اغلاق

متقاعدة من بلدي: المربية سوسن ناشف في حوار عن مسيرتها وذكرياتها

في اطار لقاءات تحت عنوان "متقاعد من بلدي" أجرى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما لقاء مع المربية المتقاعدة سوسن سعيد ناشف من مدينة الطيبة،
Loading the player...

التي عملت مدرسة في مدرسة ابن سينا "أ"، وربت اجيالا، وكانت مدرسة في المدرسة .
في هذا اللقاء تتحدث المربية سوسن ناشف عن مسيرتها التعليمية الذي تستذكر بها محطات وذكريات ..

هل لك ان تعرفينا على نفسك ؟
سوسن سعيد ناشف من مدينة الطيبة ، مربية دائمة ومستمرة حتى بعد التقاعد.

- متى خرجت للتقاعد ؟
قبل 4 سنوات ، بعد مسيرة تعليمية حافلة استمرت 35 سنة وشهر.
 
- ما أبرز الوظائف التي شغلتها خلال عملك في سلك التربية والتعليم ؟
اهم مهمة شغلتها هي انني كنت مربية ومعلمة، وصاحبة رسالة في التربية والتعليم، وأنني عملت على تذويت اللغة العربية وقيم الدين الاسلامي في نفوس طلابي، كذلك عملت كمرشدة للغة العربية في مدارس الطيبة.

- هل تحنين الى العمل والى ضجيج الطلاب في أروقة المدارس التي عملت بها سنوات طويلة ؟
احب الطلاب، احن لعلاقتي بهم وليس للضجيج، احن لضجيج عواطفي عندما ارى الطلاب واتعامل معهم، لانني احبهم من كل اعماق قلبي، وكل طالب اعتبره عالم خاص بالنسبة لي، واتعامل معهم في البداية كطلاب، ومن ثم اتعامل معهم حسب ظروفهم، في بداية حياتي كنت اكره ان اكون معلمة، إلا أنني التحقت بدار المعلمين في نتانيا، ومن خلالها اكتشفت انني معلمة بالفطرة وبالموهبة، والله سبحانه وتعالى خلقني لاكون معلمة ومربية والحمد لله.

- حدثينا عن موقف مررت به خلال مشوارك التدريسي ولا تنسينه؟
المواقف كثيرة ومتنوعة، هناك مواقف مع الاهالي ومع الطلاب، ومع المعلمين والمفتشين، المواقف التي أثرت فيّ هي المواقف الانسانية، ويمكنني القول أن كل مسيرتي في سلك التعليم وممارستي للتربية والتعليم، هي موقف كامل كوّن جزءا من حياتي وجزءا مهما من شخصيتي، بل هو الجزء الاكبر من حياتي إذ أنني افنيت 35 عاماً من عمري في التعليم،وكما قلت كونت شخصيتي من خلال المواقف التي حصلت معي في المدارس سواء سلبية كانت ام ايجابية.

- ما هو شعورك حينما تلتقين بطلابك الذين قمتي بتعليمهم خلال عملك في الطيبة؟
اولاً ابتسم لهم، واحييهم حتى لو كنت في السيارة، واحياناً لا اتعرف عليهم بسبب تغير ملامحهم، اشعر شعورا طيبا جداً جداً، وتغمرني سعادة لا توصف، وخصوصاً عندما اقرا واسمع ان طلابي نجحوا في حياتهم، واحزن عندما احد طلابي فشل او توفي، طلابي هم وقود طاقتي  خلال يومي ونهاري، فعندما اتذكرهم اسعد، ومما لا شك فيه انني اعطيتهم كل ما عندي وقدمت رسالتي على اكمل وجه قدر المستطاع.

- كيف ترين حال الطيبة من منظار انسانة صاحبة تجربة مهنية طويلة ؟
الطيبة هي طيبتي حبيبتي، واحب ان تكون افضل البلدان، واحبها ان تكون موحدة، فطيبتنا للاسف غير موحدة، وعندما تتحد تصبح قوية، وتصبح كما يجب لها أن تكون، وبالرغم من ذلك فإنني ارى فيها نهضة نوعية هنا وهناك، لكنها تحتاج الى نهضة اجتماعية قوية. مدينتنا كبيرة وتضاريسها غير سهلة، ومبنية على عدة جبال طرقها صعبة، وبحاجة الى عمل كبير، وبحاجة الى تعاون الاهل، لذا يجب ان نبتعد عن العنصرية العائلية وعن المصالح الشخصية، وان نكون متحدين واقوياء وان ننظر لبعضنا البعض كاخوة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وليس شعارات رنانة، نريد ان نرى الأخوة على ارض الواقع.

- كمتقاعدة كيف تقضين يومك ؟
كباقي الناس، يبدأ يومي بصلاة الفجر، وفي هذه الايام بالذات اعمل كـحاضنة لحفيدتي، انهي عملي الساعة السابعة والنصف صباحا، واذهب اليها للبيت، وأحضر معي الطعام، واقضى اجمل الاوقات مع حفيدتي حتى الساعة الثانية ظهرا، واعود بعدها إلى البيت، هذه المهمة اسعدتني جداً لانها ارجعتني الى ايام العمل، فانا من الناس الذي يحبون ان يخرجوا مبكراً، وقد كنت اذهب الى المدرسة حينما كنت معلمة الساعة السابعة والربع قبل اي طالب اخر، او معلم اخر،فأكثر امر فقدته بعد التقاعد هو خروجي الباكر مع زقزقة العصافير، ومنظر الحمام وهو ياكل من على الارض.

- هل ترين أن الاطر الخاصة بالمتقاعدين في الطيبة كافية؟
في طبيعة الحال، المتقاعدون يخرجون من التقاعد منهكين، متعبين يحتاجون الى ترميم قواهم الجسدية
والنفسية من جديد، خاصة في مهنة المعلم التعب يكون مضاعفا، فمن لم يُعلم لم يذق طعم التعب، لأن كل ذرة من جسمك تكون مستنفرة، سواءً جسدياً او روحياً او اجتماعياً، يجب ان تكون مستعدا لكل شيء في المدرسة.
أتساءل اين النوادي، واين اللقاءات الاجتماعية، واين اللقاءات الترفيهية للمتقاعدين، واين حفلات التكريم للمتقاعدين، صحيح ان المدرسة تقيم حفلات للمتاقعدين، لكن على قسم المعارف ان يكرم كل سنة وسنتين مجموعة جديدة من المتقاعدين، وبرأيي يجب ايجاد نادي للمتقاعدين.

هل من الممكن برأيك ان يتم دمج المتقاعدين في الطيبة باعمال تطوعية؟
طبعا اذا كان عندهم الاستعداد لذلك، ليس كل المتقاعدين عندهم القدرة على التطوع، ولكن اذا كانت هناك نية لإقامة مشاريع تطوعية فإن هناك مئات المتقاعدين مستعدون للتطوع.

هل تختلف قيمة الوقت بين انسان متقاعد واخر غير متقاعد ؟
الوقت دائما مهم، اعتقد ان الوقت يصبح كاملاً للانسان المتقاعد، والوقت يقسم ويستغل حسب ظروف.

هل حققتي كل ما كنت تصبين اليه بشكل عام؟
لا، فالعملية التدريسية والتعليمية ليست مرتبطة  بشكل ومعلم واحد، هي مرتبطة بالطلاب والاهل والمعلمين، لم أكن حرة في العملية التعليمية، وفي اخر صف قمت بتربيته، اخذ معي وقت طويل حتى تعرفت عليهم، وهم تعرفوا علي، وبرمشة عين صغيرة جاء حفل التخريج، وفارقنا بعضنا.

لو تعود بك عجلة الزمن الى الوراء، هل هناك امور كنت ستغيرينها او كنت ستقومين بها من جديد؟
كل انسان يولد مختلفا عن الاخر، والله سبحانه وتعالى يخلق كل انسان ويهيئ له ظروفه ووظيفته في المستقبل، انا ما اخترت ان اكون معلمة لكنني اصبحت معلمة، ومع ذلك أنا  سعيدة
جداً بالظروف التي مررت بها، وبمسيرتي التعليمية، والعطاء الذي قدمته.

درس علمتك إياه تجربة الحياة ؟
اهم درس علاقتك مع الناس يجب ان تبنى على الثقة والحذر، لأنه هناك أناس قد تمنحهم ثقة كاملة لكنهم يوجهون لك طعنة بالظهر، يجب ان تكون لديك مجسات وتقيس الناس، ويجب ان تحذر من صديقك اكثر من عدوك، لان صديقك يعرف عندك أكثر من العدو مع أنني لا اؤمن بشيء اسمه اعداء.
وتعلمت العمل باتقان ومحبة وعطاء .

نبذه عن اعمالك وقصائدك ؟
لدي قصائد كثيرة. بدأت اكتب منذ فترة طويلة، واول شيء نشرتة كان سنة 2000 ، خلال فترة تعليمي الاخيرة لم اكتب شيئا، ولكن عندما رجعت الى حياتي الخاصة وتقاعدت
كتبت الكثير من القصائد، احياناً اشترك في ندوات مختلفة، واحياناً لا اقدر على المشاركة في حال كانت ظروفي الصحية او الاجتماعية لا تسمح.


المربية سوسن ناشف





بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق