اغلاق

مقدسيون: يجب ايقاف ظاهرة اعتداء الطلبة على المعلمين والبيئة المنـزلية تلعب دوراً هاماً

تفاقمت في الاونة الاخيرة حالات الاعتداء على المعلمين في المدارس ، والتي قوبلت في الغالب بخطوات احتجاجية من قبل الهيئات التدريسية وأطراف اخرى ذات صلة
Loading the player...

لم يرق لها التدهور الحاصل في العلاقة التي تربط بين الطالب وأستاذه.
وقد تنوعت هذه الاعتداءات بين شتم وتهديد واعتداء على ممتلكات المعلم ، الى ان بلغت حد الاعتداء الجسدي عليه في داخل الصف ، ونقله للعلاج في المستشفى ، وهو الامر الذي بات يدق ناقوس الخطر ، معلنا عن خطورة كبيرة تهدد استقرار النظم والقيم التربوية والاخلاقية التي باتت لقمة سائغة في فم البعض.
موقع بانيت يفتح ملف الاعتداء على المعلمين على مصراعيه ، ويسأل عن اسباب تراجع هيبة المعلم ، ولماذا لَمْ نعد نقم له ونوفّه التبجيلا ، ولم يعد ذلك الأب الذي انحنينا له إكراماً لرقي رسالته ومهنته التي لطالما نهلنا منها علماً ومعرفة ؟ ما الخلفية لهذه الحوادث ؟ كيف يمكن الحد منها ؟ ما هو دور الاهل ؟ كيف نربي أبناءنا على احترام المعلم ؟ وكيف نغرس في نفوسهم هذه القيمة ؟ وما هي أبعاد هذه الظاهرة ؟ ..

" هناك اختلاف كبير في تعامل الطلبة مع معلميهم "
دينا دعنا قالت :" هناك اختلاف بين السابق والحاضر في تربية الاطفال ومعاملة المعلمين ، حيث نلاحظ ان هناك اختلاف كبير في تعامل الطلبة مع معلميهم في مختلف المدارس وخاصة في فترة الماضي وفي الوقت الحالي الذي نلاحظ فيه فروقا عديدة ومختلفة والتي تنتج عن عديد من الأسباب ، فباعتقادي ان العائلة والاهل لهم دور أساسي وعنصر واضح فهناك العديد من الأهالي لم يعودوا كالسابق في تربية ابنائهم في البيئة المنزلية التي تخرج الى الشارع او المجتمع فتنعكس سلبياً على المدرسة وعلى التعامل المجتمعي سواء اثناء الدراسة او حتى بالتعامل مع الأصدقاء والمعلمين ، وبالتالي ايضاً لم يعد هناك مفهوم معين لقيمة الاستاذ والهيبة التي من المفروض ان يتمتع بها والدور الايجابي الذي يقدمه للمجتمع ، فعلى الصعيد الشخصي اتذكر في الصغر حين كان يحدثني والدي عن اهمية المعلم وقيمته في المجتمع وحتى مقدار الاحترام الذي من المفترض أن اقدمه للمعلم والذي يبذل مجهودا كبيرا للرقي في المستوى التعليمي والمهني " . 
وأكملت دينا دعنا حديثها "انه للأسف نرى اليوم مشاهد سلبية وغير مقبولة بتاتاً بأن يقوم الطلبة بالاعتداء على معلميهم الذين يأتون لايصال رسالة حملوها على اكتافهم بتقديمها لدى الطلبة لتقديمهم فكرياً وعقليأً ، وبالنهاية نؤكد على اهمية وجود دور للأهل في توعية أبنائهم والابتعاد عن التعصب واحترام المعلمين" .

أسيل عيد: البيئة المنزلية تلعب دوراً هاماً في هذه الظاهرة السلبية
وقد تحدثت المواطنة أسيل عيد لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما عن هذه الظاهرة أيضاً والتي تجتاح البلاد ومختلف المدارس ، حيث قالت "بأنه هناك العديد من الأسباب التي تؤدي الى هذا الموضوع ومنها بيئة المجتمع وبيئة المنزل ذات نفسها كيف يتم تربية الاطفال والتعامل معهم منزلياً التي تلعب دوراً هاماً في التعامل مع الأبناء من خلال التربية لديهم والتي تنتج من الاهالي ويتم نشرها من خلال أبنائهم في المجتمع وايضاً اللوم يعود ايضاً على المدرسة نفسها التي تجعل الطلبة لا يحترمون المعلمين من خلال نظام معين وقوانين تفرضها المدرسة على الطلبة حتى يصبح الطالب شعورياً غير راضي عن مكانه في المدرسة ما يؤثر عليه نفسياً وحضوريا وتواجدياً في الصف المدرسي الذي من المفترض ان يوفر كافة الامكانيات وسبل الراحة المدرسية والنفسية لديه لهذا نؤكد مجدداً على دور المدرسة الذي هو ليس بالثانوي بل أساسي في عدم اعتداء الطالب على معلمه من خلال المعاملة الممتازة والجيدة والسلوك المتعاون ما بين الطرفين الذي يخلق جو راحة وطمأنينة لدى الطالب في مكان دراسته" .

الأخصائية الاجتماعية وفاء البخاري: المعلم عنصر اساسي في المجتمع
وقد التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الاخصائية الأجتماعية وفاء البخاري والتي تحدثت لمراسلنا بالقدس عن هذا الموضوع والذي تناولته من الناحية الاجتماعية ، حيث قالت :" هذه الظاهرة التي للأسف تطال علينا يوماً بعد يوم وتظهر بشكل اكثر وأكثر وتتكاثر في المجتمع، ما هي الا تفاهمات سلبية تتشكل ما بين الطالب والمعلم على العديد من الأمور البسيطة والمعقدة احياناً ، فالمعلم من المهم له اتباع العديد من الطرق والمناهج في التعامل مع الطالب الذي يرى فيه القدوة الحسنة والمعلم الذي يحمل معه رسالة الى المجتمع ، فطالب ينظر الى معلمه هذه النظرة الحسنة فيفترض على المعلم ايصال هذه الرسالة ليس فقط من الناحية التعليمية ولكن من الناحية التربوية، ايضاً من المهم ان يكون تعامل المعلم مع الطالب بشكل عفوي وليس تقليديا او مُعقدا يجعل الطالب غير مصطنع يتعامل مع معلمه بأريحية وبشكل مميز يعكس مدى التفاهم من خلال الرسالة التي حملها المعلم بالتعامل الحضاري والانساني والثقافي مع طالبه الذي يشكل عنصرا مميزا في تكوين مجتمع خال من الاعتداء على الهيئة التدريسية" .

مدير مدرسة علاء شخيدم: عار عندما يتعدى الطالب على معلمه اوقفوا هذه الظاهرة
فيما توجه مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما الى مدير مدرسة الايتام في القدس الأستاذ علاء شخيدم، والذي تحدث لمراسلنا في القدس عن هذه الظاهرة المنتشرة في مختلف المناطق والبلاد والتي تواجه المجتمع وقال :" هذه الظاهرة للأسف والتي تواجه المجتمع هي ظاهرة خطيرة وسلبية يتعرض لها مدير المدرسة او الهيئة التدريسية من الاعتداءات على المعلمين، والتي احياناً هي غير مبررة بالرغم من تاكيدي على وجود عدم تفاهم او تصرف صحيح احيانا من قبل المعلم بالتعامل مع الطالب ، لكن هذا لا يبرر ان يقوم طالب بالاعتداء على معلم يبلغ من العمر اضعاف اعمار الطالب، فهنا يتبين لنا عدم وجود بيئة تربوية داخل المنزل تساعد منذ التأسيس والصغر على القيم والنهج الذي يجب اتباعه في اعتبار المعلم رسالة مقدسة ومهمة يجب تقديسها لما يحمل من معاني ورسالة في ايصال النهج التربوي والتعليمي".
وفي النهاية أشار الأستاذ علاء شخيدم الى "ان في كل مدارس في القدس يوجد هناك مرشد يتواصل مع الطلبة ومن شأنه تصليح ما يمكن تصليحه من هذه الظواهر العكسية والتي تعكس اموراً غير جيدة ولا استثني في الحديث الدور المهم للمعلم في التعامل مع الطلبة بدوره ليس تعليميا بل ارشاديا وتربويا مع طلابه من خلال شعور الطالب أنه في مكان امن بعيدا عن الملل في الدوام المدرسي" .


دينا دعنا ، تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


علاء أبو شخيدم


وفاء القواسمي


أسيل عيد

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق