اغلاق

كيف سيؤثر هجوم اسطنبول الدامي على السفر اليها ؟

تعتبر مدينة اسطنبول التركية ، من أبرز المدن السياحية التي يؤمها السياح من مختلف أنحاء المعمورة ، وهي المدينة المقسومة لقسمين ، الاول في القارة الآسيوية


الدكتور محمد عودة

والثاني في القارة الأوروبية ... وتعتبر اسطنبول من أهم وجهات السياحة المفضلة لدى المواطنين العرب في البلاد ، ان لم تكن أكثرها طلبا في السنوات الأخيرة ... لكن هذه المدينة التاريخية الزاخرة بالمعالم  باتت مستهدفة بالتفجيرات والعمليات التي خلفت عشرات القتلى والجرحى، كان آخرها الهجوم الدامي الذي وقع ليلة رأس السنة الجديدة وراح ضحيته 39 قتيلا ، بينهم الشابة ليان ناصر من الطيرة ... مراسل بانوراما التقى باهال من الناصرة ، وبمدير مكتب للسياحة والسفر في الرملة ، وسألهم عن كيفية تأثير هذه الاحداث والعمليات على السياحة في هذه المدينة ...

تقرير : عماد غضبان وفادي عجاوي مراسلي صحيفة بانوراما

 

" الناس وكردّ فعل أوليّ سيتملكهم الخوف من السفر الى اسطنبول "
هذا هو رؤوف مواسي مدير شركة "جودي تورز للسياحة والسفر" في الرملة ، التي لها خبرة كبيرة في عالم السياحة والسفر ، وتختصّ الشركة بإقامة رحلات الى تركيّا عامّة واسطنبول خاصّة  ، حيث يقول في مستهل الحديث معه " أن الحادث الذي وقع في اسطنبول هو حادث مؤسف جدّا ومؤلم ".
واستطرد مواسي يقول : " هذا حادث مأساوي بكل معنى الكلمة ، أرتكب ضد أبرياء لا ذنب لهم في شيء ، ومن طبيعة الحال ، سيكون له تأثير مباشر في الفترة القريبة على أسعار الرحلات وكميّة الحجوزات لرحلات تركيا "  .
ومضى مواسي يقول : " الناس وكردّ فعل أوليّ سيتملكهم الخوف من السفر الى اسطنبول التي وقع فيها عمل إرهابي، ومن هنا ستخف الحجوزات ، وهذا يؤدي الى تخفيض الأسعار من قبل الفنادق وشركات الطيران ، ممّا يؤدي الى انخفاض ملموس على أسعار الرحلات ، لكن برأيي ، وبحسب خبرتي الطويلة في هذا المجال، فانّ الحديث يدور عن فترة زمنيّة محدودة ، حيث انّ الناس ينسون بسرعة ، ويعودون بعد فترة الى حياتهم العادية ليسافروا من جديد وبدون أي قلق أو خوف " .

هل برأيك ستفقد اسطنبول مكانتها على الخارطة السياحيّة في أعقاب هذا الحادث الأليم ؟
رؤوف مواسي : " الحقيقة أنّه خلال سنوات 1996 حتّى 2005 تقريبا كانت القاهرة هي أم الدنيا في مجال السياحة ، ومنذ 2006 الى اليوم، أي على مدار ما يقارب 11 سنة فانّ اسطنبول احتلّت الصدارة ، ومن الصعب جدّا أن تفقد مكانتها بسهولة فهي اليوم تعتبر أمّ الدنيا ، وتتربّع عرش السياحة ، ولا أظن أنّ لها بديل في الفترة القريبة  ".

حسب معرفتك الكبيرة باسطنبول ، حدّثنا عن المطعم الذي وقعت فيه الحادثة المؤلمة ؟
رؤوف مواسي : " مطعم ريينا في اسطنبول والذي وقعت فيه العملية الارهابية البشعة والمقززة يقع في نقطة استراتيجية ، هي منطقة "اورتاكوي" حيث يتميز باطلالته الرائعة على مضيق البوسفور . يستقبل المطعم زواره باجواء مميزة ، بالاضافة الى الضيافة والمأكولات اللذيذة جميع ايام السنة ، ويحظى الطعام والاطباق التي يعدها الطهاة المتميزون بقبول واستحسان كل زوار المطعم ، ما جعله مطعما مشهورا جدا في اسطنبول ، وارتاده العديد من الاسماء والنجوم العالميين  . صحيح انه ذكر في البداية انه "ملهى ليلي" ، وتلك لم تكن سوى الأنباء الأولية عن العملية المؤسفة ، وبحسب اعتبارات الاعلام الغربي فقط ، ويجب أن أشدّد أنّه مطعم وليس ملهى ليليا ، وليس "ديسكو" كما يتناقل البعض من أصحاب النفوس الضعيفة " .

كلمة أخيرة لك حول هذا الموضوع  ؟
رؤوف مواسي : " أقول عبر صحيفتكم أنّ الأرهاب وباء لا دين له ، ويجب أن نحاربه بالسياحة والسفر والتجوّل وحبّ الحياة ، فهدف الارهابيين أن يخيفونا وأن يمنعوننا من الخروج من البيت ، لكننا لن نسمح لهم بذلك  . أخيرا أقول رحم الله إبنتنا الغالية ليان ناصر ، ورحم الله جميع القتلى ، وتغمدهم بواسع رحمته وشفاعته واسكنهم فسيح جناته ، ونتمنى الشفاء لجميع المصابين ، علّها تكون آخر الاحزان والاوجاع ونهاية الإرهاب في العالم أجمع " .

" الحادث مؤلم جدا وهذا العدد الكبير من الضحايا هزنا من الاعماق "
من جانبه ، يقول مهند عودة من الناصرة :" الحادث مؤلم جدا وهذا العدد الكبير من الضحايا هزنا من الاعماق ، خصوصا مقتل فتاة بعمر الزهور من الطيرة ، وادعو الله العلي القدير ان يتغمدها بواسع رحمته وان يلهم اهلها الصبر والسلوان ".

" لن يردعني ما حدث عن السفر لتركيا فالخطر موجود في كل مكان "
أما ناصيف أبو طه من الناصرة ، فقال: " الأمر مفجع وصعب ان اتفهمه مهما كانت دوافعه، والله جل في علاه لم يأمرنا بقتل الأبرياء فما ذنب تلك الفتاة من الطيرة لتلقى هذا المصير ؟ بأي شرع ودين  هذا ؟، اما فيما اذا كان الامر يردعني من السفر لتركيا فلا لن يردعني فالخطر موجود في كل مكان اليوم ".
ومن جانبه ، قال عماد قنانبة : "الحقيقة أن الامر مؤلم جدا ، رحم الله الفقيدة ليان واتمنى الشفاء لجميع المصابين، اما سؤالك ان كنت سأسافر الى تركيا ، نعم فالرب واحد ان اراد لشيء ان يكون فسيكون هناك او في اي مكان اخر في العالم".

"من نفذ هذا الهجوم لا يمكن ان يكون مسلما او مؤمنا بالله "
اما الدكتور محمد عودة فقال: " اولا اعزي عائلة الفقيدة ليان من الطيرة والمصاب جلل هزنا جميعا ، ومن فعل هذا الامر لا يمكن ان يكون مسلما او مؤمنا بالله فكيف يقتل الابرياء الامنين ، اما حول السؤال ان كان هذا الامر سيردعني من زيارة تركيا فاعتقد انه لن يردعني ".


عماد قنانبة


ناصيف ابوطه



مهند عودة


تصوير AFP


 



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق