اغلاق

ابو عصبة بمؤتمر القدرات: مجتمعنا فيه كفاءات غير مستثمرة

د. خالد ابو عصبه: مدير معهد مسار للأبحاث الاجتماعية جت- المثلث قال خلال مؤتمر القدرات العربية المنعقد في الطيبة، السبت، "لقد طرحنا في أكثر من مناسبة، بأن
Loading the player...

مجتمعنا يمتاز بالقدرات والكفاءات الفردية بشكل يثير الفخر والاعتزاز، الا ان هذه القدرات بقيت في غالب الاحيان فردية ولم تتحول الى طاقات تصب في صالح الجماعة (المجتمع). هناك من يدعي في الادبيات العلمية التي تخص التغيير الاجتماعي بان التغيير المجتمعي قد يحدث بطريقتين: الاولى اما من خلال حزمة ضوئية مجتمعة نحو هدف معين، واما من خلال نقاط ضوء عديدة منتشرة في الفضاء المجتمعي. ارى بانه ولافتقارنا لمؤسسات عليا (صاحبة صلاحيات بتحديد السياسات وتنفيذها) توجه طاقات الافراد نحو التغيير، لا يبقى لنا الا اعتماد الطريقة الاولى بضرورة وجود حزمة ضوئية تعمل على محاولة احداث التغيير... الامر يتطلب الكثير من الايمان بفكرة ولادة مثل هذه الحزمة، كما ويتطلب النية الصادقة بالعمل الجماعي الخاص لمصلحة الجماعة، والى المجهود البالغ في سبيل محاولة تحقيق هذا بالفعل".

أزمات اخلاقية وقيمية وواقع سياسي واقتصادي سيء للغاية
اضاف:" مجتمعنا كما يعرف الجميع يمر في خضم التغيير الاجتماعي بأزمات اخلاقية وقيمية وواقع سياسي واقتصادي سيء للغاية، وهذا ينعكس على جميع مناحي الحياة، ونلمس هذا في سلوكيات لم نعهدها من قبل، كالعنف ومظاهر تشير الى استقطاب جماهيري قد يصل احيانًا الى العنصرية والى تمزق النسيج الاجتماعي. كل هذا، ونحن لا نملك السيطرة الفعلية لمنع هذا على المدى القريب، كما ولا نملك السيطرة على جهاز تربوي يضبط ويوجه المجتمع نحو مسار يكفل البناء السليم والانتماء والتطور الفردي والجماعي بعيدًا عن الانتماءات الفئوية.
 لذا، وفي ظلّ الواقع السياسيّ والثقافي الاجتماعي، يستوجب الامر منا التوجّه إلى مؤسّساتنا (لجنة المتابعة العليا) وإلى مثقفينا الأكاديميين والمهنيين والنخب السياسية القطرية والمحلية ومؤسّسات المجتمع المدنيّ، ومطالبتهم بضرورة التكاتف معًا لغرض طرح نموذج تعاضديّ تآزريّ (Synergy model)  قادرٍ على خلق واقع مغاير..
على النموذج التعاضديّ التآزريّ المقترح العمل على مواجهة مجموعة من التحدّيات التي تحتكم وتخضع لعقبات ومحدوديّات جمّة. قبل الشروع في العمل التآزريّ وقبل أن يتحمل الشركاء مسؤولياتهم، يتوجّب عليهم أن يتفقوا مسبقًا حول تشخيص هذه التحدّيات وتعريفها، وتحديد الغايات والأهداف التي يسعون للوصول إليها، لأنّ معايير النجاح في مثل هذه الحالة تكمن في الوصول إلى الغاية والهدف، وعدم الاكتفاء بجودة السّيرورة.
التحدّيات كثيرة جدًا، وعلينا ان نعي باننا لا نستطيع ان نرفع سقف التوقعات عاليًا. كما وعلينا ان نجد كل طاقاتنا وتخصصاتنا المتنوعة في محاولة بناء نموذج قابل للتطبيق على مستوى محلي، ومن ثم نقل التجربة الى امكان اخرى. الامر يتطلب منا اولاً تحديد واعتماد المنطلقات والثوابت لتحوي آليات عمل كفيلة بالخروج من الوضع الرّاهن المأزوم إلى وضع يفي العمل الجماعي دورنا ووظيفتنا التاريخية الأخلاقية والمهنية المَنوطة بنا.
هل نحن قادرون للقيام بهذا؟ باعتقادي نعم، إذا توفرت ثلاث شروط: اولاً الايمان بالفكرة، وثانيًا النية الصادقة، وثالثًا التشبيك الملائم بين القدرات والكفاءات المتوفرة".



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار باقة جت والمنطقة  اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق