اغلاق

اسقاط اقتراح قانون توما-سليمان لتخليد ذكرى مجزرة كفرقاسم

أسقطت الكنيست، اقتراح قانون النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة –المشتركة) لاحياء ذكرى مجزرة كفرقاسم وتحميل حكومة اسرائيل المسؤوليّة الكاملة على المجزرة.


عايدة توما-سليمان 

وجاء في بيان صادر عن مكتب النائبة عايدة توما-سليمان:"  يذكر انّ كتلة الجبهة في الكنيست تقوم بشكل دوري وسنوي بتقديم اقتراح القانون القاضي بالاعتراف بالمجزرة ودمجها ضمن المواد التعليميّة في مؤسسات الدولة التربويّة. ويذكر ان النائب عيساوي فريج ابن مدينة كفرقاسم كان قد انضم للنائبة توما في اقتراح قانون للموضوع ذاته.
في خطابها امام الهيئة العامّة للكنيست أكدت توما-سليمان بانه يشرفها تقديم اقتراح هكذا قانون باسم اعضاء القائمة المشتركة وايًضا حفاظًا على الاستمرارية في تقديم هذا القانون بشكل سنوي لما يحمله من اهميّة ودلالة خاصّة، حيث واكب اعضاء الكنيست توفيق طوبي،مئير فلنر، توفيق زياد ومحمّد بركة على اقتراحه بشكل سنوي أمام الكنيست.
في بداية خطابها امام الهيئة العامة في الكنيست عرضت النائبة توما-سليمان الوقائع المؤلمة لمجزرة كفر قاسم حيث قالت : في 29.10.1956 ارتكبت ‘قوات الامن‘ مجزرة على حدود كفرقاسم بحقّ اهالي القرية من نساء، رجال واطفال الذين عادوا لتوّهم من اعمالهم اليوميّة خارج القرية. قوات حرس الحدود قامت بإطلاق النار عليهم بدم بارد حاصدة ارواح 49 مواطنا عربيّا من القرية، بينهم 12 امرأة، 10 اطفال في جيل 14-17 و 7 اطفال لم يتجاوزوا ال 13 من عمرهم. هؤلاء الضحايا تمّ اعدامهم فقط لكونهم عرب فلسطينيون، قتلوا بأوامر مباشرة من دولة اسرائيل وحكومتها وقتها".

"وصمة العار تكمن في انكار المجزرة والتنصّل من المسؤوليّة التاريخيّة "
تابع البيان:" في ردّها على اقوال وزير السياحة العنصري يريف لفين الذي كان قد أنكر حدوث المجزرة أمس ورفض اطلاق اسم ‘المجزرة‘ على ما حدث في كفرقاسم كونه مسيء للدولة، قالت النائبة توما-سليمان أن وصمة العار تكمن في انكار المجزرة والتنصّل من المسؤوليّة التاريخيّة وليس من قول الحقيقة حول كون ما حدث في كفرقاسم قبل ستين عامًا، كونه، مجزرة بشعة حصدت أرواح عشرات المواطنين فقط لكونهم عرب فلسطينيين".
واضافت توما-سليمان وسط مقاطعة مستمرة من نواب اليمين : " ان ما يحدث في اليومين الاخرين حول المجزرة والتحريضات المستمرة يثبت ما قلناه سابقا في هذا السياق بأن حكومة اسرائيل تسير على درب وخطى حكومات وقيادات اسرائيل السابقة التي ترى بالمواطنين العرب في البلاد كأعداء لها وتتعامل معهم على هذا الاساس وتعمل على التخلّص منهم. لا يمكن انكار الحقيقة التي بالمناسبة ايضًا أقرتها المحاكم الاسرائيليّة بأن الاوامر بتنفيذ المجزرة جاءت من أعلى مستويات القيادة السياسيّة وقتها . في كفرقاسم حصلت مجزرة بشعة لكن لا يمكن النظر اليها كحدث استثنائي بعيد عن السياسة الإسرائيلية".
 واضافت :" في عام 1976 تم قتل ستة مواطنين عرب فقط لانهم تجرأوا على التظاهر ضد سياسة مصادرة الاراضي عشية يوم الارض، حتّى عام 2000 وقتل 12 مواطنًا عربيًا في احداث اكتوبر الامر الذي يؤكد كون المجزرة جزء من سياسة عامّة تجاه المواطنين العرب وترى بهم اعداءً فقط".
اردف البيان:" في نقاشها اكدت توما-سليمان على أن حكومة اسرائيل والنواب في الكنيست اليوم يتحملون مسؤوليّة استمرار التنكرّ للمجزرة البشعة اذ قالت " من أجل تنفيذ مجزرة معيّنة يكفي وجود قاتل وضحيّة ومليون شخص يشيحون بنظرهم جامدًا، وفي هذه القاعة اليوم هنالك العشرات من النواب الذي لا يزالوا يتجاهلون وقوع ضحايا في كفر قاسم ويرفضون الاعتراف بالمجزرة التي يجب ان تكون جزء من تاريخ الدولة حتّى تتمكن الاجيال القادمة من استسقاء العبر".

"الجرح لا زال مفتوحا"
في نهاية نقاشها أكدت النائبة توما-سليمان على أن المقولة "الكبار يموتون والصغار ينسون" قد سقطت في كفرقاسم والمسيرة واحياء الذكرى التي نظمت السنة في الذكرى الستين تثبت ذلك حيث قالت " ان الاف الذين شاركوا في المسيرة المركزيّة في كفر قاسم وعشرات الالاف الذين احيوا الذكرى يثبتون أن الجرح لا زال مفتوحا وينزف دمًا وبأنّ الصغار لا يمكن ان ينسوا ما حدث ابدا مهما تنكّرت حكومة اسرائيل لحقوقهم"
اختتم البيان:" عند انتهاء عرض اقتراح القانون صعد نائب وزير التعليم كممثل عن الحكومة ليردّ على اقتراح القانون بشكل وقح وسافر وبادعاءات تقنيّة واهية متجنبًا الحديث عن المجزرة او اقتراح القانون ذاته, حيث اجابت النائبة توما-سليمان بأنّ هكذا ردّ هو تأكيد ما قالته في خطابها خلال عرض القانون وبأن الحكومة تقف وراء اقوال وزير السياحة وتستمر بتنكّرها للمجزرة البشعة. واضافات ‘ان حقيقة اعتماد نائب الوزير على خطاب جاهز من السنة الفائتة لهو امر مخزي ويظهر عقليّة التعامل الحكوميّة مع الأمر وعدم اقرارها بهول المصيبة والمجزرة‘ وفي النهاية وجّهت حديثها الى رئيس الحكومة وحديثه عن ضرورة دمج العرب في الناحية الاقتصاديّة في اسرائيل اذ صرّحت توما سليمان :‘ ان الحديث على دمج اقتصادي لهو ذر للرماد في العيون، على من يتحدّث عن الدمج الاقتصادي عليه ان يظهر على الأقل قلق واهتمام لمشاعر وتاريخ الاقليّة العربيّة في اسرائيل، لا يمكن بأي شكل من الاشكال الحديث عن دمج المواطنين العرب من جهة ومن جهة ثانية الاستهزاء والتنكّر لمقتل 49 مواطنا عربيّا فقط لكونهم عرب فلسطينيين‘ ". نهاية البيان.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار كفر قاسم والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق