اغلاق

‘اليوم الطويل‘ مهدد بالتوقف في ام الفحم !

علاوة على الميزانية التي تكسبها مدينة ام الفحم من تلقي هذا المورد، فان مشروع "اليوم الطويل" يوفر وظائف للكثير من الخريجين أصحاب الشهادات العليا؛



وجبات طعام تقدم في اليوم الطويل
 
والذين الى الان لم تتاح لهم الفرصة بالعمل في مجال التدريس، وقد تكون ظاهرة تكدس شهادات اللقب الأول في مجال التدريس ظاهرة تحتم علينا معالجتها اليوم قبل الغد، في ظل تفاقم عدد المنتسبين للمعاهد العليا.
المشروع بالإضافة لكونه تربويا تثقيفيا اجتماعيا، هو أيضا يعدّ حلًّا اقتصاديا على المدى البعيد، علاوة على أنّه يعتبر إطارًا لامنهجيًّا حاضنًا للأطفال، ممن يعانون من ضائقة اجتماعية او اقتصادية أيًّا كانت، بحيث يوفر هذا المشروع لهؤلاء الأطفال وجبة ساخنة وفعاليات لامنهجية بالمجان.

المشروع مهدد بالاختفاء
لكن هذا المشروع - "اليوم الطويل" مهدد بالاختفاء من المدينة وذلك في ظل الانخفاض الحاد في عدد المنتسبين له من طلاب الابتدائيات ورياض الأطفال، فقد سجل المشروع تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة، على خلاف العام الأول له؛ بحيث سجل نجاحا ومشاركة واسعة من قبل الطلاب، أما في السّنوات الاخيرة فقد بدأ يتراجع من عام إلى عام، وعلى غرار ذلك قام قسم المعارف بام الفحم بمشاركة مركزي ومرشدي المشروع بالإضافة للجنة أولياء أمور الطلاب وعدد من المفتشين والذين بدورهم اجتمعوا قبل أسبوع لبحث أسباب تراجع المشروع.
فمثلا، بالحديث عن المدارس الابتدائية العام الماضي كان في المدارس 43 صف وكان 11 مساعدة و14 مركز كان حوالي 75 يعملون في المشروع، بالمقابل فانه في العام الذي سبقه كان عدد الصفوف أكثر من 70 وبالطبع فان عدد المعلمين والمرشدين أكثر.
اما في الحديث عن رياض الأطفال ففي عام 2015-2016 بلغ عدد الصفوف 30 صفًا و30 معلمة و30 مساعدة و8 مرشدات للفعاليات، بالمقابل فانه في العام الذي سبقه كان عدد الصّفوف 120 صفًّا، فيما بلغ عدد المعلمات 120 معلمة و120 مساعدة و50 مرشدة للفعاليات.

"نرى بالمشروع حلّا مؤقتًا وزمنيًّا لمشكلة الوظائف البيتية"
الدكتور محمود الزهدي رئيس قسم العارف في ام الفحم أشار الى العدد الكبير للخريجين والذين لا يجدون اطرًا للعمل، وقال:" نرى ان المشروع يخدم تشغيل هذه الفئة وبالتالي استثمار ميزانية كبيرة من الوزارة ، يجب ان نستفيد منه من حيث الوجبات الغذائية الصحية ومن حيث الاثراء والتنمية التثقيفية للطلاب ،وبالتّالي فإننا نرى بالمشروع حلّا مؤقتًا وزمنيًّا لمشكلة الوظائف البيتية ، ونحن نشجع وننادي الأهالي بأخذ دورهم في حل الوظائف البيتية مع ابنائهم لأنها الفرصة الحقيقيّة في متابعة الأهالي لأطفالهم، كما ينبغي أن تكون هنالك شراكة حقيقية بين الابن والاهل، وقد جاء المشروع يخدم الجانب غير منهجي.
كذلك أكد الدكتور محمود على ان المشروع يخدم أيضا فئة الطلاب من الجيل الصغير؛ حيث ينمي لديهم القدرات التعليمية والتثقيفية، مضيفا بأنه ليس علينا ان نحرم الطلاب من ذوي الضوائق الاجتماعية من هذا المشروع او المعلمات الَّواتي يعتبرن المشروع من يؤمّن لهنّ دخلهن الأول، مؤكدا على ان البلدية ستفحص إمكانية دفع المبالغ التي تثقل كاهل العائلات المحتاجة من اجل ان لا نصل الى وضع نحرم به طالب يستحق المشاركة في اليوم الطويل بسبب عدم تمكن عائلته من دفع المبلغ الشهري.

لجنة أولياء أمور الطلاب متخوفة
كذلك ابدى المحامي محمد لطفي رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية، تخوفه من ان تفقد مدينة ام الفحم هذا المشروع وقال: "نحن كلجنة امور اولياء الطلاب نرى في المشروع كمشروع تربويّ تعليميّ تثقيفيّ لطلابنا للجيل الصغير، وهو مشروع مهم يجب الاستمرار به بل وتشجيعه وتطويره، وتطوير الفعاليات فيه، موردًا أنّ ام الفحم نالته من 4 سنوات حيث بدأ بشكل جيد ثمّ بدأ بالتراجع لعدة أسباب".
 وقال :" تداركنا الامر في اجتماع مهم قبل أسبوع مع الدكتور محمود زهدي ومع مركزات المشروع في المدينة والمفتشين وبحضور أعضاء من لجنة أولياء الطلاب، اطلعنا على قسم من مشاكل المشروع وكيفية العمل على تجنبها وتحسين العمل في المشروع وتطويره، ومن الأمور التي ذكرت اننا طالبنا ان يوفر المشروع فعاليات لامنهجية يكسب الطالب بها أشياء غير منهجية منها: فعاليات فنية، صحية، موسيقية، والتي يشعر من خلالها الطالب ان هذه الساعات تنمّيه وتجعله سعيدا، وهذا مفتاح نجاح المشروع ، وذلك بأن يعبر الطالب عن رغبته بالمشاركة في الساعات الطويلة"

لجنة للتواصل مع المطبخ الذي فاز بمناقصة الوزارة لتقديم الوجبات
وأضاف المحامي: " الوجبات الساخنة كانت المشكلة التي واجهت المشروع في بدايته؛ لذا قمنا بتشكيل لجنة من شانها التواصل مع المطبخ الذي فاز بمناقصة الوزارة لتقديم الوجبات في المدارس الفحماوية، بحيث يكون من واجب هذه اللجنة الاطلاع عن كثب على الوجبات وعن جودتها ووصولها للطالب بشكل سليم، المتابعة ستكون على مدار السنة، وهكذا نضمن ان أطفالنا يحصلون على وجبه صحية ولذيذة ."
بالإضافة لذلك، ستقوم لجنة تم تشكيلها من المركزين والمركزات والمرشدين متابعة وتقييم مشروع اليوم الطويل في ام الفحم، وفي حال كان هنالك خلل ينبغي معالجته بشكل مباشرة مع الجهات الأخرى"
وأشار متحدثا عن قرار الوزارة الأخير بتدفيع الأهالي مبلغا رمزيا: "المبلغ الذي يطلب من الطالب 40 شاقل للشهر يشمل الوجبات الساخنة، اعتقد انه مبلغ ليس كبيرا لكن هنالك بعض العائلات التي تستصعب تمويل المبلغ ومن واجبنا ان نساعد هذه العائلات واعانتها في دفع المبالغ ".

"معايير الوزارة تتطلب ان يخلو الطعام من أي مواد غير صحية"
وعن مشكلة وجبة اليوم الطويل قالت مركزة اليوم الطويل في الحضانات ورياض الأطفال في ام الفحم شيرين محاجنة :"واجهتنا المشكلة وذلك لان الاطفال غير معتادين على الطعام الصحي الخالي من التوابل والملح، كان هنالك الكثير من الانتقادات، لانه لا يتوافق مع المطبخ العربي ولكن ليس هنالك حل؛ ذلك ان معايير الوزارة تطلب ان يكون الطعام خالي من أي مواد غير صحية وللأسف ليس هنالك مطبخ في بلدنا يوفّر متطلبات وشروط وزارة الصحة".
وأضافت محاجنة:"انا شخصيا ارى ان المشروع يخفف عبء مالي كبير عن الاهالي الذين يحرصون على ادخال ابنائهم في العديد من الدورات وكل دورة تكون تكلفتها بالمئات في الشهر الواحد، كما ان العاملين في المشروع كلهم من مدينة ام الفحم ان كان على مستوى الموزعين او المعلمات أو المساعدات، المشروع ساهم في خفض نسبة البطالة ".


مسؤول ملف المعارف الدكتور محمود زهدي


المحامي محمد لطفي



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار ام الفحم والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق