اغلاق

شخصيات نسائية ترفض لغة السلاح في المشاكل والافراح

أحداث عنف عديدة يشهدها الوسط العربي في الفترة الاخيرة، كان من بينها جرائم قتل ، إصابات بالغة وغيرها، مما زاد القلق في صفوف الكثيرين في مجتمعنا .. .مراسل موقع
Loading the player...

 بانيت وصحيفة بانوراما استطلع  اراء عدد من النساء الناشطات والمسؤولات.
قالت المحامية هزار الحادي :" ان لغة السلاح هي لغة جديدة لا يزيد عمرها عن 20 عاماً. اتباع القوة ليسا عبثيا بالأخص بمجتمع ابوي الذي يقبع تحت الاحتلال. فشل المجتمع في النهضة ورفضه من قبل الاغلبية الاسرائيلية وانعدام الشعور بالانتماء ادت الى الميل لهذة اللغة لحل المشاكل العربية العربية. لغة العربدة لقيت ارضا خصبة بسبب الفقر الشديد وانعدام الافق الاجتماعي السياسي بجانب المعاملة المتسامحة من قبل الشرطة لموضوع العنف بالذات ضد النساء".
 
ما هي الحلول لوقف هذا النزيف؟ 
 "لا يوجد حل سحري. على المجتمع الادراك ان القرى اصبحت مدن "قرى كبيرة" وانه حان الوقت ان يتم معالجة الخلافات بشكل حضاري من قبل الجهات المعنية وبشكل جدي. الغاء المخترة والوصاية واقصاء المخالفين من الحيز العام. المعاقبة الاجتماعية يجب ان تكون قاسية وتصل لحد عدم المتاجرة او الارتباط بافراد عائلة الغادر". تقول الحادي. 

هل الاطر الاجتماعية والفعالية فعلاً تساعد لوقف العنف ؟
"
الاطر الاجتماعية مش ملحقة. يجب الغاءها والطلب من الشرطة باخذ دورها واخذه بجدية. اقامة صندوق اجتماعي الذي يخصص مدخولات شهرية لعائلة المقتول/ة التي لم تقم بالانتقام. قطع المخصصات بحالة محاولة الانتقام. طاقم محاميين/ات واعلاميين/ات الذين بتابعون ملفات القتل غير المحلولة. تغيير منظور العمل من سياسي وطق حنك لاجتماعي ومطالبة الكل بالمشاركة بمساعي التربية الجديدة وخلق جيل جديد بعيد عن العنف. ولكن في البداية علينا الاعتراف بالفشل الجماعي الذريع".

جلجولي : نحن مجتمع مأزوم
من جانبها قالت رئيسة مجلس نعمات المثلث الجنوبي ميسم جلجولي :"
للأسف الشديد نحن مجتمع مأزوم في هذا الموضوع. السلاح يسكت الكلام. الناس أصبحت لا تتفاهم مع بعضها البعض، وأصبحت لغة التفاهم هي السلاح. وهذا جداً مؤسف ان نصل لهذا الحال من الفوضى. انا احياناً اشعر باليأس من إمكانية تغيّر الوضع ، ولكن لم اسمح لحالي ان ابقى ساكتة وان أكون في حالة يأس ، لان هنالك الكثير من القدرات والامكانيات لتغيير الوضع القائم.  علينا ان نبني خطة شمولية تضم جميع الأطر من اجل مكافحة العنف في مجتمعنا ، هذه ليست مأساة وهذه ليست مصيبة من السماء ، بل هذا العنف هو من صنع أيدينا نحن البشر".
 
حبيب: كبسة على الزناد ممكن ان تحول الفرح الى ترح
اما عضو بلدية الطيبة الدكتورة نهاية حبيب،  فقالت:" كبسة على الزناد ممكن ان تحول الفرح الى ترح، والمشكلة الى جريمة، وتوقع ضحايا في الجانبين.
تشكل ظاهرة إطلاق النار إحدى الظواهر الخطيرة التي يعاني منها مجتمعنا. فهي قد تحول صراع او مشكلة الى جريمة إذا كانت مقصودة او تودي بحياة الأبرياء إذا كانت طائشة. ويزيد الطين بلة رصاصات الافراح الطائشة، حيث خلفت هذه الظاهرة مشاكل كثيرة بين العائلات، وراح ضحيتها عدد من الأبرياء الذين لا ذنب لهم، سوى أنهم جاؤوا لتهنئة أصحاب الفرح، ومشاركتهم فرحتهم وتقديم واجب اجتماعي نحوهم.
وتشير الإحصائيات الى ان هذه الظاهرة أخذه بالازدياد، وأنها تسببت في أراقة دماء الكثير من الأبرياء، فضلا عن انها تحدث حالات من الفزع والازعاج في أوساط المواطنين وتتطلب بذل الجهود من اجل وضع حد لهذا الاستهتار المتعمد والخطير بحياتهم والقضاء على هذه المشكلة الخطيرة.
كيف ممكن ان يظن مطلقو النار في الاعراس أن قيامهم بهذه الاعمال يدخل البهجة والسرور الى نفوسهم ونفوس اهل العرس، حيث اعتادوا على القيام بهذه العمليات التي اعتبروها تراثا من تراثنا الشعبي، ويعتقدون انهم يهدفون من وراء ذلك الى إضفاء نوع من السعادة والفرح على اجواء الاحتفال، وانهم يطلقون النار مجاملة لأصحاب الفرح ومحبة للعريس، غير مكترثين بما قد ينتج عن ذلك من نتائج وخيمة قد تودي بحياة الاخرين".
 
هل استخدام السلاح هو جزء من ميراثنا الاجتماعي او الديني او الثقافي؟
"بالطبع لا"، تقول جبيب وتضيف: "فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-أن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: ((لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ)) [رواه مسلم]. ومعنى يَنْزِعُ أي أن الشيطان يقلع ﻣﻦ ﻳﺪﻩ، ﻓﻴﺼﻴﺐ ﺑﻪ ﺍلآﺧﺮ، ﺃﻭ ﻳﺸﺪ ﻳﺪﻩ ﻓﻴﺼﻴﺒﻪ، وهذا كثيراً ما يحدث، حيث يمازح أحدهم صاحبه بسلاحه فإذا الرصاصة تنطلق فتصيب الآخر، مع أن صاحب السلاح متأكدٌ أنه لم يضغط على الزناد، أو أنه متأكدٌ أن السلاح مؤمَّن، وقد يطلق الرصاص في الهواء ويوجه السلاح للأعلى فيتفاجأ بأن السلاح قد توجه إلى الناس.

هل السلاح لعبة للتباهي امام الأصدقاء؟
 "بالطبع لا.
ولذا حذر النبي من المزاح بالسلاح، بل جعله من الكبائر، حيث لعن من يفعل ذلك؛ لأنه قد يتسبب في سفك دمٍ حرام، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-أن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: ((مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ)) [رواه مسلم].
متى كان السلاح مظهراً من مظاهر الفرح؟ السلاح إنما يستخدم في القتال وإرهاب العدو ولهذا صنع، وليس له أي علاقه بالأفراح والمسرات، قال تعالى:﴿ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾[الحديد: 25].
إذا الرفض والنهي دينيا قاطع، فماذا عن المواثيق الدولية؟ لقد جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
 يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
اين روح الاخاء في إطلاق الرصاص قاصدا او طائشاُ؟  ان ديننا الإسلامي ومعاييرنا الثقافية تدعو إلى السلوكيات الفاضلة ونشر الأمن والأمان بين الناس. قال تعالى في كتابه العزيز: ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب)). وقال الرسول (صلعم): ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان )).
بناء على ما تقدم وإزاء هذا الوضع الخطير الذي بات لا يسكت عليه ولا يحتمل، ومن اجل طيبتنا الغالية وسلامة أبنائها وايمان بحقنا في طيبة أفضل لسكانها وبمجتمع افضل بشكل عام، وحرصا على أمن الأهل والأحباب في بلدنا العزيز، فإنني أدعو الجميع إلى الانسحاب من الأعراس التي يتم فيها إطلاق النار ومقاطعتها، وادعو الى وقف التعامل مع حاملي السلاح. أملاً أن تكون أفراحنا مزدهرة مفعمة بالحياة والسرور، خالية من الرصاصات الطائشة والغير طائشة. وان تكون مجريات حياتنا بعيدة عن حاملي السلاح. لقد خسرت الطيبة خيرة أبنائها برصاص طائش او مقصود. لنغلف قائمة الضحايا معا والى الابد".


عضو بلدية الطيبة الدكتورة نهاية حبيب 


رئيسة مجلس نعمات المثلث الجنوبي ميسم جلجولي


المحامية هزار الحادي

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :
panet@panet.co.il




لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق