اغلاق

سخنين لم تستوعب الصدمة.. استنكار عارم لمقتل هلال غنايم

16 عاما مضت على آخر جريمة قتل وقعت في مدينة سخنين. هذا البلد الوادع الذي لطالما امتاز بسلمه وسلامه، امنه وأمانه، الى ان استفاقت البلدة، الاثنين، على


مازن غنايم 

خبر مصرع الشاب هلال غنايم بعملية اطلاق نار. خبر وقع كالصاعقة على جميع أهالي سخنين ، ولاقى شجبا واستنكارا عارمين من قبل المواطنين.
يقول الشاب عنان طربية من  سخنين :"تمرض الروح وتذبل فيعلوها الجفاف جراء القحط الذي يصيبها من تصحر منظومة الاخلاق ومن الأفكار والتقاليد الاسنة ... مأساة الانسان في نخر المنظومة الاجتماعية له منذ أن يولد وبرمجته في البيئة العنيفة من خلال مخترقي نظام الانسانية الذين يتمثلون ب ‘ألأب الفاشل‘ و ‘صاحب السوء‘.  لا بد للصمت أن يصرخ اذا فجع بسوء التربية الذي أصبح كوباء متفشي في السنوات الأخيرة. التربية السليمة هي عماد المجتمع.  بدأ شبابنا يفقد بوصلته وأصبحوا تائهين في سهول الملل والضجر ليتعاطوا جرعات الأدرينالين التي تزداد تدريجيا لتحقن في نفوسهم بحيث يترجم مفعولها بقاموس العنف المغلف بأفعال الحقد والكراهية. ان مسألة العنف التي استشرت واستفحلت في أروقة البلدان العربية لتصل الى سخنين التي لطالما عرفت ببلد القدوة للتآخي والتسامح ماهي الا آفة بدأت في منابع الظلام وامتدت لتتطفل من غير رقابة السلطة التنفيذية التي من شأنها أن تجتث هذه الافة من جذورها . لا بد أولا من لوم التربية غير السليمة في البيوت التي تنتج هجينا مريضا يتطفل ويعتدي كيفما يشاء بحيث تحركه عواطفه ومخيلاته الهوليوودية ليصبح ممثل لافلام الجريمة والدراما على أرض الواقع وبدون تفرقة بينهم ويتصدر المراقب والعين الساهرة السلطة التنفيذية (الشرطة) المرتبة الثانية في مسؤوليات القتل الاجرام المستفحل في الشارع العربي".

" نطالب بشرطة سليمة تعمل المستحيل من أجل المواطن"
 
وأضاف :" نطالب بشرطة سليمة تعمل المستحيل من أجل المواطن.على الصعيد الشخصي مررت بتجربة مع الشرطة حين تم تهديدي بكفن و 13 رصاصة ورسالة نصية هاتفية لأسباب لا تزال مجهولة حتى اليوم. وبعد تقديم شكوى منذ 3 أشهر لا يوجد أي تطورفي الملف بحيث وضعت القضية في أرشيف النسيان. مثل هذه الأمور لا يجب السكوت عليها. يجب ان  يأخذ القانون مجراه وبشكل حاد وحازم. لا بد من ردع المتهورين والمخططين لعمليات العنف والاجرام. لطالما كانت الشرطة لا تعمل بشكل سليم وجدي فحينها يزيد الاستهتار بمسؤولية الشرطة من قبل بعض ضعيفي النفوس وهذا من شأنه أن يعزز اقدام البعض على العمليات الاجرامية بدون تردد. شرطة حازمة وجدية من شأنها أن تخفف قدر الامكان ظواهر العنف المتفشي في قرانا ومدننا ونمتنى بأن يطالب نوابنا في الكنيست والمسؤولين الذين تم انتخابهم بحقوقنا بشكل مهني واختيار الأهداف الصحيحة التي تهم مصالح شعبنا. نسأل الله الصبر والسلوان لأهل الفقيد ويجعل الرحمن مثواه الجنة ".

"مجتمعنا بحاجة إلى بناء من جديد"
اما الشاب حسام خلايلة فيقول :" إن المشاكل التي تعاني منها مدينة سخنين لا تقتصر ولا تتلخص في مجال العنف، بل إن دائرة المشكلة أوسع من ذلك بكثير. مجتمعنا بحاجة إلى بناء من جديد، حيث أن مشكلتنا الأولى هي تفضيل المصالح
الخاصة على مصلحة العامة ومصلحة المجتمع.. يمكن ملاحظة ذلك من خلال قضايا شائكة مثل قضايا الأرض والمسكن، قضايا العنف، التراجع في مجال التربية والتعليم، طرق معاملة الأهل لأبنائهم وتربيتهم تربية سليمة وأمور أخرى...".
 وأضاف:"أهمية توعية الأطفال.. آباء المستقبل.. هو الأمر المركزي، من هنا يبدأ التغيير.. كيف من المعقول أننا في كل سنة في ذكرى الأحداث الوطنية، نترقب قرارات اللجنة الشعبية بإعلان إضرابات لا قيمة لها.. دون التركيز على تثقيف وتوعية أبنائنا حول ذكرى يوم الأرض أو هبة أوكتوبر وغيرها؟؟
 ماذا ينفع الطالب الجلوس هذه الأيام في البيوت؟ بخصوص موضوع العنف.. تنقصنا دوائر ومراكز ترفيهية تهتم بتوفير زوايا دافئة حاضنة للشباب والشابات لإحتوائهم ومتابعة أحوالهم الشخصية الاجتماعية والعاطفية.. وتوجيههم لمسارات وأطر سليمة. إن القرارات التي تتخذ اليوم في أطر، مدارس، اجتماعات وبلدية سخنين.. معظمها تناقش دون تدخل ومشاركة سكان وأهالي من سخنين.. أصحاب شأن ورأي وتجربة في مجالات مختلفة.. حيث أننا نرى نفس الوجوه تقريبا في هذه الاجتماعات.. آن وقت دعوة أهالي ومواطنين وإشراكهم في جلسات وقرارات تخص مدينتهم.. تخص ابناءهم.. تخص شوارعهم وتخص مستقبلهم".
وخلص الى القول :" يجب علينا الوقوف وقفة واحدة.. ثابتة ضد أعمال العنف والضرب بيد من حديد بوجه العنف والعنيفين.. بطرق عقلانية تتماشى مع مأساة أهل الفقيد وصارمة مع الجاني والمعتدي..".

"سخنين لا تقبل ضعيفي النفوس والمجرمين وتتبرأ منهم"
اما مازن غنايم رئيس بلدية سخنين فيقول :"  تعودنا في هذا البلد الطيب على التآخي والإحترام وحب الجار وحب الغير وتقبل الآخر ، نستنكر أي عمل إجرامي ممكن أن يوقع أبنائنا في شرك الشيطان.
 الى أهل الفقيد اتوجه بالتعازي فأنتم أهلي وابنكم ابني وابن سخنين كلها وأسأل الله بأن يرحم الفقيد ويجعله من أهل الجنة.
هذه هي مشيئة الله وهذا ما قدره  ، لذلك أتوجه ألى أهل بلدنا وإلى عائلة الفقيد وأطلب منهم تمالك النفس والصبر فمصيبتكم هي مصيبة سخنين كلها والعملية شخصية وفردية ولا دخل لها بالعائلية لذلك لن ننجر وراء الجرم فليس أهل سخنين من يقع في شرك الإجرام والعنف فما هذه الا طريق الضلال !!".
وأضاف :" كلمتي ونصيحتي لأهل بلدي والآباء ربوا أبناءكم ولا تغفل عيونكم عنهم. حاسبوهم وعاملوهم بالحسنى وانصحوهم وارشدوهم ولا تفلتوهم ، فأنتم المسؤولون أولا أمام الله وثانيا أمام المجتمع .التربية السليمة هي عماد المجتمع الصالح ، سخنين بلد المحبة والصلح والإصلاح، لا تقبل ضعيفي النفوس والمجرمين وتتبرأ منهم فليسوا منا وليسوا من سماتنا ، فابن سخنين الذي يلمع اسمه ويسطع في أفق الأخلاق والتآخي لا يقبل أن ينجر وراء الإجرام والخبث والقتل!!".


حسام خلايلة


عنان طربية


المرحوم الشاب هلال غنايم


مجموعة صور من مكان الحادث







اقرا في هذا السياق:
اعتقال مشتبه بالضلوع بقتل الشاب هلال غنايم من سخنين

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق