اغلاق

شهادات مرعبة من سوريا : ‘شاهدنا الزبد يخرج من الافواه‘

لم يكن عبد الحميد اليوسف، الوحيد الذي فقد عائلته من بين عشرات المدنيين الذين فقدوا عائلاتهم، الثلاثاء، بالغازات السامة في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي في

 
عبد الحميد اليوسف يحمل جثتيّ طفليه التوأم بعد الهجوم الكيميائي في خان شيخون السورية

سوريا.
عبد الحميد اليوسف ابن مدينة خان شيخون صاحب الـ23 عاماً كان بالقرب من موقع القصف، حيث انتشرت الغازات الكيميائية ، ليفقد 25 شخصاً من أفراد عائلته، بينهم طفلاه التوأم أحمد وآية، اللذان لم يتجاوز عمارهما ثلاث سنوات، حملهما كالقابض على الجمر، في صورةٍ حرقت قلوب السوريين والعالم، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى والده وزوجته، وأخيه وزوجة أخيه، ليبقى وحيداً يعيش على ذكرى نسمة هواء قتلت طفليه وعائلته، في مجزرة ارتكبت بحق الأطفال والنساء المدنيين العزل داخل مدينة خان شيخون. بحسب ما أفادت به مواقع سورية.
قصة عبد الحميد لم تكن الأولى من نوعها في ظل الهجمات الكيميائية، التي تلقي جهات كثيرة بالمسؤولية فيها على  نظام بشار الأسد، "وتستهدف المناطق الخارجة عن سيطرته، فكل شخصٍ بقي على قيد الحياة في هذه المجزرة لديه قصة وحكاية عن أبشع طرق الموت قتلاً، حيث الموت بلا دماء". ومن جهة أخرى يواصل النظام السوري نفيه لاستخدام الكيماوي.

عبد الحميد يدلي بشهادته لوسائل اعلام
ومما قاله عبد الحميد اليوسف لوسائل اعلام:" في تمام الساعة السابعة الا ثلث تماما، تم قصفنا ثلاثة مرات متتالية واحدة في منـزلي وأخرى في بيت أهلي والثالثة في الفرن الآلي. لم ننتبه في البداية على وجود مواد سامة إثر الضربة، لكن بعد عشرة دقائق تماما أصبحت الناس تتهاوى مباشرة في الأرض  ولم يتمكنوا من استنشاق الهواء أبداً، وبدأوا يتساقطون الواحد تلو الآخر  وبدأت بإسعاف الناس, أسعفت أولاً عائلتي وأسعفت الجيران و أسعفت قرابة ثلاثين شخصاً في السيارات، لكنني لم استطع إنقاذ عائلتي و أهلي  فقد مات معظمهم و لم أتمكن من إنقاذهم، فقد استشهد قرابة خمسة و عشرين شخصاً من عائلتي، وحوالي أربعين مصابا لا زالوا في المشافي و العنايات المشددة، وجيراني مات منهم قرابة خمسين أو ستين شخصاً،  كلهم كانوا أمواتا، و نحن الذين نجونا قرابة خمسة أشخاص. أولادي اثنان توأم استشهدا مع زوجتي وشقييّ وزوجتيهما،  أولاد إخوتي ثلاثة، وأحد عشر شخصاً من عائلتي وأربعة أشخاص من أولاد عمي  وقرابة الأحد عشر شخصاً من نفس العائلة، من آل القدح ماتوا جميعا و أربعة أطفال نازحين ماتوا أيضاً، و أيضاً سبعة اشخاص نازحين من بلدة مورك ماتوا، وأذكر أن كل شخص يحاول المشي ليعود ويسقط مباشرةً، فقد كان الزبد يخرج من أفواههم بشكل كثيف، وبقيت أنا أُقاوم الاختناق حتى قاموا بإسعافي،  وعدت بعد أربع ساعات إلى المنزل لأجد عائلتي وكل الذين ذكرتهم أمواتاً".
وقالت مصادر طبية إن "عدد ضحايا مجزرة الكيماوي في خان شيخون ارتفع إلى 100 شهيد بينهم 25 طفلا، كما وصل إلى المشافي في المنطقة نحو 400 مصاب".
ورجح المصدر، أن "يرتفع عدد الشهداء أكثر، وذلك بسبب خطورة الإصابات، وضخامة المجزرة التي جعلت المشافي عاجزة في ظل نقص الإمكانات".
وأشار المصدر إلى أن "الغاز المستخدم في القصف هو غاز السارين، حيث أن الأعراض التي يعاني منها المصابون ترجح ذلك"، موضحاً أن "المصابين يعانون من أعراض تتمثل بخروج زبد أصفر من الفم وتشنج كامل للمريض".

قصص الموت متشابهة
وذكرت وسائل اعلام سورية، ان القصص تشابه بعضها البعض، وما الفرق بين الموت خنقاً أو الموت بشظايا صاروخ
تحول جسم المدني إلى أشلاء متناثرة، فقصة عبد الحميد كقصة الشهيد الطبيب محمود السايح، الذي فقدّ أطفاله السبعة بعد رحلة نزوح طويلة من مدينة الباب بريف حلب، رست بهم في حي القصور بمدينة إدلب.

"لم نستطع التنفس، واختنقنا"
الى ذلك أوردت وكالة الاناضول  التركية شهادات  أخرى حول المجزرة.
وقال الطفل حسن دلال، (9 أعوام)، الذي يخضع للعلاج في مستشفى ببلدة معرة النعمان، إنه تعرض للهجوم بينما كان نائمًا.
وتابع: "لم نستطع التنفس، واختنقنا، وقامت فرق الدفاع المدني بإحضارنا إلى المستشفى".
ومن بين المصابين، الطفلة "آية"، البالغة من العمر 8 أعوام، والتي فقدت وعيها لساعات طويلة بعد الهجوم.
وقال الموظف في المستشفى، بشير زين العابدين، إن "آية كانت في وضع سيء للغاية عندما وصلت، وكأنها على وشك الموت، ولا تستطيع التنفس.
إلّا أن زين العابدين، أكد أن وضعها جيد حاليًا، بعد خضوعها للعلاج.
وخاطب الموظف الدول العربية قائلا: "ألا تشعرون بالانزعاج من هذه الهجمات! هل أنتم سعداء بما يحدث؟!".
وفي سياق متصل شرح مدير الدفاع الوطني في خان شيخون، مصطفى الحاج يوسف، ما حدث وقت الهجوم.
وقال إنهم اعتقدوا في بادئ الأمر أنه هجوم بقنابل فراغية، وأن فريق الدفاع المدني الذي وصل بداية الأمر تأثر من الهجوم، لدى وصوله موقع الحدث.
وأردف أنه بعدما تبين لهم أن الهجوم كيميائي، قام الفريق الثاني بنقل أعضاء الفريق الأول الذين تأثروا بالهجوم، إلى المراكز الصحية.
وأوضح أن مستشفى الرحمة، هو الوحيد في خان شيخون، وأن مراكز الدفاع المدني تعرضت للقصف الجوي 8 مرات بعد الهجوم الكيميائي، وتم نقل المدنيين إلى مستشفيات المنطقة.
بدوره قال عضو الدفاع المدني في معرة النعمان، محمد ذكرى، إنهم شاهدوا حالات اختناق وضيق تنفس، فور وصولهم مسرح الجريمة.


صور من خان شيخون بعد الهجوم


تصوير: AFP





لمزيد من اخبار الرياضة العالمية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق