اغلاق

إزاحة الستار عن بدء أعمال إقامة متحف الهولوكوست بسالونيك

شارك رئيس الوزراء نتنياهو وقرينته برفقة رئيس الوزراء اليوناني إليكسيس تسيبراس والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، في حفل إزاحة الستار عن بدء أعمال


تصوير : عاموس بين جرشوم - مكتب الصحافة الحكومي
 
إقامة متحف الهولوكوست في سالونيك.
وقال رئيس الوزراء اليوناني: "يجمع اليونان وإسرائيل تاريخ مشترك. ونحن متواجدون هنا بمناسبة الإشادة بمبادرتنا لإقامة نصب تذكاري لتخليد ذكرى الهولوكوست والذي سيرمز إلى الحقبة الدرامية التي شهدتها هذه المدينة. سيخلد متحف الهولوكوست الذكرى وكذلك سينقل تلك الذكريات للأجيال القادمة في سالونيك. وسيعرض المتحف حاضراً ومستقبلاً الذي حدث ولن يسمح بالمس بالسلام والحرية. أتمنى أنه قريباً سيزورنا نتنياهو مجدداً لنشارك سوياً في حفل تدشين متحف الهولوكوست".
وقال رئيس الوزراء نتنياهو: "يسرني الوقوف هنا إلى جانب صديقي رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، وصديقي الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس وكل من وفديهما، أعضاء المجالس البلدية لديهما ووفدنا وقرينتي التي نجا بعض أفراد عائلتها من الهولوكوست. إن والدها كان الفرد الوحيد من بين قرابة 100 فرد من عائلته الذي نجح في البقاء على قيد الحياة. ولهذا السبب تشكل هذه الزيارة تجربة مثيرة بشكل خاص لنا لأن سالونيك مدينة اشتهرت على مر التاريخ اليهودي والتاريخ اليوناني فتلك المدن كانت مرتبطة ببعضها البعض منذ القرن الرابع بعد الميلاد، وهي التي شهد تاريخها علامة فارقة بمجيء المزيد من اليهود إليها جراء مرسوم الحمراء. كان والدي مؤرخاً كبيراً لمحاكم التفتيش الإسبانية وكان يتحدث معي مرات عديدة عن الأماكن التي وصلها اليهود، ومن بينها هذا المكان الذي وصله الكثير منهم. وتجدر الإشارة بطبيعة الحال إلى حقيقة أنه في بداية القرن الـ 20 بعد الميلاد كان اليهود يقطنون في نصف هذه المدينة.
ثم وقعت كارثتان: إحداهما الحريق الذي اندلع عام 1917 والتهم المنطقة برمتها، بما فيها الضاحية اليهودية، ولكنه لم يلتهم اليهود. أما ثانيتهما فكان حريقاً أكبر، ألا هو الحريق الذي أضرمه النازيون والذي أودى بحياة حوالي 95 بالمئة من المجتمع اليهودي الآبي والعظيم الذي كان يتواجد هنا آنذاك. وكان عدم نجاحهم في إبادة جميعهم يعود لسببين أوله شهامة المواطنين اليونانيين، التي تمثلت في حدث واحد لا يروّج له بما يكفي، وأقصد ما وقع في زاكينثوس حيث أعلن القائد الألماني: "سلّموني قائمة بأسماء اليهود" ثم جاء الأسقف والقسيس باسميهما وقالا: "هذان الاثنان هما اليهوديان لدينا. فخذونا". هذان البطلان الكبيران يحلون محلاً شريفاً وسط "الصالحين بين الأمم" في متحف ياد فاشيم.
وهناك سبب آخر وراء بقائهم على قيد الحياة، عدا عن القضاء والقدر. إنه تلك القدرة الخاصة، التشبث بالحياة التي تميز الناجون. أحدهما يدعى موشيه هعاليون، الذي يبلغ حالياً 93 عاماً من عمره وأشعل شعلة في أورشليم. فكل عام نقوم بإشعال ستة شعل في "ياد فاشيم" بمناسبة إحياء ذكرى ستة الملايين من اليهود الذين أبيدوا إبان الهولوكوست. وهذا العام أشعل موشيه هعليون إحدى الشعل فسرد كيف نجح في البقاء على قيد الحياة خلال الهولوكوست في سالونيك. إنها الشهامة المدهشة، وقصة لا تصدق. فقلت له: أنا على وشك المغادرة للقاء أصدقائي في اجتماع ثلاثي بسالونيك وأود أنك ستنضم إليّ. وقد تأثر كثيراً بذلك، مثلما تأثرنا نحن، ثم وافق".
واضاف نتنياهو :" وصباح أمس، قبيل المغادرة، وردنا خبر إدخاله المستشفى حيث يتلقى العلاج من أحد الأطباء. وقال للطبيب: أرجوك أن تسرحني، فعليّ الوصول إلى سالونيك، فرفض الطبيب طلبه. فأمرت بالاتصال ببنته راحيل وابنه إلياهو لكي يأتوا نيابة عنه.
ولو سمحت، يا أليكسيس، أود أنهما سينضمان إلينا في إزاحة الستار عن اللوح الذي سيتم نصبه داخل المتحف لتخليد ذكرى المجريات التي حلت بهذه المدينة. وذلك لسببين: إحياء الذكرى والوقاية. فنحن نحيي ذكرى فقدان هؤلاء الأشخاص، أشقائنا اليهود، ولكننا في الآن ذاته نكرس حياتنا لضمان عدم تكرار تلك الفظاعة أبداً.
إنها أسمى غاية والدلالة العليا لقيام دولة إسرائيل، ومع ذلك أعتقد بأن ذلك شيء يجب على البشرية بأسرها تقاسمه، ولذا وفي سبيل تحقيق هتين الغايتين الكبيرتين أوجه كلمة الشكر لك وللحكومة الألمانية على دعمها، ولأفراد الجالية اليهودية وبالطبع لجميع المتبرعين. فشكراً لكم جميعاً".
وقد حضر الحفل كل من راحيل هعليون ميزريتش وإلياهو هعليون، نجلي موشيه هعليون، الناجي من الهولوكوست والذي وُلد في سالونيك، وذلك تلبيةً لدعوة شخصية قدمها لهما رئيس الوزراء وقرينته بعدما وردتهما قصة حياته عندما أشعل شعل خلال مراسم "إحياء ذكرى الكارثة والبطولة"، وبعد أن تعذر عليه حضور المناسبة لدواعي طبية.
كما حضر الحفل وجهاء الجالية اليهودية ومسؤولون في مدينة سالونيك.
وفي وقت لاحق من هذا اليوم، شارك رئيس الوزراء وقرينته في حفل تلو رسالة شكر لدولة إسرائيل من قبل أحد نجاة جزيرة كابلونيا كتبها النجاة، وذلك امتناناً للمساعدة التي قدمتها البحرية الإسرائيلية لسكان الجزيرة بعد الزلزال الذي ضربهم عام 1953، حينما كانت سفن البحرية الإسرائيلي أول من وصل الجزيرة وقدم المساعدة.
وقال رئيس الوزراء نتنياهو: "ساعدتنا طائرات إطفاء الحرائق اليونانية على إخماد نار حريق كبير اندلع في شمال إسرائيل وأنقذت جزءًا من حيفا، التي يُطلق عليها "سالونيك الإسرائيلية"، فأتوجه بالشكر لكم على مساعدتكم لنا. فشكراً لكم جميعاً".
( وافانا بالصصور والتفاصيل أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي )
 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق