اغلاق

زعاترة لبانيت: القصف الأمريكي يمهل داعش والنصرة ويحفظ ماء وجه إسرائيل

اعتبر الصحافي رجا زعاترة "أنّ أهداف القصف الأمريكي فجر الجمعة على مطار الشعيرات في حمص، هي تعطيل الحل السياسي، من خلال إعاقة تقدّم الجيش العربي السوري،


رجا زعاترة
                        

وعمليًا إمهال تنظيمات "داعش" و"النصرة" ومنحها مزيدًا من الوقت. كما يهدف إلى حفظ ماء وجه إسرائيل، لا سيما بعد استهداف الطائرات الإسرائيلية وتغيير قواعد الاشتباك ولجم العدوانية الإسرائيلية في الأجواء السورية" .
واستبعد زعاترة، في تصريحات خاصة لموقع "بانيت"، "وجود نوايا أمريكية لشنّ حرب شاملة على سوريا أو الدخول في مواجهة كبيرة مع روسيا، فالولايات المتحدة تدرك جيدًا أنّها غير قادرة على حرب كهذه. ولكن الرسالة الأمريكية من هذا القصف هو  أنها لن تسمح بتهاوي التنظيمات الإرهابية أمام الجيش السوري وحلفائه، وخصوصًا "جبهة النصرة" التي ما زالت واشنطن وحلفائها يحاولون تسويقها كـ "معارضة معتدلة" وشريك محتمل في العملية السياسية، ويراهنون على استنزاف سوريا في الميدان لابتزاز تنازلات منها في السياسة".

" القوى الإقليمية المناوئة لروسيا تخشى تسوية سياسية "
وأضاف: "الولايات المتحدة تزعم أنّ أولويتها هي "محاربة الإرهاب"، ولكنها في حقيقة الأمر تستغل هذا العنوان لضمان مصالحها ومصالح حلفائها. وقد جاءت الردود الإسرائيلية والتركية والخليجية المرحّبة بالقصف لتؤكد أنّ هذه الخطوة تعبّر عن محاولة لتخفيف وقع التصريح الأمريكي، قبل القصف بيومين، بأنّ إزاحة الرئيس السوري ليس الأولوية الأمريكية الأولى في سوريا. فالقوى الإقليمية المناوئة لروسيا تخشى تسوية سياسية تكرّس وحدة سوريا الجغرافيا واستقلاليتها السياسية وعلاقتها الاستراتيجية بإيران. وهذا القاسم المشترك الأساسي في ما يسمى بالتحالف الإسرائيلي-السنّي".
وأكد زعاترة أنّ "لترامب حسابات داخلية أيضًا، فهو متّهم بعلاقات محظورة مع روسيا وبأنه "في جيبة بوتين". كما أنه يريد رسم صورة "الرئيس القوي"، بخلاف سابقه أوباما. وهناك صراع نفوذ بين الإدارة وبين المؤسسة العسكرية وما تمثله من مصالح كبرى في الولايات المتحدّة، لا يمكن مسحها بجرّة قلم".

" تأييد أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي على دولة عربية هو خط أحمر، من العيب تجاوزه "
وعن إسقاطات هذه التطوّرات على الحل السياسي ومفاوضات "جنيف" و"استانة"، قال زعاترة: "السياسة الأمريكية تؤدي لتحويل المفاوضات إلى مضيعة للوقت ورفع سقوف المعارضات العسكرية والسياسية. ويبدو أن هذا الأمر واضح لدمشق ولحلفائها في موسكو وطهران والمقاومة اللبنانية. وأعتقد أن الفترة القادمة ستشهد تعزيز العمليات الميدانية للجيش السوري والقوات الرديفة، كي يفهم ترامب وحلفاؤه أن لا بديل للحل السياسي القائم على احترام السيادة السورية ووحدة أراضي الوطن السوري وعلى حق الشعب العربي السوري في تقرير مصيره ونظام حكمه بطريقة ديمقراطية، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية".
وعن المواقف على الساحة السياسية المحلية من القصف الأمريكي، قال زعاترة: "ساحتنا المحلية مفروزة. ولكن على الجميع أن يدرك أن تأييد أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي على دولة عربية هو خط أحمر، من العيب تجاوزه".



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق