اغلاق

متحف التراث الفلسطيني بالقدس.. تجسيد حي للتراث الاصيل

يجسّد متحف التراث الفلسطيني في مدرسة دار الطفل العربي صورة حية ومعبرة ونابضة لتراث الاباء والاجداد في القدس وفلسطين على مر الاجيال.


مجموعة صور لمتحف التراث الفلسطيني، تصوير: موقع بانيت وصحيفة بانوراما

يمنح المتحف، المجاور لفندق الامبركان كولوني، بردهاته وقاعاته الفخمة ومعروضاته التراثية الاصيلة، شعورا بالحنين الى نمط الحياة الفلسطينية القديمة وبساطتها وعبقريتها في نفس الوقت، في مواجهة تحديات الطبيعة للانسان والغزوة الاستعمارية الغربية.

"بناء عثماني قديم من اواخر القرن التاسع عشر"
يصف المهندس خالد الخطيب، مدير المتحف، المدخل او القاعة الرئيسة للمتحف بأنها "بناء عثماني قديم من اواخر القرن التاسع عشر، جرى تحديثه واعادة تاهيله بهيئته الحالية قبل نحو عشر سنوات، فيما اعيد افتتاحه قبل اربع سنوات ليكون من اهم المتاحف الفلسطينية في القدس".
وفي القاعة المجاورة، التي خصصت لاحياء ذكرى الراحلة هند الحسيني، مؤسسة دار الطفل العربي ورائدة العمل التطوعي والاجتماعي والخيري في فلسطين منذ تبنيها اطفال مذبحة دير ياسين، يمكن ملاحظة سمات الحياة المتواضعة لهذه الانسانة العظيمة من خلال مقتنيات بيتها واثاثه المتواضع، وطبيعة عملها المثابر كامراة فلسطينية منتجة، ادارت اعمال مؤسسة رائدة وكبيرة بطريقة رائعة على مدار 60 عاما متواصلة.
ويشير الخطيب، خلال حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، الى صورة الراحلة هند الحسيني وهي تعلم اطفالا ايتاما على آلة البيانو الموسيقية ، فيما يرينا لاحقا العود الموسيقي الاصلي للموسيقار الفلسطيني الموهوب واصف جوهرية، الذي ما زال محتفظا به بين مقتنيات المتحف حتى يوم الناس هذا.
كما نلاحظ غرفة القشّيات المكونة من قطع القش تغطي فترة زمنية  تتراوح بين 100-150 عاما من الحياة اليومية في الارياف والمنازل الفلسطينية.  وتنتشر الفخاريات في قاعات مجاورة للقشيات باشكال والوان واستخدامات مختلفة تمتاز كل قطعة منها بخصوصية معينة في حياة الانسان الفلسطيني اليومية، بحيث توثق طريقة استخدامها وتاريخها الدقيق مع شروحات لطبيعة ومهام هذه الادوات التراثية الاصيلة.

"ذوق فلسطيني رفيع في ابراز ملامح الجمال وعشق الحياة"
وفي غرف وقاعات متجاورة في الطابق العلوي .. نشاهد قطع الاثاث المتراصة من البيئات الفلسطينية القديمة المختلفة، الى جانب الملابس والازياء الفلسطينية في العهود المتعاقبة لشمال ووسط وجنوب فلسطين، واستعمالاتها في الحياة اليومية  للمرأة والرجل وما تتميز به من فخامة وبهاء التطريزات الجميلة الاخاذة. وتتبدى قطع المجوهرات وادوات الزينة والحلي في تشكيلة بديعة تنبئ عن ذوق فلسطيني رفيع في ابراز ملامح الجمال وعشق الحياة واثرائها بكل ما هو ممتع وجميل.
ويقول الخطيب: "جرت عملية تحديث وتاهيل جذرية وكبيرة للمتحف، من ضمنها هيكل حديدي وزجاجي مع مصعد لتسهيل زيارة ذوي الاحتياجات الخاصة، وعملية تحديث وتوزيع لغرف وقاعات المتحف مع الحفاظ على الطراز القديم مع اضافات حديثة تراعي تقديم خدمات سلسة وسهلة، كما في الِمتاحف العصرية في ايامنا هذه".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق