اغلاق

المستشارة الألمانية تدعو لتضافر القوى من أجل حماية المناخ

عبرت المستشارة الألمانية ميركل عن شعورها بالأسف نتيجة لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، حيث قالت ميركل في معرض تصريحها في



برلين مؤخراً أن "الاتفاقية تُعتبر بمثابة حجر الزاوية للتعاون بين جميع دول العالم". كما قالت أنه "يجب الآن النظر إلى المستقبل، فقرار الولايات المتحدة الأمريكية لا ولن يمكنه أن يجعلنا نحن جميعاً، الذين نشعر بالتزامنا تجاه حماية  أرضنا، نتوقف عن هدفنا. بل على العكس: نحن في ألمانيا أصبحنا أكثر تصميماً من ذي قبل على تضافر كل القوى في أوروبا والعالم من أجل التعاطي مع التحديات الإنسانية الضخمة مثل تلك الناتجة عن التغير المناخي والتصدي لها بنجاح".
أكدت المستشارة على أن "الاتفاقية تستهدف صالح جميع الناس وسوف تنجح في تحقيق الرخاء لهم. سوف تقوم ألمانيا بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقيات وخاصة المتعلقة ببلاد العالم الأشدُّ فقراً والأكثر ضعفاً. وقد أظهرت السنوات العشرون الماضية فيما يتعلق بسياسة المناخ أن الطريقَ وعرةٌ، ولكن لا رجوع عنها".

تحالف عالمي من أجل المناخ
أظهرت ميركل تحمساً للعدد الكبير من الدول والجماعات على مستوى العالم وفي الولايات المتحدة أيضاً التي تريد المشاركة في حماية المناخ. وناشدت ميركل المجتمع الدولي قائلة: "أقول لكل من يهمه مستقبل كوكبنا: دعونا نواصل مسيرتنا معاً على نفس الطريق لكي ننجح في الحفاظ على أُمِنا الأرض".
كانت ميركل قد تحدثت مع الرئيس الأمريكي ترامب هاتفياً وأبلغته عن أسفها تجاه قراره. وفي اتصال هاتفي آخر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفقت ألمانيا وفرنسا على اتخاذ مزيد من المبادرات من أجل دفع اتفاقية المناخ نحو تحقيق النجاح.

ترامب: الولايات المتحدة الأمريكية تنسحب من اتفاقية المناخ
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح للصحافة في مؤتمر عقد في أول يونيو/ حزيران في حديقة الزهور بالبيت الأبيض أن أمريكا قررت الانسحاب من اتفاقية المناخ، وأن هذه الاتفاقية من شأنها الإضرار بالاقتصاد الأمريكي. ولذا فسوف تُوقِف على الفور جميع التدابير المنصوص عليها في الاتفاقية. وقال ترامب أنه يريد إعادة التفاوض بشأن الاتفاقية.

لا لمفاوضات جديدة – استمرار الاتفاقية
وفي إعلان مشترك من جانب ألمانيا وفرنسا وإيطاليا تم رفض رغبة ترامب في تفاوض جديد. جاء في هذا الإعلان: "نحن نعتبر أن الديناميكية التي تجلّت في ديسمبر 2015 في باريس لا رجعة فيها". وعبرت هذه الدول عن قناعتها "بأن اتفاقية باريس لا يمكن إعادة التفاوض بشأنها، لأنها تمثل أداة حيوية لكوكبنا ومجتمعاتنا واقتصاداتنا".
وأعرب رؤساء الدول والحكومات عن أسفهم لقرار الولايات المتحدة الأمريكية وشددوا في الوقت ذاته على تمسكهم بالاتفاقية وتشجيعهم جميع الشركاء على الإسراع باتخاذ الإجراءات من أجل حماية المناخ.
كانت اتفاقية باريس للمناخ وسوف تظل تمثل حجر الزاوية في التعاون بين البلدان في حربها الفعالة والتي جاءت في وقتها المناسب ضد تغير المناخ. وأكدت الدول الموقعة على الإعلان المشترك على أن هذه الاتفاقية تخدم أيضاً عملية تنفيذ أجندة 2030 الخاصة بالتنمية المستدامة، وتتيح كذلك فرصاً عظيمة لتحقيق الرخاء والنمو في البلدان.
أعلنت الدول الثلاثة أيضا أنها ستكثف جهودها من أجل تقديم الدعم للبلدان النامية وخاصة الأشدُّ فقراً والأكثر ضعفاً لتحقيق أهداف حماية المناخ فيها والتكيف مع هذه الأهداف".

هندريكس: الأضرار التي لحقت بالتعددية
ومن جانبها، ترى وزيرة البيئة الألمانية باربرا هندريكس أيضاً أن "قرار أمريكا قرارٌ خاطئ"، حيث قالت: "إلا إن الأضرار التي ستلحق بالتعددية أكبر من الأضرار التي ستصيب حماية المناخ الدولية". وكانت هذه التعددية والاتفاق على مسار واحد ميزة خاصة في اتفاقية باريس، لأن المجتمع الدولي قرر مجتَمِعاً التعامل مع واحدة من أكبر مشاكل القرن العالمية.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق