اغلاق

دانيا حجازي من طمرة حول ظاهرة العنف : فشلنا كثيراً

مجتمعنا العربي ينزف وبشكل متواصل وقضية القتل والعنف اصبحت همنا الوحيد بعد ازدياد استعمال السلاح بصورة عشوائية بل وتأزمت الوضعية ،
Loading the player...

الى ان وصلت لتنفيذ عمليات قتل مزدوجة وبوضح النهار وعلى مرأى الجميع ، مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى مدربة التنمية البشرية والحاصلة على اللقب الثاني بالدراسات النسوية وتحدث معها حول رؤيتها لأسباب ما وصل اليه مجتمعنا العربي، وكيفية ايجاد حلول لهذه الظاهرة .
دانيا اشارت ببداية حديثها الى ان مجتمعنا اصبح يلقي المسؤولية على بعضه البعض أي ان كل طرف يلقي اللوم على الاخر وهذا ما يعقد الوضعية وقالت:" الى اين ذاهب مجتمعنا هذا يريد مجلدات للإجابة عليه فهذا سؤال محير للغاية ، وكل انسان ومواطن يفكر بهذا السؤال، الى اين ذاهب مجتمعنا؟... اذا نظرنا للحياة سنرى اننا كمجتمع لدينا مؤسستان مهمتان بحياتنا وهي مؤسسة الاسرة وهي النواة الاولى لكل انسان ومن ثم المدرسة ، فما هو دور كل مؤسسة بحياة الانسان والفرد، ففي السنوات الاخيرة تحديدا بالسنوات العشر الاخيرة نرى ان كل مؤسسة تلقي اللوم على المؤسسة الاخرى ، فالمدرسة تلقي اللوم على الاهل والاهل يلقون اللوم على المدرسة والاسباب تعددت، المعلم وصل الى مرحلة لا يستطيع ان يكون معلما وابا ومربيا لأولاد بالمدرسة لانه هو اب بالأصل ولديه اولاد والعائق كبير عليه، والاهل يخرجون للعمل ويتوقعون ان المدرسة ستربي ابنهم ، والضغط كبير اقتصاديا اجتماعيا سياسياً واصبح هم كل عائلة احضار المال لمنح الابناء الحاجيات الاساسية الموجودة، والعامل الاجتماعي المفكك بين الناس له تواجد كبير بيننا ، فالتواصل الاجتماعي والروابط الاجتماعية انقطعت لا ابن يذهب لبيت عمه او بيت جده يبقى بالبيت ويرفض الذهاب بمرافقة عائلته لينحسر الطالب بالروابط الاجتماعية الخاصة به مع اصحابه وطلاب مدرسته والذي يجعلهم لانفتاح لعالم جديد بالشارع بالمقهى بالملعب وبكل مكان ومن ثم عالم الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي التي ساقول عنها مواقع التفكك الاجتماعي ، وهناك يخرج الطالب من البيت والعائلة الى الشارع والى حياة كونها هو نفسه".

"مواقع التفكك الاجتماعي اجتاحت فكرنا والشارع وجهة الابناء "
واضافت دانيا حجازي :" التفكك الاسري جعل الاولاد ينفتحون على عالم جديد لا حدود ولا منطق به لا خطوط حمراء ولا ارشاد بحياته اليومية هو حر ببناء ذاته، من هنا نرى ان الابن والطالب يخرج من منطومة الاسرة ومنظومة المدرسة وتكوين شخصيته وفق ما اكتسبه من المؤسستين ، عنف بالاسرة من عنف كلامي بل وضغط الاسرة الاقتصادي والاجتماعي ومنها العنف الجسدي والعنف الكلامي بالصوت العالي ، والمعلم بالمدرسة لم يعد يتحمل مشاغبات الطلاب والضغط من قبل الطلاب،  وتهميش بعد الطلاب بسبب وضعيتهم العنيفة ، فالضغط يتولد منذ نشوء الطالب ليبدأ هذا الطالب او الابن اخراج كل ما لديه من ضغط بالشارع عبر كل وسيلة تتاح له، هذا هو نتاج بيئتنا ، رصاص ووابل منه يتساقط على بيوتنا وسياراتنا ، وتقتل نسائنا وشبابنا وابنائنا".

" علينا ان نضع اوراقنا على الطاولة ومحاسبة انفسنا لاننا فشلنا "
وانهت دانيا حجازي حديثها قائلة:" علينا ترتيب اوراقنا من جديد ، فنحن فشلنا وفشلنا كثيراً، فعلينا ان نضع اوراقنا على الطاولة ونرى مشروع الابناء مشروع حياة علينا ان نبدأ بتأهيل الجيل الجديد للانطلاق بمؤسسة الزواج والابناء نؤسسهم لتربية اولادهم على عدة روابط دينية اجتماعية تربوية . واوجه رسالتي للاباء والمعلمين ان ينصحوا ابناءهم للانطلاق بأخذ دورات ذات قيمة اجتماعية لتأهيلهم لحياة مستقبل ، والى المعلمين استوعبوا طلابكم الذين يصلون من الضائقة الفكرية والاجتماعية فهم يعانون كثيرا وكن معهم وليس فقط بدفتر حضورهم للتعليم فهم بحاجة اليك ".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق