اغلاق

نتنياهو يتعهد بمواصلة بناء المستوطنات في الضفة وغور الأردن

أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه " يقوم بما هو لازم للحفاظ على الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، وأنه لا أحد يبذل مساعيا أكبر من المساعي التي ببذلها للقيام بذلك".


تصوير كوبي جدعون

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها خلال احتفال خاص أقيم في الكنيست لإحياء ذكرى مرور خمسين عاماً على حرب الأيام الستة، واستئناف النشاط الاستيطاني اليهودي في الضفة وغور الأردن.
وأضاف نتنياهو: "لقد عقدنا اجتماعاً لمجلس الوزراء واتخذنا قراراً بالإجماع مفاده أننا نبني في كل أنحاء يهودا والسامرة. هذا الشيء الأول، كما أننا نعد الخطط للبناء في كل أنحاء يهودا وسامرة. سنواصل الحفاظ على الاستيطان،  سنواصل الحفاظ على بلادنا وسنواصل الحفاظ على دولتنا".

إليكم نص الخطاب كاملا: 
"يسرني لقاء العديد من الأصدقاء هنا، ممن يمشون معنا منذ سنوات طويلة، ويقفون في طليعة الاستيطان منذ عشرات السنين. إنكم حقاً رواد جيلنا هذا – الذين يحبون الدولة ويقيمون الواحات في وسط الصحراء.
ولكنها لم تكن منطقة صحراوية دائماً. فحينما كان شعب إسرائيل يقطن تلك الجبال وتلك التلال وترك تلك المصاطب –لم تكن هذه المنطقة بالصحراء. ولكن في حقيقة الأمر، منذ اضطرارنا لترك البلاد قد انتظرتنا بنفاذ الصبر لننفخ روح النهضة الفعلية والوطنية في جسدها، وهذا ما فعلناه.
إن حرب الأيام الستة قد أعادتنا إلى ربوع وطننا التي فُصلنا عنها منذ أجيال كثيرة. ولكننا لم نكف عن اعتبارها قلب وطننا. وسامحوني على قيامي بسرقة فكرية (يقتبس من التوراة) ولكن "لم نحتل أرض أجنبية ولم نطمع وطناً غريباً". إنها بلادنا. وهذه أماكن حيث وقعت أحداث عظيمة في تاريخ شعبنا وقبل الجلاء في المنفى: فأورشليم القديمة وبيت لحم وحبرون (الخليل) وشخيم (نابلس) وعناتوت وبيت إيل ومعبر الأردن وغيرها الكثير وأيضاً عامونا تشهد كلها على ذلك.
يشرفني أن أكون رئيس الوزراء الأول بعد عشرات السنين الذي يبني بلدة جديدة في يهودا والسامرة.
وأتذكر كيف كنت جندي شاب، تم تجنيده نحو شهرين بعد حرب الأيام الستة، في أغسطس 1967، وكان أول شيء فعلناه التدريبات الكثيرة والطويلة على الملاحة. إنني أتذكر مسيراتي مع رفاقي ثم مع جنودي في أنحاء يهودا وسامرة، حينما تسلقنا الجبال والتلال، ونزلنا إلى الفجاج والاودية. وطبعاً كانت هناك ليالٍ حيث توقفنا عند سفوح جبل سيلو، ورويت ذلك لأوري إليتسور، الذي شغل منصب رئيس مكتبي سابقاً – إنه قد أسر قلبي ليس بسبب المهارة الإدارية الخارقة، مع أنه كان بالفعل ماهراً، وإنما وبالدرجة الأولى بسبب القيم المشتركة – فرويت له قصة وصولي وأنا جندي إلى تل شيلو ومشاعري هناك. وعلى فكرة، أصمم على تفقد ذلك المكان والفندق الجميل الذي أقيم هناك في إطار برنامج موريشيت اذي أطلقناه. وطبعاً عندما تقف بالقرب من موقع الهيكل إبان عصر القضاة، تهيج فيك المشاعر القوية – وكذلك  عندما على سفوح قلعة بيتار حيث كافح مقاتلو بار كوخفا الجيش الروماني. وكنت أقف هناك مع مجموعة من الشباب اليافعين نشم هواء الليل – لأنها كان يحدث ذلك عادةً خلال ساعات الليل – وشعرنا أننا نلنا، هكذا شعرت أنا، شرفاً عظيماً لتحقيق حلم الأجيال المتعاقبة: العودة إلى البيت، إلى أرض آبائنا، حيث استقروا قبل ألاف السنين.
ويجب عليّ التشديد على تلك النقطة: فلما رفع جيش الدفاع علمنا في يهودا والسامرة وفي الغور، إنه لم يسيطر على منطقة سيادية تابعة لأي دولة أخرى. فحقيقة  تواجد الأردنيين هناك بعد 1948، لم تمنحهم أي حق على الأرض معترف به من قبل المجتمع الدولي. وإن لم تغدرني ذاكرتي فإن دولتين فقط اعترفتا بذلك ولكن سائر الدول لن تعترف بذلك. والعكس هو الصحيح – فحق الشعب اليهودي على تلك المناطق، إن ذلك الحق قد تم الاعتراف به من قبل أمم العالم قبل 100 سنة، منذ 100 سنة بالضبط من خلال وعد بلفور ثم باتفاقية فرساي وانتداب عصبة الأمم.
خلال تلك الأيام لم يكن مصطلح "الضفة الغربية" متداولاً، ولم يظهر ولا أحد ممن اقترحوا التمييز بين يهودا والسامرة وبقية ربوع الوطن. فكان بإمكان اليهود العيش في كل مكان. ومن الفينة للأخرى ترد إلى أذني ذلك الادعاء الكاذب بأننا فقدنا حقنا في العيش في تلك الأماكن. إن ذلك الادعاء أبعد ما يكون وعارٍ عن الصحة. فلم نفقد حقنا أبداً – حتى وإن تعذر علينا ممارسة ذلك الحق فعلاً، وحتى لو تم فقدان ذلك الحق مؤقتاً، حيث أننا قد عدنا إلى أقاليم كثيرة داخل وطننا.
ويجب عليّ الإشارة إلى أنه خلال فترة تغيبنا عن يهودا والسامرة أي السنوات الـ 19 التي فصلت حرب الاستقلال عن حرب الأيام الستة، جرت محاولة واضحة لمحو أي ذكر يدل على الحضور اليهودي والتاريخ اليهودي داخل يهودا والسامرة. ومن الظريف أنه في تلك السنوات بحد ذاتها لم يخض الفلسطينيون نضالاً وطنياً للتحرر من "عبء الاحتلال": إنهم لم يفعلوا ذلك. وبدلاً من ذلك وبصورة داعية للإعجاب، قد أعربوا عن احتجاجهم وبصوت عالٍ فقط عندما انتهى تغيبنا القهري عن تلك الأماكن.
وعودتنا لربوع وطننا تحقيق للعدالة وممارسة لحقنا، وأنتم أصدقائي المستوطنين قد بنيتم بيتاً وغرستم بأياديكم العارية شجرة. وقد نلت شرف غرس شجرة بيدي العاريتين عدة مرات مع بعضكم، بشكل خاص في غوش عتصيون، ولكن ليس هناك فحسب وإنما في شيلو وغيرها من الأماكن كذلك.
ومنذ فترة قليلة زرت أريئيل – عاصمة السامرة فوجدتها مدينة مفعمة بالحيوية تحتضن في وسطها جامعة مميزة. أجل، جامعة، وأفتخر بعمل الحكومات التي ترأستها على الترويج لاعتمادها وتطويرها، فيتعلم داخلها طلاب يهود وعرب جنباً إلى جنب، مجسدين التعايش الحقيقي بامتياز.
وإلى جانب الرغبة في التوصل إلى تسوية مع جيراننا الفلسطينيين، سنواصل الحفاظ على مشروع الاستيطان وتعزيزه. ونعمل ذلك بشكل يتحلى بالمسؤولية وبالرشدً ومع أخذ مجموعة واسعة من الاعتبارات في الحسبان. أريد إيفاءكم بالتفاصيل وأقول – قلت ذلك للرئيس أوباما وقلت ذلك للرئيس ترامب، وقلت ذلك على منبر الأمم المتحدة، وقلت ذلك  أمام الكونغرس الأمريكي  وأقول ذلك في كل مكان مع مئات الزعماء الذين يصلون إلى هنا. وبعد قليل سيسمعها أيضاً رئيس الحكومة الإثيوبي الذي سأتوجه للقائه من هنا، وقد سمعه ذلك في الماضي – إن هذا الصراع ليس صراعاً على أرض، إنه ليس صراعاً على يهودا، سامرة وغزة، فلو كان كذلك لم يكن ليندلع أصلاً عندما سيطر العرب على يهودا، سامرة وغزة.
إن هذا الصراع لا يدور حول إقامة دولة. إن هذا الصراع، وللأسف، يدور حول إبادة دولة  ومنع إقامتها طيلة عشرات السنين ثم تخريبها بعدما أقيمت. وبالتالي فعلى دول العالم أن تطالب، مثلما نطالب نحن، الفلسطينيين بأوضح شكل بالاعتراف أخيراً بالدولة اليهودية، التي هي الدولة الوطنية للشعب اليهودي، والتخلي عن مطالباتهم  وما يسمونه بحق العودة والاعتراف بحقنا في العيش هنا في بلدنا.
إن هذا المبدأ مبدأ الأساس، وحجر الزاوية لأنه أصل الصراع، وأنت لا تستطيع معالجة أي مشكلة إن لم تعرف جذورها, وأعتقد أن هذه الرسالة باتت تتغلغل شيئاً فشيء وتدريجياً. فأسمع أن هناك دول تردد تلك المطالبة. وعلى الغرم من أنه ما زال لدينا الكثير لنفعله، لأن الدعاية الفلسطينية الذي تروّج للكراهية تجاه إسرائيل، تروّج وتشجع الرغبة بطعن وقتل الإسرائيليين وتلغي حقنا في العيش على أي جزء كان من بلدنا – فما زال هناك مشوار طويل يجب علينا قطعه لنحدث تغييراً هنا. وأشرح ذلك، أشرح أن كل واحد لديه الحق في العيش في بيته وفي عدم اقتلاع أحد من بيته، لن يتم اقتلاع أحد من بيته.
لا أقول لكم الآن إن 50 عاماً من الدعاية، التي غيرت الإدراك بخصوص جذر الصراع والحد الأدنى من الاحتياجات البسيطة الضرورية لحله، إن تلك الأشياء ستترسخ لدى الرأي العام العالمي. لقد قطعنا مشواراً معيناً. أما الآن فما زال أمامنا مشوار طويل يجب قطعه. ولذا فحتى عندما مررنا بسنوات عصيبة تجاوزناها معاً، وها نحن نواجه تلك المشكلة حتى بعد أن تتداول الإدارات وحتى بعد أخذ إدارة زمام الحكم. لا أفصل أي أفكار تم طرحها فكل من يجب عليه معرفتها يعرفها، ولكن أستطيع القول إننا لن نقبل بأمور كان من شأنها المساس بأسس حقنا وفي أمور نعتبرها ذات أهمية قصوى حسب رأينا المشترك.
أقوم بما هو لازم للحفاظ على الاستيطان اليهودي في يهودا وיעسامرة وأتعهد أمامكم بأن أحد لم يفعل أكثر من ذلك.
لقد عقدنا جلسة لمجلس الوزراء واتخذنا قراراً بالإجماع. نحن. وتم نقلها للآخرين بعدما اتخذناها. ويقضي القرار بما يلي: لقد قلنا إننا نبني في كل أنحاء يهودا والسامرة، وهذا أول شيء، كما نعد الخطط في كل أنحاء يهودا والسامرة – ونبني من الداخل للخارج، بمعنى أننا نبني داخل المستوطنات عندما يكون هناك مكان كافٍ للقيام بذلك، وإذا اقتضت الحاجة بالتوسع نظراً للاحتياجات اليومية، وإنجاب الأطفال، وزيادة مجموع السكان في المستوطنات، فنقوم بالبناء بجوار المباني القائمة وهكذا نخطط كذلك. هذه هي القاعدة التي اعتمدناها وشيء يمنحنا فوائد كثيرة جداً باعتقادي، فلدينا الكثير مما يمكننا ربحه وكذلك الكثير مما يمكن خسارته.
وأعتقد أن أهم شيء، وأقوله هنا لكم أصدقائي – ليس من باب النفاق – فلدي هنا أصدقاء، وزراء، نائبي وزراء، أعضاء كنيست، رؤساء بلديات، نشطاء. غيرشون- إنه أول من عرض عليّ خوض حلبة السياسة- الذنب عليك. إنني أقول لكم وأتذكر حواراتنا قبل عشرات السنين ولكننا نستطيع الحفاظ على الاستيطان ومواصلة تطويره وتفادي إحداث كارثة على الاستيطان لو تمكننا من العمل سوياً. فهذا أهم شيء، العمل سوياً.
إذا نظرتم إلى الماضي، إلى تاريخ إسرائيل المعاصرة السياسي، فتجدون أنه لما تمكنا من الوقوف صفاً واحداً – نجحنا ولما انقسمنا – فلم نخسر نخن فحسب، بل دولة إسرائيل والاستيطان وأمن إسرائيل كلها خسرت.
لقد جئت إلى هنا اليوم لأحييكم ونخن على العمل الكبير وللقول بصورة واضحة – سنواصل الحفاظ على الاستيطان وسنواصل الحفاظ على دولتنا سوياً".
إلى هنا نص خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كما وصلنا من أفاد أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي.



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق