اغلاق

كيف تؤثر أوضاع المقدسيين الاقتصادية على شراء زينة العيد؟

في كل عام وفي مثل هذه الأيام ، تزدان بيوت المدينة المقدسة بالأفراح والأضواء مع حلول الميلاد المجيد ، فترى في القدس بيوتاً تسكنها السعادة والقداسة


صور للمحلات التجارية في القدس

وأزقة تزدان باضواء العيد والفرح وحارات تحكي حكايات قدس تعيش المحبة والسلام في أجواء هذا العيد ... وأسواق تعج محالها بالمتسوقين وتمتلئ رفوفها بحبال الزينة والأضواء والشجر وقبعات بابا نويل الحمر.
وفي القدس ترى المقدسيين جنبا إلى جنب مسلم ومسيحي يزينون الشجر وينثرون عليها آمالهم وأمنياتهم وضحكاتهم ...فتقف مشدوهاً تحت شرفات المنازل وفي الأزقة لترى هذه الكميات الكبيرة من الزينة التي تحبس الأنفاس ... وربما قد تكون مكلفة على المواطن المقدسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الذي تعيشها مدينة القدس وأهلها.

زينة شجرة الميلاد
في حارة النصارى في القدس محل السيد سمير قطينة الذي تبهرك فيه الزينة والأشجار الكثيرة وبوجهه المبتسم للعيد يخبرنا عن بهجة الناس في العيد ، فيقول: "أجواء العيد دائماً جميلة خصوصاً للأطفال مهما كانت الظروف " .
ويضيف: " اسمه عيد ونحن نحب العيد، فترى الجميع يشترون الشجر ويزينونه، وفي محلي سعر أكبر شجرة حوالي ال ٢٥٠ شيكل" .
لكن السيدة رولا ناصر الدين صاحبة المكتبة العالمية ترى أن هذا العيد يفتقر للفرحة ، فالمقدسيون أثقلت كاهلهم الضرائب والفواتير والظروف الاقتصادية السيئة ، وتقول :" لكن هنالك زبائن يمرون ويشترون ، فها هو المحل فيه شجيرات من كل الأحجام وتتراوح أسعارهم بين الثلاثين شيكل والثلاثمئة شيكل" .

الجودة أم التكلفة أم الشكل ؟
ما بين الجودة والتكلفة والشكل يحتار المشتري... فكل مقدسي يختار الشجرة التي تناسب ظروفه ، ويقول العم سمير أن المقدسيين يهتمون بالشكل أكثر من التكلفة فعلى حد قولهم :( الدنيا عيد، وبدنا ننبسط) .
وتؤكد السيدة رولا على كلامه وتقول :" أحياناً التكلفة تهم أكثر لكن الشكل أهم " ، وتؤكد على أن المقدسيين مسيحيين ومسلمين أيضاً يشترون زينة العيد ويقبلون عليها .
ومهما اختلفت أشجار العيد بالشكل أو الجودة أو التكلفة إلا أنها تبقى جميلة ومميزة فتدخل الفرح على قلوب الكبار قبل الأطفال .

من يشتري الشجرة وزينته ؟
وفي الأسواق يمكنك أن تلاحظ العائلات التي تتوافد من كل صوب لكي تشتري الشجر او الزينة ... لكن السيد سمير      يقول أنه يلاحظ أن العائلة كلها تأتي إلى متجره لشراء الزينة فيخبرنا :" الأطفال يأتون مع عائلاتهم ليختاروا الزينة من هذه الرفوف الممتلئة ويدفعون ثمن المشتريات نقدًا أكثر من استخدامهم لبطاقات الاعتماد" .
أما بعض المحال الأخرى فترى أن العيد لن يأتي هذا العام كما كل الأعياد، فتتمنى السيدة رولا أن يفرح المقدسيون ويشترون زينة العيد دون تردد.. وتقول :" فلنمزج الألم مع الفرح ولنشتري للعيد كما باقي الشعوب" .
لكن مهما اختلفت الزينة ومهما كانت تكلفتها ... هي مدينة القدس التي تلبس حلة العيد ببساطتها وبساطة أهلها وفرحهم  تزدان الشجر وتضاء البيوت وتعج الزقاق بالمتفرجين والمحتفلين ليكون لهم نصيب بالفرح .

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الاستهلاك المالي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الاستهلاك المالي
اغلاق