اغلاق

أهال من سخنين لبانيت : ‘الاعتداء على المعلمين مرفوض واهالي الطلاب يتحملون المسؤولية ‘ !

قيل في الماضي " من علمني حرفا صرت له عبدا " وقيل أيضا " كاد المعلم ان يكون رسولا " ، مقولات تدل على مكانة المعلم ورفعته ، وذلك لما للعلم من أهمية كبيرة
Loading the player...

في حياة المجتمعات .
قد يكون المعلم نفسه سببا في اهتزاز مكانته امام تلامذته من خلال إزاحة الحواجز التربوية بينه وبين الطلاب فتتحول العلاقة من علاقة طالب بمعلمه والتي يسودها الهيبة والاحترام ، الى علاقة صداقة يسودها المجاملة والمحاباة الامر الذي قد يشجع على الاعتداء على المعلمين .
من جهة أخرى يرى البعض بأن القوانين الإسرائيلية التي سنت مؤخرا والتي تجرد المعلم من كافة الصلاحيات التي كانت تعطى له في الماضي وبات دوره يعتبر هامشيا يقتصر على تقديم المواد العلمية ويمنع المعلم من استخدام أي أنواع العقاب بحق الطالب ، حتى بات الطلاب في بعض الأحيان يتهكمون ويستفزون المعلم لانهم يدركون بان المعلم مسلوب الصلاحيات ولا يملك القدرة على عقابه .

" على كل من لا يقوم بواجبه ان يعاقب "
في حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المربي المتقاعد ، محمود بدارنة ، قال :" كان المعلم في الماضي يعمل بهمة وعزيمة وإخلاص ، وكان له قدره ومكانته الاجتماعية ، وكانت له هيبة ، فكان الطلاب اذا ما شاهدوا معلمهم في الشارع حتى فروا هاربين من المكان ". وأضاف :" قال تعالى في كتابه الحكيم (ولكم في القصاص حياة يا اولي الاباب )، لذلك على كل من لا يقوم بواجبه ان يعاقب ، والعقاب يجب ان يكون من نفس الذنب ، وليس بالضرب مع العلم انه توفرت إمكانية الضرب امام المعلم ".
واردف يقول :" القوانين التي سنت في ايامنا هذه أدت الى ارتعاش مكانة المعلم الذي بات مكبل اليدين والرجلين ، لا قيمة له ابدا ، وبات المعلم يهرب من الطالب خوفا من الاصطدام معه ، هذا ما الت اليه الأمور في يومنا هذا" .
وخلص الى القول :" يجب على وزارة التربية والتعليم ان تتدخل وان لا تترك الحبل على الغارب وان تمسك العصا من النصف ، انا لست من مؤيدي العنف المدرسي والايذاء الجسدي ولكن أرى ان هيبة المعلم يجب ان تحفظ تحت غطاء القانون ".

" الذي تغير هو نظرة الاهل للمعلم والمدرسة "
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المربي كمال خلايلة ، مدير مدرسة ابن سينا الابتدائية في سخنين ، قال :" أولا نستكر جميع ظواهر العنف ان كانت ضد المعلمين او ضد الطلاب وفي المجتمع العربي بشكل عام ، وكلنا نعلم ان ظاهرة العنف في مجتمعنا أصبحت افة ويجب علينا اجتثاثها من جذورها ".
وأضاف :" للمعلم مكانة كبيرة في المجتمع ، كانت ولا زالت ، اما الذي تغير فهو نظرة الاهل للمعلم والمدرسة والذي باتوا لا يثقون في المدرسة والمعلمين ويشجعون أولادهم من خلال تهكمهم واستهتارهم بالمعلم ، فكل الموضوع حسب رأيي متعلق بتربية الاهل لابنائهم ، فاذا ما تربى الأبناء على احترام المعلم سيقومون بذلك واذا تربوا على العكس ، يقومون باهانة المعلم والتقليل من احترامه" .
وتابع خلايلة :" هيبة المعلم لا تتعلق باستعمال العنف من عدمه ، فغالبية المعلمين اليوم لا يستعملون العنف ولهم هيبتهم بين الطلاب والأهالي ، بدوري لن امنح أي شرعية لاي طريقة عنف كانت ، فانا ضد استعمال العنف من قبل المعلم تجاه الطالب والعكس صحيح، ولكن على الاهل دعم المعلمين امام أبنائهم وعدم الاستهتار بهم ، لان ذلك قد يولد شعورا لدى الطالب بان بامكانه القيام بذلك ".

" منع العقاب في المدارس منح الطالب نوعا من الحصانة "
اما طالب شلاعطة ، رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب العامة في سخنين ، فقال :" قضية التربية والتعليم تقع على عاتق المدرسة والاهل ، لكل له دوره في صقل شخصية الطالب وتربيته وطريقة تعامله مع المعلم ، ولكن من جهة أخرى أرى بأن منع العقاب في المدارس منح الطالب نوعا من الحصانة ، وبات الطالب يدرك بانه ذو قدرة على التصرف كما يحلو له دون ان يكون عرضة للعقاب ، الامر الذي أدى الى تضعضع مكانة المعلم في الآونة الأخيرة ".
وأضاف :" تعرض بعض المعلمين للضرب في الآونة الأخيرة لامر مؤسف جدا ومحزن ، ولكن نذكر ان هذه حالات فردية ونادرة ، ولا يمكن تصوير الامر على انه ظاهرة ، وحتى نمنع ان يتحول لظاهرة يجب علينا كمسؤولين العمل علاج الموضوع بالطرق الملائمة ".


كمال خلايلة


محمود بدارنة


طالب شلاعطة

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق