اغلاق

بين الواقع المعاش والآمال بتغير الحال.. ماذا تقول شخصيات من النقب عن عام 2016 ؟

" النقب هذا العام أفاق على قدرة جديدة, هي تحريك الشباب لمجتمعهم " .. بهذه الكلمات يصف المحاسب يوسف ابو جعفر من النقب الأمل من جيل الشباب البدو بدفع


إبراهيم الحسنات

مجتمعهم الى الامام, وذلك رغم الأحوال الصعبة التي يعيشها سكان النقب العرب في البلدات المعترف وغير المعترف بها ... حديث أبو جعفر يأتي في سياق التقرير التالي, الذي تتطرق فيه عدد من الشخصيات البدوية الى تلخيصها لعام 2016 وآمالها التي تتمنى أن تتحقق في العام الميلادي الجديد ...

" النقب شهد خلال عام
2016 احداثا كثيرة وهامة "
يقول الأخصائي النفساني رشاد القريناوي " أن النقب شهد خلال عام 2016 احداثا كثيرة وهامة ، منها ما هو إيجابي ومنها ما هو غير مرغوب " .
وأضاف القريناوي : " لا يمكن حصر هذه الاحداث في كلمة واحدة ، لكن هنالك عدة إنجازات ، منها ما يتعلق بتخرج مئات الطلبة من الجامعات المحلية والعالمية ، خاصة نجاح عشرات الاطباء من أبناء النقب في إمتحان مزاولة المهنة ، كذلك هنالك امور تتعلق بافتتاح مشاريع تطويرية في رهط والقرى البدوية التي تخدم أهالي النقب ، وكذلك أمور تتعلق بتحسن ملحوظ في الوضع الاقتصادي لأهالي النقب نتيجة للإعفاء من ضريبة الدخل، الذي له فوائد على جميع أفراد النقب وعلى الاسرة والابناء مما دفع كثير من الاشخاص للذهاب الى العمل " .
واسترسل القريناوي يقول : " من جهة أخرى ، هنالك أحداث هامة أثرت في نفوس أهل النقب والعرب عامة ، مثل حوادث الطرق والعنف المجتمعي المستمر ، وكذلك ما يحدث في العالم العربي مثل حلب وغيرها . ونأمل في العام القادم أن نرى البهجة والسلام والطمأنينة في النقب وباقي المدن والبلدات العربية " .

" استمرار مسلسل التهجير وهدم البيوت "
من جانبه ، يقول المحاسب يوسف ابو جعفر : " الأعوام تنقضي بسرعة دون أن نشعر ، وهكذا النقب يسرع لعام 2017 وقد مر بأحداث مثيرة وكثيرة خلال هذا العام الذي يودعه العالم يوم غد السبت ".
وأضاف أبو جعفر : " النقب هذا العام أفاق على قدرة جديدة، هي تحريك الشباب لمجتمعهم ، وهكذا رأينا المسيرات السياسية تبدأ تأخذ بعدا آخرا وجديدا . ما زالت القضية الأكثر ايلاما هي قضية المسكن في القرى المعترف وغير المعترف بها ، ورغم الاجماع على المشكلة ليس هناك اجماعا على الحلول ، فالأسعار مرتفعة  ولا تتوفر القسائم للبناء وأهلنا ما زالوا يبحثون عن الحل ".
ومضى أبو جعفر يقول: " أما مأساة العام فهي لا شك استمرار مسلسل التهجير والهدم ، الذي اصبح عادة لا تحرك ساكنا في كثير من الناس  ، إن هذه القضية ستكون عنوان العام الجديد 2017 دون ريب ".
وأضاف أبو جعفر : " لقد كان عام 2016 حافلا بنجاحات فردية مجموعها طيب ، فكواكب الأكاديميين من المحامين والأطباء والمهندسين وغيرهم  تزداد ، وهذا عنوان اخر لمستقبل أفضل . ينتهي هذا العام وقد اختار سكان الجنوب في المجلس الإقليمي واحة الصحراء رئيسهم بعد سنوات طويلة من الصراع مع السلطة ، وكل هذا يبشر بواقع أفضل".
واسترسل أبو جعفر يقول : " ما زال الفقر يضرب جذورا في النقب ، وهذه الحالة تتطلب تغييرا جذريا ، كذلك في رؤيتنا لواقعنا ، فإذا كان الفقر مستشر في الوسط العربي عامة فلا شك انه في النقب اكبر وأخطر ، وهنالك المشاريع التي تحاول فرض حلولا لكنها ما زالت في بداية الطريق  ، وأخيرا أرجو من الله على الصعيد المحلي أن يوفق اهلنا الى الخير كله ".

" تأثير سلبي على العمل الجماهيري في النقب "
المحامي سامي ابو صهيبان أدلى هو الآخر بدلوه قائلا: "لقد شهد النقب في سنة 2016 العديد من الأحداث ، وسيشهد التاريخ أن هذا العام أجريت أول أنتخابات لمجلس إقليمي عربي في النقب، هو مجلس واحة الصحراء، ليتسنى لأبناء القرى إدارة شؤونهم بأنفسهم دون وصاية من أية جهة ، وقد أثبتت الانتخابات التي جرت أن أهلنا في هذه القرى على مستوى من المسؤولية والأدراك تخولهم إدارة أمورهم بأنفسهم ".
وأضاف أبو صهيبان : " كما شهد هذا العام تخرج العشرات من الأطباء العرب ونجاحهم في إمتحان الطب في البلاد ، لينضموا ويبدأوا ممارسة هذه المهنة العظيمة.  كذلك تم في هذا العام تأسيس إتحاد المحامين العرب في النقب من اجل العمل المشترك بين المحامين العرب والدفاع عن قضايا وطنية.  كما شهدنا تبعات إخراج الحركة الأسلامية الشمالية برئاسة الشيخ رائد صلاح خارج القانون وملاحقتها سياسياً، مما أثر سلباً على العمل الجماهيري في النقب وأضر بالعديد من العائلات التي كانت تتلقى المساعدات من مؤسسات الحركة.  كما شهد النقب هجمة شرسة من قبل السلطات الأسرائيلية لهدم البيوت خاصة في قرية بئر هداج وغيرها من القرى غير المعترف بها ".
وأنهى أبو صهيبان حديثه قائلا : " أخيراً لا بد من التنويه لارتفاع نسبة حوادث الطرق ، ففي هذا العام فقد العديد من أبناء النقب حياتهم نتيجة حوادث الطرق الدامية.  اتمنى من الله أن يكون العام القادم عام خير وبركة على النقب وجميع الأمة الاسلامية ".

" المواطنون البدو في النقب
 يمرون بظروف صعبة "
من ناحيته ، يقول الدكتور جبر ابو عابد " ان المواطنين البدو في النقب يمرون بظروف صعبة في مجالات كثيرة ، من ابرزها الوضع الصحي المتردي ، النزاعات العائلية ، هدم البيوت والوفيات من الحوادث بانواعها ".
وتابع أبو عابد يقول : " منذ بداية عام 2016 توفي 27 شخصا عربيا من النقب بحوادث طرق ، الاسباب لهذه الحوادث متعددة ، وجزء منها نعرفه جميعا بشكل جيد : القيادة بسرعة زائدة ، عدم وضع حزام الامان ، سباقات ومغامرات على الشارع . أيضا من المعطيات المقلقة بشكل كبير، ولم يكن بها أي تحسن ملحوظ في السنوات الاخيرة هي نسبة وفيات المواليد، اذ يموت نحو 11 مولودا عربيا من النقب لكل 1000 حالة ولادة ، مقارنة مع ما يقارب 2.8 في الوسط اليهودي . الحوادث التي يمكن منعها جميعا تبقى الحوادث البيتية بانواعها ، في النقب نسبة حوادث الاطفال عالية جدا لأسباب كثيرة الا ان هذه الحوادث تسبب المعاناة الكبيرة بالإضافة الى حالات الموت ، ففي بداية هذا العام وصل الى مركز ابن سينا الطبي في رهط ثلاثة اطفال اخوة في حالة وفاء اثر تعرضهم للاختناق نتيجة احتراق البيت وهم نيام ، وهذه الحالة هي الاصعب التي واجهتها في حياتي وفي عملي كانسان وطبيب. وفي الختام اتمنى للأهالي في نقبنا الحبيب الصحة والعافية وسنة خير ومحبة ".

" عام 2016 كان بمثابة نقطة تحول للاسوأ "
ويقول إبراهيم الحسنات مدير جمعية " كفى " للتكافل الاجتماعي : " بكل مرارة والم أقول أن عام 2016 كان بمثابة نقطة تحول للاسوأ ، فيما يتعلق بمعاملة المؤسسة الاسرائيلية الينا كاقلية عربية فلسطينة في النقب ، ومعاملاتنا بين بعضنا البعض كعرب ، وتصرفاتنا بشكل عام ". واستطرد الحسنات يقول : " الاولى ، اي المؤسسة الاسرائيلية ، قد جن جنونها في العام الاخير ، وزادت وتيرة هدم البيوت في النقب بشكل كبير جدا ، حيث طالت عمليات الهدم القرى مسلوبة الاعتراف والمعترف بها ايضا ، وذلك في الوقت نفسه الذي تمنع فيه دائرة الاراضي توسعة المسطحات في المناطق العربية المعترف بها في النقب ، او الاعتراف باهالينا في قراهم مسلوبة الاعتراف " .
ومضى الحسنات يقول : " وفيما يتعلق في معاملاتنا بين بعضنا البعض ، كان عام 2016 عام شؤم علينا كعرب الداخل بشكل عام ، وكعرب النقب بشكل خاص ، حيث فقدنا الكثير من شبابنا في المشاكل والنزاعات والخلافات العائلية، والتي لا مكان لها في العالم المتحضر ، خاصة ونحن ندعي الاسلام والتأسلم . اما بخصوص تصرفاتنا ، فقد كان عام 2016 عاما اسودا قاتما . حيث اودت تصرفات بعض السائقين المتهورين منا ، بشكل مباشر الى العشرات من حوادث الطرق القاتلة ، والتي فقدنا على اثرها عشرات الشباب من ابنائنا في مقتبل العمر " .
وخلص الحسنات للقول : " اخيرا، نسال الله العلي العظيم ان يبدلنا بعام جديد خير من هذا العام ، وان يوحدنا ويجمع صفنا وكلمتنا، كي نقف معا سدا منيعا لنذود عن اهلنا المستضعفين ، ولنشكل اداة ضغط على المؤسسة لانتزاع حقوقنا ، ولنحارب العادات والتصرفات الدخيلة علينا. لاننا ، لن ننجح باي عمل طالما نحن مشتتو القبيلة والحزب والاطار والفئة واللون والعرق " .



يوسف ابو جعفر


الدكتور جبر ابو عابد


رشاد القريناوي


سامي ابو صهيبان


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق