اغلاق

د. بيدوسي: الخطر الأساسي هو الداء وليس الدواء

من المهم ان يواظب مريض السكري على اتباع نهج حياة صحي، يشمل تغذية صحية وسليمة وممارسة الرياضة وتناول الأدوية اللازمة بالاستشارة مع الطبيب، والإقلاع


د. مسلمة بيدوسي، أخصائي أمراض باطنية وغدد صماء

عن التدخين، وكذلك إجراء مختلف الفحوصات الطبية للأمراض والأعراض التي قد تنجم عن السكري.
في شهر التوعية حول مرض السكري ارتأينا الحديث مع د. مسلمة بيدوسي، أخصائي أمراض باطنية وغدد صماء، عن المرض الصامت من جوانب مختلفة.
استهل د. مسلمة بيدوسي حديثه بالقول: "من المهم لمريض السكري ان يواظب على تناول الغذاء السليم وممارسة الرياضة، وعليه في بداية المرض التوجه الى الطبيب، لتحديد الأدوية الملائمه له، وبالنسبة للأدوية فالوضع اليوم أفضل بكثير من السابق، وتوجد الكثير من الأدوية التي تخفض مستوى السكر في الدم وتوازنه دون زيادة في الوزن وتتمتع بمستوى عالٍ من الأمان حيث بالإمكان تناولها دون خشية من انخفاض مستوى السكر بالدم المفاجئ المعروف بالهيبوغليكيميا. توجد عدة مجموعات من هذه الأدوية، قسم منها يعطى عن طريق الفم، ويخفض السكر والوزن ويمنع الجلطات ويحافظ على الكلى، كذلك توجد مجموعة أدوية تعطى للمريض من خلال الحقن، قسم من هذه الحقن هي انسولينات متقدمة، وتمسى انسولين اساسي، وهي سهلة الاستعمال ومضاعفاتها قليلة، مثل الـ "توجيو" ، "تريجلوديك" ، وهذه أدوية تغطي اليوم بشكل كامل، سهلة، ويوجد مرونة في تناولها من حيث الساعات، وأقل خطر بالنسبة لهبوط السكر المفاجئ وهي متوفرة في جميع صناديق المرضى ضمن سلة الأدوية، وتوجد مجموعة أخرى من الأدوية تعطى للمريض على شكل ابر وهي ليست انسولين، وهنا يوجد مفهوم خاطئ لدى الناس، اذ يوجد عدد من الناس ممن يعتقدون ان جميع الحقن التي تعطى لمرضى السكري هي انسولين وهذا خطأ، فبالإضافة الى حقن الانسولين، توجد الحقن الأخرى التي تعمل بطريقة مختلفة عن الانسولين وتخفض مستوى السكر وتنزل الوزن، واحتمال الانخفاض الحاد منخفض جدا، من ضمنها حقن يومية : اللوكسوميا، الفيكتوزا، وابر اسبوعية مثل تروليسيتي والبايدوريان، وهذه تمنح امكانية لموازنة السكر وانخفاض بالوزن ولها درجة امان عالية، ومريض السكري باستطاعته الحصول عليها باسعار منخفضة حيث انها مشمولة في سلة الأدوية، اليوم توجد الكثير من الأدوية التي تمكن معظم مرضى السكري من الوصول الى حالة التوازن، فموازنة السكري خصوصا في البداية يمنع المضاعفات على المدى البعيد، ان كان من ناحية أمراض القلب، أمراض الأوعية الدموية، وان كان من حيث الحفاظ على العينين، الكلى والقدمين".

" نمط الحياة الصحي يستمر مع الموازنة "
أما عن المرضى الذين يأخذون الأدوية بانتظام ووصلوا الى موازنة للسكري ويعتقدون انه بامكانهم تناول ما يريدون خصوصا من الحلويات، فقال د. مسلمة بيدوسي: "لا يجب ان يعتقد المريض ان المرض اختفى اذا وصل الى حالة توازن، مرض السكري يلازم جسم الانسان دائما ويجب السيطرة عليه، باستطاعة الانسان اليوم تناول الطعام الذي يرغب فيه لكن باعتدال، وان يواظب على الدواء وقياس مستوى السكر والمتابعة من قبل الطبيب، وكل مريض حسب حالته، كي يستطيع الطبيب اعطاء علاجات إضافية في حالة ساء الوضع. وحتى لو وصل الانسان الى التوازن، وحتى لو كان شعوره العام جيد، من المهم الحفاظ على التغذية السليمة حيث ان مضاعفات مرض السكري تظهر بعد عدد طويل من السنين ودون ان شعر المريض بذلك، والموازنة لا تكون لسنتين او ثلاث سنوات فقط، ويحتاج المرض لمتابعة دائمة من قبل طبيب العائلة او اختصاصي السكري وكل انسان حسب وضعه، فكلما حافظ المريض على الموازنة لفترات أكبر فيمنع المضاعفات المستقبلية أكثر ويسهل من عملية السيطرة على المرض".
 
" نقص الوعي في المجتمع العربي "
وعن الوعي في المجتمع العربي حول مرض السكري قال د. مسلمة بيدوسي: "هنالك نقص بالوعي، ويجب ان يعرف الناس أكثر عن المرض، ويجب ان يعرف الناس اكثر ان الحفاظ على توازن السكري امر في غاية الأهمية لمنع المضاعفات المستقبلية، والانسان لا يشعر بان الضرر بدأ بالتكون ويعتقد طيلة الوقت بأن وضعه الصحي جيد. الخطر الأساسي هو السكري وليس الدواء، ومن يتبع تعليمات الطبيب يقي نفسه من مضاعفات المرض، ومعظم المضاعفات اليوم هي ليست من الأدوية انما من عدم أخذ الأدوية، وأحيانا تحدث المضاعفات بسبب إهمال المريض وتأجيله في علاج المرض. يتوجب على الجميع اجراء فحص السكري خاصة ان كان احد الوالدين مصابا بالسكري إذ ان الاحتمال بان يصاب الشخص بالمرض هو %40 تقريبا، وتصل النسبة الى %70 اذا أصيب الوالدان بالسكري، ومن المهم للشخص فوق سن الـ 25 ان يفحص مخزون السكر خاصة وان المريض لا يشعر في بداية المرض بالإصابة به" .
 
" أهمية إجراء مختلف الفحوصات الدورية "
واختتم د. مسلمة بيدوسي حديثه بالتطرق الى الفحوصات الدورية التي يتوجب على مريض السكري ان يجريها بانتظام وقال: "يجب على مريض السكري متابعة مخزون السكر ويجب ان يجري المريض فحص دم مرة كل 3 او 6 أشهر، وكل مريض حسب وضعه، وان كان المريض متوازنا فيجب اجراء الفحص مرة كل 6 اشهر، وان كان غير متوازن فيجب اجراء الفحص مرة كل 3 أشهر. اما قياس مستوى السكر عن طريق الاصبع (الفحص البيتي) فكل مريض يجب القيام بالفحص حسب وضعه وحسب الأدوية التي يتناولها، هنالك مرضى يجب عليهم إجراء الفحص 3 مرات يوميا، أو مرة في اليوم أو مرة في الأسبوع. كذلك من المهم إجراء فحص للكوليستسرول، هدف علاج السكري هو منع انسداد الشرايين، ومن المهم موازنة السكر وكذلك من المهم ايضا موزانة السكر وضغط الدم، وكذلك وقف التدخين (لمنع مضاعفات انسداد الشرايين)، الفحص الآخر هو فحص العينين مرة في السنة على الأقل، وكذلك فحص القدمين للتأكد من الشعور وسلامة الأعصاب  مرة في السنة وتجريه الممرضة في العيادة، كذلك بامكان الانسان يوميا اجراء هذا الفحص بنفسه عندما يغسل قدميه من خلال الانتباه الى عدم وجود جروح وتشققات وتقرحات، وفحص ضغط الدم في كل زيارة للطبيب او للمرضة في العيادة".



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من الصحة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الصحة
اغلاق