اغلاق

عبد الله مريح من طمرة: ‘أؤسس لفن جديد في عالمنا العربي‘

ينطق الضوء في لوحات يقوم باعدادها ، فتستمد الحياة من نور يسلط وهجه في عتمة المكان عليها ، فيصبحُ جسرَ الرؤية الذى يسقط على مجسمات فنية صورة لأسماء


الفنان عبد الله مريح

ومشاهد غابت ولا تزال تسكن وجداننا ... بهذه الكلمات يمكن وصف اللوحات التي يقوم باعدادها الفنان عبد الله مريح من طمرة ، فهو يبني لوحاته من
منحوتات يعلقها ويسلط عليها الضوء فيرسم خلفها لوحة تحكي قصة وتاريخا ... ومن خلال توزيع الضوء على ظل مجسم يندرج فى تكويناته تحت ما يسمى "لوحات الظل " فيكسب المجسم شيئا من الحياة .... في التقرير التالي يتحدث مريح عن هذا النوع الفريد من الفن وأبرز اللوحات التي أعدها ...

| تقرير : فتح الله مريح مراسل صحيفة بانوراما |

مشوار تعليمي ابداعي
بدأ الفنان عبد الله مريح مشواره مع الفن قبل عشرين عاما ، وهو يقول : "عشقت ألوان الطبيعة فاستخلصتها وحولتها إلى عمل فني ، من خلال الرسم بالرصاص والفحم والألوان الطبيعة فقط".
واستطرد مريح يقول :"كبر عشقي للفن ونما فتوجهت إلى معهد بيت بيرل ، ودرست مجال الفن العلاجي الخاص بشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة ، فنضج الفن في روحي لأستقر في مجال واحد ، هو "فن الظليات" . هو جديد في عالمنا العربي، وأنا أرى مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقي بأنني أؤسس لفن جديد في عالمنا العربي".

" ظلية محمود درويش تلاقي اقبالا واسعا "
وعن بدايته مع هذا النوع من الفن قال مريح: "استوحيت هذا النوع من الفن منذ فترة قصيرة بعد أن تعرفت من خلال مواقع الفن المعاصر على فنان ياباني يدعى كومي ياماشيتا ، هذا الفنان أبدع ببناء المجسمات ليجعل الضوء يدخل من خلال تلك المجسمات الأمر الذي يبدأ فيه الضوء بترتيب ظلال في الجهة المقابلة للضوء ، وهذه الظلال ترسم تعابيرا لرسوم في غاية الدقة والجمال . الأمر الذي شغلني لأيام عدة في محاولة فهم وتحليل المجسم ، وخصصت أوقاتا للبحث في المواقع والمنتديات بكل ما يتعلق بمسألة الضوء والظل ، والنتيجة كانت مذهلة لمن رأى وليد هذا النوع من مجسماتي ، انها ظلية محمود درويش، وأجمل انطباع سمعته من احد الأصدقاء حيث قال (عدا إنني أرى درويش فأنا أرى هيبته في الظل أيضا) ".

ظلية أخرى للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات

هذا ويحتفظ مريح كذلك بلوحة ظلية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، ويشارك بعدة معارض في البلاد كان اخرها معرض " الارض والمسكن " الذي نظمته جمعية المحبة والمساواة في طمرة .
ومن بين لوحات عبد الله مريح الفنية تجد مجسما يقول  أنه "يعبر فيه عن شعوره بالحزن حينما مر ذات مرة في منطقة البلدة القديمة وهناك شاهد اهل بيت يقومون ببناء بيت جديد فوق بيت قديم من حجارة قديمة ، تروي التراث" ، كما وصفها عبد الله مريح .
وقال مريح : "لقد اثرت تلك الحجارة في نفسي كثيرا فهي تحمل عبق قصة كبيرة تاريخية لهذه الارض الفلسطينية ، فاذا باعمدة الاسمنت والحديد تغطي تلك البناية التي لا تقدر بثمن بسبب حجارتها المميزة".

"حياة في الظل والضوء"
وتابع عبد الله مريح قائلا : "جل اهتمامي في أعمالي الفنية يقتصر على ما يسمى بالفن المعاصر وما يحيط به ، إن صح التعبير هو تقنية مركبة تدخل فيها الإضاءة ، فكل عمل فني هو مكون من عاملين أساسيين : الضوء ومن ثم المجسم ، وفي النهاية لنحصل على العمل الفني بصورة ظل، وأسمي الناتج "ظلية" ، فكما شرحت سابقا فان الضوء يدخل من خلال فجوات المجسم لينكسر منه ما ينكسر ويخرج ما يخرج لنحصل على نتيجة عمل فني كالتي نراها ، أما بالنسبة لكون هذا الفن حديث في مجتمعنا فلم أعثر إلا على القليل ولم يتطرق إليه أحد بجدية، وفي فلسطين أيضاً مع أن عالمنا العربي بشكل عام ومجتمعنا الفلسطيني بشكل خاص لديه العديد من القضايا التي يمكن لنا أن نعرضها للعالم من خلال هذه التقنية من الفن، ذلك أن هذه التقنية في الفن التشكيلي تدخل إلى القلوب بسرعة ونحن نحتاجها لقضايانا ".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق