كما انها لا


الصورة للتوضيح فقط 

تطبّق بكفاءة في المراحل الابتدائية. الطالب الأعلى تحصيلا يُستثمر فيه اكثر بنحو 50% مما هو عليه الحال لدى الطالب الاضعف. والطالب العربي يُستثمر فيه اقل من الطالب اليهودي"، هذا بعض ما خلص اليه تقرير مراقب الدولة يوسيف شابيرا الذي نُشر الثلاثاء، علما ان الخطة جاءت أصلا، لتقليص الفوارق في مجال التعليم.
وأشار التقرير الى ان الخطة التي تعمل في المدارس الابتدائية ، تأخذ بعين الاعتبار الموارد التي تخصصها وزارة المعارف فقط، دون ان تأخذ بعين الاعتبار ما تخصصه السلطات المحلية، وبالتالي ليس لدى الوزارة آلية دقيقة لقياس مدى نجاعة خطتها.

تفاصيل اوفى من التقرير
من اهم ما ذكر مراقب الدولة عن جهاز التربية والتعليم ان وزارة
التربية والتعليم لم تطبق الخطة التفاضلية وفقا للوضع الاجتماعي الاقتصادي للطلاب في المدراس فوق الابتدائية، كما لم تفحص مدى فاعلية الخطة التفضيلية في الميزانيات بالمدارس الابتدائية.
ووفقا لمراقب الدولة: "ينتج عن هذا الفشل بصورة عامة حصول الطلاب من الفئات المتمكنة اقتصاديا (الاغنياء) على ميزانيات اعلى من الضعفاء بنحو 50% ، وهكذا تعمق الفوارق الاجتماعية والفوراق في التعليم بين الفئات الاجتماعية المختلفة".
وعاين مراقب الدولة منذ نيسان 2015 حتى شباط 2016 عينات من تخطيط ميزانية وزارة التربية والتعليم ، ومدى مراقبتها وتنفيذها. حيث تعتبر ميزانية وزارة التربية والتعليم من اعلى الميزانيات مقارنة بوزارات أخرى. 
وخصص لها عام 2016 نحو 50 مليار شيكل 70% منها لأجور العاملين في الحقل.
وعن خطة التفضيل في الميزاينة للفئات الاجتماعية الضعيفة والتي تطبق في المدارس الابتدائية، يذكر مراقب الدولة ان "الوزارة لا تأخذ بعين الاعتبار الميزانيات التي توفر من قبل الجهات خارج الوزارة مثل السلطات المحلية، الاهل الجمعيات وغيرها ، والتي تتجلى اكثر في السلطات المحلية الغنية، وعليه فان سياسة التفضيل هذه تقرر وفقا لصورة جزئية وبالتالي الوزارة لا تعرف على وجه الحقيقة ان كانت الخطة قادرة على تقليص الفجوات".

تمويل الثانويات بدون معيار للفوارق الاجتماعية - الاقتصادية للسلطات المحلية
ويتابع مراقب الدولة : "ان وزارة التعليم لم تخصص أي خطة لتقليص الفجوات في المدارس الثانوية، علما انها ليست بملكية الوزارة وانما بملكية الشبكات والسلطات المحلية وجمعيات تعنى بالتعليم، ورغم انهم ممولون من قبل الوزارة ومراقبون تعليميا من قبل الوزارة . وتحدد الوزارة ميزانية المدارس وفقا لعدد الطلاب ومعطيات اخرى وعدد افراد القوى العاملة في المدارس بدون أي معيار للفوارق الاجتماعية الاقتصادية للسلطات المحلية".

ميزانيات الثانويات عند اليهود اعلى منها عند العرب
ويذكر مراقب الدولة :" ان تقرير اللجنة االوزارية قدمت توصيات لتفضيل الميزانيات وفقا للاوضاع الاقتصادية للسلطات المحلية ومنح تفضيل للسلطات الضعيفة، وان ميزانيات المدارس الثانوية في الوسط اليهودي اعلى مما هي عليه في الوسط العربي في كافة المقاييس. وعلى سبيل المثال طالب في مدرسة يهودية في بلدة غنية يحصل على ميزانية19،366 شيكل ، مقارنة بالطالب العربي 18275 شيكل.
وعلى رغم التوصيات التي قدمتها اللجنة الوزارية تقرر في الوزارة عدم تطبيق سياسة التفضيل في الميزانيات في المدارسة فوق الابتدائية ،وذلك كونه مرتبطا بطريقة تشغيل المعلمين ، ما يصعب على الوزارة تنفيذه ، وعليه تقرر فحص الامر في عام 2016 وكان جواب الوزارة لمراقب الدولة ان الوزارة تفحص هذه الايام امكانية تطبيق التوصيات بشكل معمق علما ان الوزارة تدعم سياسة التفضيل في الميزانيات لتقليص الفجوات  ويعمل على تطبيقها بافضل صورة".
اضاف المراقب:" ووفقا لنظم الميزانية التي سلمتها الوزارة لمراقب الدولة عن سنوات 2013/2014 فان تمويل المدارس الثانوية للمدارس الغنية اعلى منه للمدارس المصنفة في بلدات بمستوى 1 على السلم الاقتصادي الاجتماعي (المدارس الفقيرة تحصل على ميزانيات اقل من المدارس الغنية) ، كما تحصل المدارس في البلدات الغنية جدا والتي تنتمي لمستوى 9-10 على السلم الاقتصادي الاجتماعي على ميزانيات اعلى بـ 50% للطالب من طلاب في مدارس ببلدات مصنفة فقيرة جدا بمستوى 1 على السلم الاقتصادي الاجتماعي ، بينما تحصل المدارس في المصنفة بلداتها على المستوى 5-8 على السلم الاقتصادي الاجتماعي على اعلى ميزانيات للطالب".

"على الوزارة الإسراع بوضع خطة تفضيل بالميزانيات في التعليم فوق الابتدائي"
وينوه المراقب :" انه غياب تفضيل للفئات الضعيفة في المدارس فوق الابتدائية كما تتضح الصورة من خلال التقارير المعمول فيها في الوزارة حتى اليوم، ينعكس في الفجوات العميقة التي تظهر في التعليم فوق الابتدائي وتؤكد على ضرورة اتباع سياسة تفضيل في الميزانيات التي يمكن ان تساهم في خلق مساواة في جهاز التعليم ، وعليه فان على الوزارة الاسراع في خطة تفضيل في الميزانيات في التعليم فوق الابتدائي".

حساب أجور المعلمين تشوبه أخطاء
ونوه المراقب الى ان "طريقة عمل ومتابعة ومراقبة دفع رواتب المعلمين يشوبها خلل رقابي ، من قبل محاسبي الاجور ولذلك يمكن ان تقع اخطاء في مراحل المراقبة على الاجور وعليه يمكن الوصول الى حساب اجور بشكل خاطئ".

رد وزارة التربية والتعليم
وعقبت وزارة التربية والتعليم انها تعمل على تطبيق سياسة تفضيل في المدارس فوق الابتدائية ، وفيما يتعلق بالمدارس الابتدائية فان الميزانيات الاساسية للتعليم الابتدائي والاعدادي تمول من قبل الدولة بالأساس.
وتابعت الوزارة :" ان السلطات المحلية تمول بالأساس حصتها في الميزانيات للمدارس الثانوية . اما حصتها من الميزانيات في التعليم الابتدائي والاعدادي فهي ضئيلة نسبيا ، والدولة هي الممول الاساس للتعليم الابتدائي والاعدادي ، ومع ذلك فإن سياسة التفضيل في الميزانية تعطى على كافة الساعات التعليمية".

الوزارة ستعمل على تطبيق برنامج تفضيل في الميزانيات لتقليص الفجوات"
وانهت الوزارة في هذا السياق : "فيما يتعلق بعدم اتباع سياسة تفضيل في المدارس الثانوية ، فإن الفجوات ناجمة عن اختلاف المعايير التي تحدد ميزانية الطالب والمؤسسة، وهي لا تعكس تفضيل تمويل مؤسسة كهذه اول تلك ، انما تستمد من نموذج المرحلة الدراسية ، والذي في اساسه تمويلا واقعيا لاجور المعلمين.  مثلا في مدارس متماثلة من حيث عدد المعلمين واقدميتهم في المدرسة نجد ان الميزانية متوازية ، وفي حال كان اختلاف بالاقدمية بين المعلمين فهناك اختلافات بواقع اجور المعلمين.
 وكذلك مؤسسة تقدم طلابها لامتحانات البجروت تتطلب ميزانية اعلى من مدارس لا تقدم طلابا لامتحانات البجروت، ومع ذلك ستعمل الوزارة على تطبيق برنامج تفضيل في الميزانيات لتقليص الفجوات والمساواة في التعليم لكل طالب.
 ويعمل فريق عمل على تطبيق ذلك وبقرار حكومي سيمول داخل ميزانية 2017-2018 ، وينهي فريق العمل عمله ويقدم توصياته للوزير في غضون شهور".

"رقابة عالية على الأجور"
وعن قضية الرقابة على الاجور قالت الوزارة :" ان الوزارة تتبع نظم حسابات اجور متطورة تقوم بالرقابة وتطبيق نظم الاجور ، كما اقامت الوزارة ادارة رقابة لتنفيذ اعلى مستوى من الرقابة على مسار الاجور في الوزارة ، وتطور الوزارة اجهزة تكنلوجية متطورة لادارة الاجور ورصد جميع البيانات لدى العاملين في حقل التربية والتعليم" .




بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار منطقة الجولان اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق