اغلاق

محمد خير من البقيعة.. يذكر القراء بالأدوات الأثرية من تراث أجدادنا

يرى البعض أن التراث هو كل ما هو قديم ، ويرى فريق آخر أن اسم " التراث " يطلق على المعاني الجملية والقيم السامية الموروثة عن الأجداد ،



في حين يرى فريق ثالث " أنه مزيج من التقاليد والمعارف الشعبية والآداب المتشابهة "  ... ويشكّل التراث الهوية الثقافية لكل شعب ، وهناك أهمية كبيرة في الحفاظ عليه من خطر الاندثار والضياع ، ولا شك بأن عملية نقل التراث إلى الأجيال المعاصرة ليست بالأمر السهل ، وقليلا ما تجد من يكرس وقته وماله لجمع أدوات التراث ....
ويمثل التراث الشعبي الفلسطيني أحد أهم ركائز الهوية للمواطنين العرب في البلاد ، لما يحمله من خصائص ، فهو يتميز بالخصوصية والمحلية ... بانوراما التقت بمحمّد خير " أبو حمزة " من البقيعة الذي يعمل على احياء هذا التراث ، وحاورته حول الأدوات التراثيّة من تراث الأجداد و" أيّام زمان "  ...

| تقرير : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

" أيام زمان أيام جميلة هادئة "
لا يخفي محمد خير حنينه لـ " أيام زمان " ، وفي حال سأله أحد ما عن الماضي ، فلا يبخل عليه بالشرح والتفصيل .
ويستهل خير حديثه لصحيفة بانوراما قائلا : " أيام زمان أيام جميلة هادئة ، نحنّ اليها ونشتاق للوفق والمحبّة ولروح الاخاء التي كانت تسودها ... كان الناس يحبون بعضهم البعض ، وكما يقال كان " القلب على القلب " ، والبساطة كانت سائدة في تلك الأيام أيّام الأباء والأجداد  ".
ويضيف خير : " كان أهلنا يستعملون أدوات قليلا ما نراها اليوم ، حيث تحوّلت الى تراث ، وأنا أرى أنه من المهم جدا أن يعرف الاولاد هذه الادوات ، حتى وان لم تعد هنالك استعمالات لها ، لكنها مؤشر لتاريخنا وتراثنا " .
أول أداة اختار محمد خير ان يشرح لنا عنها هي "الجاروشة" أو "الطاحونة"  ويقول "أنها مصنوعة من حجر الرحى ، وقد استعملت لطحن البذور وخاصة القمح".

" أدوات تراث تتعلق بالمائدة الفلسطينية "
ويمضي محمد خير قائلا : " تميزت العائلات العربية والفلسطينية خاصة بالترابط الأسري والعائلي ، بحيث كانت هنالك طقوس تراثية تميز المائدة الفلسطينية، فكانت العائلة بأكملها ، التي نادرا ما كانت تقل عن 12 نفرا ، تجلس على مائدة واحدة ، لهذا فان أدوات المطبخ كانت كبيرة بحيث تفي بمتطلبات ربة الأسرة ، ومن الأدوات التي نعرفها أدوات المطبخ النحاسية التي استعملت في الأفراح والمناسبات لجمع الذبائح وأدوات المطبخ المصنوعة من الفخار " .
واستطرد خير يقول : "هنالك"المصباح " او "اللكس" أو "السراج" الذي كان يستعمل للاضاءة ، وهو عبارة عن وعاء صنع في البداية من الحجر ، من خلال حفرة في قطعة من حجر "البازلت" بشكل دائري أو مستطيل ، وبحجم كف اليد ، تُنحت في إحدى حوافه العليا قناة ضيقة ، تكون بمثابة مكان لوضع "الفتيلة" ، ويكون طرف منها في الزيت والطرف الثاني على حافة السراج ، وتكون فيه الشعلة ، ثم تطورت صناعته ، واستعيض عن الحجر بالمعادن والزجاج " .
ويقول خير : " هنالك ما يسمى " قرعة المتّة " لشرب مشروب المتة التي كانت حاضرة في الجلسات العائليّة، و"الطبق" أو "المنسفة" التي كانت تستعمل لوضع الطعام عليها ، و"الصاج" لصنع الخبز وهو صحيفة معدنية رقيقة مقعرة تستعمل لصنع خبز "الشراك" الرقيق من العجين غير المخمر ، ويستعمل بكثرة عند البدو، ويستخدمه الأهالي في الريف في الأفراح والمناسبات لإعداد خبز " الشراك " على الصاج لاستعماله كثريد للمنسف " .

" بابور وحلة وجرن الكبة "
وتابع خير يقول : " هنالك " البابور " أو " بريموس " وهو أداة نحاسية للطبخ وتسخين المياه والتدفئة ، ويتكون من : خزان للكاز ، ويد لضغط السائل " الدفّاش " ، وثلاثة أقدام تحمل " البابور " وما عليه ، ورأس حديدي يتكون من تجاويف لتسخين السائل وتحويله إلى غاز يشتعل بسرعة، ويتصل بالخزان بثقب يزوده بالكاز عند ضغطه، وقطعة حديدية دائرية منفردة في أعلاها ، وتدخل قاعدتها في تجويف الرأس وتسمى " طربوش" ، كما هنالك " جرن الكبة " ، وهي كتلة حجرية كبيرة ذات شكل اسطواني يتوسطها تجويف دائري قطره 30 سم ، يضيق بالأسفل إلى نحو 20 سم ، أي تكون قاعدة التجويف أضيق من فوهته ، ولها حواف جميلة الصنع وسميكة ، وقاعدتها سميكة مسطحة لتحكم توازنها على الأرض ، واستخدمت قديما لصنع الكبّة وطحن اللحمة لعمل الكفتة " .
واسترسل خير يقول : " هنالك الحلة (القدر النحاسي) وهو وعاء نحاسي أكبر من الطنجرة وأصغر من الدست ، وفوهتها أضيق قليلاً من قاعدتها ، تستخدم لطهي الطعام، وتسخين الماء للحمام او الغسيل ، ولسلق البرغل ، وعمل المربيات ، وهي بأحجام متعددة " .
وتطرق خير ايضا الى أدوات تراثية أخرى هي " المنجل" وهو مصنوع من الفولاذ أو الحديد المطروق ، حافته الداخلية حادة لغرض قطع النباتات به ، وهناك قسم منه كبيرة الحجم يستعمل لجني الحنطة والشعير والعدس، يتكون المنجل من الأجزاء التالية : القبضة وتكون من الخشب ، الساق وتكون من الحديد ، السيف يكون مقوّسا، حيث ان الحافة الخارجية له سميكة والحافة الداخلية حادة، وطبعا هنالك " دلة القهوة " الغنيّة عن التعريف فلم يكن يخلو بيت منها ، اذ كانت تقدّم القهوة للضيوف ولافراد العائلة في الجلسات العائليّة  ".



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار ترشيحا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق