اغلاق

بريطانيا تستأنف الحملة الانتخابية بعد هجوم لندن الدامي

بعد هجوم راح ضحيته 7 أشخاص في لندن يوم السبت الفائت، تستأنف رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الحملة الانتخابية اليوم الاثنين، قبل ثلاثة أيام فقط من الانتخابات،


 رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

التي تظهر استطلاعات الرأي أنها أصعب كثيرا مما كان متوقعا في السابق.
وقالت ماي: "إن بريطانيا يجب أن تكون أكثر صرامة في القضاء على التطرف، بعد أن دهس ثلاثة مهاجمين مارة على جسر لندن بعربة فان قبل أن يطعنوا آخرين في شوارع قريبة، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 48".
وبعد ثالث هجوم لمتشددين تشهده بريطانيا في أقل من ثلاثة أشهر، قالت ماي: "إن انتخابات يوم الخميس ستجرى في موعدها". لكنها قالت: "إن بريطانيا كانت متسامحة أكثر من اللازم مع التطرف، والآن لا يمكن السماح للعنف بعرقلة العملية الديمقراطية".
وقالت ماي إن سلسلة الهجمات ليست متصلة فيما يتعلق بالتخطيط والتنفيذ ولكنها مستلهمة مما وصفته "بالفكر الشرير للتطرف الإسلامي" الذي مثل انحرافا عن الإسلام والحقيقة.
وحتى قبل هجوم جسر لندن، كانت مقامرة ماي بالدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في الثامن من يونيو حزيران على المحك، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن تقدم حزب المحافظين الذي تتزعمه انهار في الأسابيع الأخيرة.

تنظيم الدولة يعلن مسؤوليته عن الهجوم
وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن الهجوم من خلال وكالة "أعماق للأنباء" التابعة له. وذكر بيان نشرته أعماق أن "مفرزة من مقاتلي الدولة الإسلامية نفذت هجمات لندن يوم السبت".
وألقت شرطة لندن القبض على 12 شخصا على صلة بالهجوم في شرق لندن، وقالت "إن حملاتها لا تزال مستمرة". ولم تكشف الشرطة عن أسماء المهاجمين.
ولم يتضح ما إذا كان الهجوم سيؤثر على الانتخابات. وعلقت الحملة الانتخابية لعدة أيام الشهر الماضي عندما قتل انتحاري 22 شخصا في حفل للمغنية الأمريكية أريانا جراندي في مانشستر.

استطلاعات الرأي تقلق ماي ونتائج قد تدخل بريطانيا في متاهة
توقعت جميع استطلاعات الرأي أن تفوز ماي بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات الخميس القادم، لكنها قدمت مجموعة من الأرقام المختلفة لهذا الفوز من فوز ساحق إلى فوز بأغلبية ضئيلة وحتى فوز بلا أغلبية.
وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن نتيجة الانتخابات قد تكون متقاربة، مما قد يدخل ببريطانيا في أزمة سياسية قبل أيام قليلة من الانطلاق الرسمي لمحادثات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتي تبدأ في 19 يونيو حزيران.
وفي مؤشر على مدى ما تتكبده حملتها قبل أيام على الانتخابات، تحول تأييد ماي الشخصي في أحد استطلاعات الرأي إلى سلبي لأول مرة منذ تولت منصبها، خلال الاضطرابات التي أعقبت استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو تموز الماضي.
ودعت ماي إلى إجراء انتخابات مبكرة في محاولة لتعزيز موقفها في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وكسب المزيد من الوقت للتعامل مع تداعيات الانسحاب، وتشديد قبضتها على حزب المحافظين.
وإذا أخفقت ماي فإن مقامرتها الانتخابية ستفشل، مما سيقوض سلطتها داخل حزب المحافظين، وأيضا في المحادثات مع قادة الاتحاد الأوروبي الآخرين.

زعيم المعارضة: القتلة لن يلغوا حقنا في الانتخاب
وانتقد جيريمي كوربين زعيم حزب العمال، ماي التي كانت وزيرة للداخلية من 2010 إلى 2016 لخفضها أعداد الشرطة خلال فترة توليها وزارة الداخلية.
وقال كوربين إن القتلة "الذين جلبوا الإرهاب إلى شوارعنا في لندن ومانشستر يريدون وقف انتخاباتنا. يريدون وقف الديمقراطية". مضيفا "يريدون أن يسحق عنفهم حقنا في التصويت في انتخابات نزيهة وسلمية وأن نعيش حياتنا بحرية".
وتابع "لهذا السبب سيكون من الخطأ تماما تأجيل انتخابات الخميس أو تعليق حملتنا لفترة أطول".
وعندما فاجأت ماي خصومها السياسيين والأسواق المالية بالدعوة لانتخابات مبكرة كانت استطلاعات الرأي تشير إلى أنها قد تكون في طريقها للفوز بأغلبية ساحقة مثل أغلبية عام 1983 التي حققتها مارجريت ثاتشر.
لكن منذ ذلك الحين تآكل تقدم ماي، وهو ما يعني أنها قد لا تحقق الانتصار الكبير الذي كانت تتطلع إليه قبل مفاوضات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق