اغلاق

النائب ابو معروف: الميزانية لا تبشُر بأي أمل للوسط العربي

في خطابه أمام هيئة الكنيست العامة حول ميزانية الدولة للعامين 2017 – 2018 قال النائب د. عبد الله ابو معروف (الجبهة – القائمة المشتركة): "لم أتوقّع من هذه الميزانية


النائب د. عبد الله أبو معروف
 
أن تبشِّر ببناء الاشتراكية لا لسنة 2017 ولا لسنة 2018، ولا توجد أي بادرة أمل ايجابية في تفاصيلها المجحفة بحق الشرائح الفقيرة، وكان على الحكومة أن تتحلّى بأقلّ ما يمكن من مسؤولية وأن تأتي ببرنامج حدّْ أدنى تبدي من خلاله حسن النوايا لمحاربة الفقر وتقليص الفجوات الاجتماعية، وتخفيض أثمان السكن وايجاد الحل لضائقة وأزمة السكن، وأن تضع البرامج بعيدة المدى لدعم التربية والتعليم للوصول إلى مجانية التعليم الجامعي وأقلّ ما يمكن تخفيض رسوم التعليم الجامعي، وأن تضع البرامج لتحسين الخدمات الصحية للمواطنين تشمل تقليص الاكتظاظ في أقسام الطوارئ وحل مشكلة فترات الانتظار الطويلة لإجراء العمليات الجراحية".

ميزانية لخدمة رؤوس الأموال الكبار
وفي بيان صادر عن النائب د. ابو معروف، وصلت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه، جاء أن د. ابو معروف قال في خطابه: "إن جُلّْ اهتمامات حكومة نتنياهو خدمة رؤوس الأموال الكبار على حساب الشرائح الفقيرة وهي أبعد ما تكون عن خدمة المواطن البسيط، فبدلا من إعفاء المواطنين البسطاء الفقراء من ضريبة القيمة المضافة، تقوم بالمقابل بمنح تسهيلات ضريبية لكبار رؤوس الأموال بنسبة 22% "هدية بقيمة مليار شاقل"، مبلغ كهذا كان بإمكانه أن ينقذ شريحة واسعة من المجتمع الاسرائيلي وتقليص مقاييس وأبعاد الفقر في البلاد بشكل كبير، الأمر الذي يؤكّد عدم وجود رؤية قريبة أو بعيدة المدى لخدمة المواطنين ورفع مستوى معيشتهم".
وتطرّق النائب ابو معروف، في البيان، لأسلوب إعداد الميزانية في اللجان البرلمانية المختلفة، وقال: "إن استعراض ثلاثة نواب من الائتلاف الحكومي في جلسة المالية كان أشبه بمسرحية هزلية، قاموا خلالها وبشكل ابتزازي تقاسم 60 مليون شيقل بناء على اتفاقيات سياسية ائتلافية بشكل بعيد عن المنطق والأخلاق، وقد تمّ تنفيذ صفقة كهذه تحت تهديد بعض أعضاء الائتلاف بعدم التصويت على الميزانية، إذا لم يحصلوا على حصّتهم من كعكة الميزانية، لذلك فكانت قوانين اللعبة واضحة، متعلِّقة بالمال فقط. في خزينة الدولة ما يكفي من المال، إلا أن هذه الحكومة تأبى أن توزعه بشكل عادل ومنطقي ليخدم جميع سكان البلاد وخاصة الفقراء، تماما كما حدث للفيلسوف برنارد شو عندما سُئِلَ عن الاقتصاد العالمي فقال، إن الإمبريالية تشبه صلعته ولحيته، غزارة في الإنتاج وسوء في التوزيع، وبذلك أصبحت إسرائيل الدولة الأفقر في مجموعة دول التعاون الاقتصادي الـ(OECD) وتتربّع على عرش الفقر".

"ثلث الميزانية للاستيطان والاحتلال"
وتابع البيان، أن د. أبو معروف قال في خطابه: "الحكومة قرّرت إجراء تقليصات أفقية على حساب مرافق الصحة والرفاه والتعليم والمسكن: تقليص 27 مليون شيقل من ميزانية (النويديات) التي تقدِّم الأنشطة اللامنهجية لطلاب المدارس في ساعات ما بعد الظهر، تقليص 3.8 مليون شيقل من ميزانية سلطة الإطفاء، تقليص 66 مليون شيقل من ميزانية الصحة، تقليص 20 مليون شيقل من ميزانية المدارس الابتدائية، في حين تقتطع الحكومة هذه الأموال المقلّصة من جيوب الشرائح الفقيرة ومن خدمات الصحة والرفاه والتعليم والمسكن، لتُخصَّص هذه الأموال في دعم الاستيطان على النحو التالي: تخصيص 48 مليون شيقل في الاستيطان بشكل عام، 7 ملايين شيقل مخصّصة للمبادرات في المجالس الدينية اليهودية، 2 مليون شيقل للجنة المحلية الاستيطانية في الخليل، 70 مليون شيقل لإنشاء أبنية بمسؤولية وزارة الأديان، نصف مليون شيقل للتكريم والاحتفاء بالحاخامات اليهود.... حكومة نتنياهو اليمينية المتطرِّفة قطعت باللحم الحيّْ هذه التقليصات المجحفة، وأقدمت أيضا بشكل مفاجئ على تحرير أكثر من 130 مليون شيقل لصالح مستوطنة عمونا. ولهذا فإن وزارة (الأمن) تحظى بحصة الأسد، أي ما يعادل ثلث الميزانية التي ستصرف على مواصلة الاحتلال وتوسيع المستوطنات واستمرار سلب الاراضي الفلسطينية، وهنا تكمن العلاقة المباشرة بين استشراء الفقر في البلاد واستمرار الاحتلال.

"‘الخطة الخمسية‘ وعود جوفاء بدون رصيد"
وتحدّث د. ابو معروف، بحسب البيان، عن الخطة الخمسية التي تَعِد حكومة نتنياهو بتنفيذها للسلطات المحلية العربية منذ أكثر من سنة وأطلق عليها عنوان (922)، تهدف لتطوير البلدات العربية، "لم تتطرّق الحكومة نهائيا لهذه الخطة خلال عرضها للميزانية. كذلك الأمر بالنسبة للخطة الخمسية للبلدات العربية الدرزية، فبدلا من أن يبدأ رئيس الحكومة بتنفيذ الخطتين، يصدر وبشكل مفاجئ تعليماته وأوامره بحملة هدم للبيوت العربية واسعة النطاق، بذريعة البناء غير المنظّم، وأقول مجدّدا وأعلنها أننا على استعداد للتنازل عن هذه الخطط التي هي حبرا على ورق مقابل إعادة جميع الأراضي العربية التي صادرتها حكومات اسرائيل المتعاقبة". 
وأردف د. ابو معروف، "إن تقرير الفقر يشير إلى اتساع رقعة الفقر في أوساط المجتمع العربي في البلاد، وميزانية الدولة لا تبشِّر بأي أمل لتحسين البنى التحتية الاقتصادية في المجتمع العربي، لتبقى الوعود الوهمية مجرد كلمات على ورق وضحك على الذقون. وتحاول الحكومة في ميزانيتها التركيز على الفتات، من خلال نقطتين بارزتين لتغطية عورتها وذر الرماد بالعيون: الأولى مشروع التوفير الهزيل من التأمين الوطني بقيمة 50 شاقلا شهريا للأطفال، والذي لا يسمن ولا يغني عن جوع، ولا يساهم في تقليص حدّة الفقر قيد أنملة، والثانية فرض ضريبة 18 الف شاقل في السنة لكل من يملك بيتا ثالثا ثمنه أكثر من مليون شاقل، حيث يساهم هذا القانون الهزيل في رفع أثمان السكن الشعبي وليس العكس".
وأنهى النائب د. ابو معروف خطابه بالإشارة إلى أن "عملية دمج قانون التسويات برزمة واحدة مع الميزانية هو أمر سيء جدا، جاء لتتملّص الحكومة من وعودها والتزاماتها، وعليه يجب التصويت ضد ميزانية مجحفة كهذه وإعطاء الفرصة للناخبين ليعيدوا حساباتهم وإسقاط الحكومة التي فشلت فشلا ذريعا في كافة المجالات".



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قطاعات وأعمال اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قطاعات وأعمال
اغلاق