اغلاق

’المجلس الرمضاني المشترك’ يشيد بدعم الإمارات للمؤلف والرواية

أكدت خاتمة جلسات المجلس الرمضاني المشترك للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة ومؤسسة الشارقة للإعلام "أهمية الدعم الكبير الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة


المشاركون في الجلسة
 
للأعمال الروائية بما فيها المؤلف والكتاب التي انعكست على تطوير المشهد الثقافي في الدولة وظهور أعداد متزايدة من المؤلفين والأعمال الأدبية.
وتطرقت الجلسة الرمضانية التي عقدت في مقر مسرح المجاز بالشارقة بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وحملت عنوان "الواقعية وحدود الخيال في الأعمال الروائية" إلى أبرز محطات الرواية الإماراتية التي بدأت بالحكاية الشعبية "الخراريف" والأساطير التاريخية وصولاً إلى ما حققته الرواية من تطور ملحوظ على بنائها.
واستضافت الجلسة الأخيرة من أمسيات المجلس الرمضاني "مجلسنا غير في ليالي الخير" الكاتبة الإماراتية نورة النومان، رئيس المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي والكاتب الروائي والقصصي سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر العربي في أبو ظبي، وأدارت الجلسة الاعلامية في مؤسسة الشارقة للإعلام ريم سيف.
 
"الرواية الإماراتية بخير"
وأجمع المشاركون في الجلسة الرمضانية السادسة من جلسات المجلس الرمضاني على أن الرواية الإماراتية بخير وينتظرها عصر ذهبي مشرق لما لديها من معطيات مبشرة وأن كتابة الخيال في الإمارات في مرحلة تحول استراتيجية ولديها الفرص الكافية.
وأشاروا إلى تزايد الإقبال على رواية الخيال لافتين إلى أن الرواية واحدة من أكثر الأنواع الأدبية شعبية بين القراء الشباب مما يتطلب ضرورة تقييم الرواية قبيل نشرها من عدة جهات متخصصة واخضاعها لاختبارات صارمة من قبل النقاد والمحررين بما ينعكس على تطوير الأعمال الأدبية وصقل مهاراتها.  
وجرى خلال الجلسة الرمضانية عرض "خرَوفة" من قبل الجدة أم راشد التي استحضرت حكايات الماضي وشخوصها بسرد عفوي باللهجة الإماراتية لتثري الجلسة بمعلومات قيمة ومفردات مرتبطة بالبيئة المحيطة من شخوص وحيوانات مختلفة أمتعت حضور الأمسية الرمضانية.
وخراريف، هي جمع لكلمة خرّوفة وتعني الخرافة التي تقص بصورة مشوقة حكايات تتناول كائنات كانت موجودة في السابق، وبقيت عالقة في ذاكرة الناس.
 
بنية تحتية
قال الكاتب الإماراتي البارز سلطان العميمي  "نعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة مشهداً لم يحدث له مثيل في كتابة الرواية  ..فلدينا عدد كبير من الجوائز الداعمة للرواية  الإماراتية ولدينا عدد كبير من الكتاب ولدينا أهم معارض الكتب الدولية"، مما انعكس على ولادة الكثير من الكتاب الذين تضاعف أعدادهم عن الفترة التي سبقت بضع  سنوات وعلى تطوير الكتابة الإبداعية.
من جانبها توافق الكاتبة الإماراتية نورة النومان، الرأي على ما يحظى به المؤلف الاماراتي من دعم كبير لافتة إلى أن جميع متطلبات البنية التحتية لقطاع النشر موجودة في الإمارات.
وأضافت: "عندما يكون لديك دولة مثل الإمارات العربية المتحدة تشجع الأدب والكتابة وتبادل الأفكار والثقافات، فإن ذلك من شأنه أن  يخلق سبلا وفرصا كبيرة  للكتاب".

قصص الخيال
تطرق العميمي إلى الحكاية الشعبية التي سبقت الأعمال الروائية المدونة وشكلت برأيه البنية الأساسية لتلك الأعمال داعياً إلى  إعادة احياء موروث الرواية الشعبية ومعالجتها وتوظيفها في أعمال درامية تلفزيونية وسينمائية كونها جزء مهم من الثقافة والهوية الوطنية، لافتاً إلى أن الحكايات الشعبية لم تأخذ حقها على رغم قيمتها.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه العميمي أهمية الموروث الشعبي يجد أنه من الضرورة أيضاً عدم الانفصال عن المشهد الروائي العالمي وأن تشكل الرواية نقلة نوعية على طريقة كتابتها وعرضها، مشيراً إلى عدة عوامل ساهمت في نضج الرواية ومن أبرزها معارض الكتب ودور النشر وغيرها من العوامل.
ولا يتفق العميمي مع الآراء التي تقيم الأعمال الروائية القديمة وفق المقاييس الحديثة كون ظروف الحياة اختلفت برأيه وظهرت عليها الكثير من المستجدات.
ولفتت ندوة المجلس الرمضاني إلى أهمية استخدام قصص الخيال في الأدب الحديث مشيرة إلى ما تكتنزه دولة الإمارات العربية المتحدة من الأساطير الشعبية والقصص التاريخية. وأشار العميمي إلى أن العديد من المسلسلات التلفزيونية في الغرب تقوم على هذه الأساطير الشعبية. ويؤكد العميمي ضرورة تكامل العمل الأدبي وأن تكون أحداثه منطقية وواقعية مقنعة ويحترم المتلقي بذات الوقت داعياً إلى توظيف الخيال بصورة صحيحة.
 
أجوان
من جانبها تؤكد نورة النومان أهمية توظيف الأعمال الروائية في الدراما التلفزيونية والسينمائية لدورها في تحفيز المشاهدين على قراءة الروايات الأصلية لتلك الأعمال مما ينعكس على تحفيز الكتابة الروائية.
وأعلنت النومان عن تحويل روايتها الأولى  "أجوان" إلى عمل درامي بالتعاون مع مؤسسة فن لتشجيع القراءة لدى اليافعين من الفئة العمرية الموجهة اليهم الرواية.
ورواية أجوان المخصصة لليافعين أنهت النومان كتابة ثلاثة أجزاء منها وتعكف حاليا على كتابة الجزء الرابع والأخير من السلسلة.
وتقول النومان إن كل جزء تنتهي من كتابته في أجوان تتعلم منه لتطبق الأفضل على الجزء الذي يليه مشيرة إلى أن الكاتب بأعماله الأدبية يعري نفسه أمام القراء مما يتطلب منه نقد أعماله وصقلها قبل نشرها ومع الوقت ترتفع الذائقة وتبقى الأعمال المتميزة.
وتعتبر ائدة كتابة الخيال العلمي أن الكتابة للأطفال واليافعين من أهم مجالات الكتابة داعية إلى الابداع والابتكار في الأعمال الروائية.
 
الحلقة المفقودة
أشارت النومان إلى أن الحلقة المفقودة في الرواية هي عدم وجود تأهيل وتدريب للمؤلفين الحديثين على الكتابة  مؤكدة أهمية التحرير في صقل النصوص الروائية  وإبراز الأفضل في عمل معين من الخيال. 
ونوهت كاتبة الخيال العلمي إلى أنه لا يوجد تخصص في الجامعات أو ورش تدريبية حول الكتابة الإبداعية داعية إلى ضرورة الاهتمام بهذا الجانب من قبل مختلف المؤسسات التعليمية.
وأضافت الكاتبة النومان "هناك العديد من الكتاب الشباب والواعدين الذين تتطلب مواهبهم الرعاية والنقد الجيد والتقييم"، مشيرة إلى ضرورة نشر الوعي بمفهوم النقد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأردفت النومان أن الكتير من الكتاب الشباب يبتعدون عن النقد ويفتقدون لمعرفة مفهوم التقييم النقدي الذي يساهم بشكل كبير في تنمية قدراتهم الكتابية.
ودعت النومان إلى تحفيز المنافسة بين الكتاب الشباب التي تساهم في تحسين الأداء والقدرات الإبداعية مشيرة إلى أن مرحلة الكتابة عند الكثير من المبتدئين تسبق ممارسة القراءة. مما ينعكس على قصور النص الأدبي وعدم المامه بمعطيات الكتابة المحكمة.
 
قيمة العمل
من جهته، يؤكد الكاتب العميمي ضرورة وجود الوعي لدى الكتاب حول طبيعة العمل الروائي لافتاً إلى أن حلم الكتابة والشهرة يراود الكثيرين من الشباب ولا تعني برأيه محاولة الكتابة تقديم عمل ناجح بل أن قيمة العمل الأدبية هي الحكم النهائي على أهمية العمل.
ويوافق العميمي رأي الكاتبة النومان بضرورة نشر المزيد من الوعي حول العمل النقدي الذي يختلف عن عرض الأعمال الروائية في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة والثناء عليها مؤكداً أهمية النقد العادل والمنصف للرواية لتنمية الابداع وتطوير الكتابة.
وأعرب العميمي عن أسفه لعدم الاهتمام بالنقد وافتقار السوق الأدبية للنقاد الذين لا يصل عددهم إلى عدد أصابع اليد مما يتطلب الاهتمام بهذا الجانب داعياً إلى تدريس النقد الأدبي ومهارات التحرير في المؤسسات التعليمية لإعداد وتأهيل كفاءات من المحررين والنقاد المتميزين.
وأكد العميمي أهمية العمل وبذل الجهود المستمرة لتحسين أداء الكتابة مشيراً إلى ضرورة مراجعة العمل الروائي قبل إرساله إلى الناشرين وعرضه على النقاد والمدققين ليظهر بشكل محكم من الناحية التحريرية وطريقة العرض.
هذا وناقشت الجلسة الرمضانية الخصائص المميزة للرواية القائمة على الواقع الاجتماعي، وأبرز الانتقادات الموجهة للأعمال الروائية الخيالية والرقابة على الأعمال الروائية ومواضيع تتعلق بترجمة الروايات ونشرها.
وبحثت الجلسة التي جمعت عدداً من كتاب الرواية في الخليج العربي، أصل الفكرة في الأعمال الإبداعية وأبعادها، والبدايات الأولى لكتّاب الرواية: الأسباب، والإلهام، ومصادر الدعم، وطرق الانتشار والفروق الجوهرية بين الرواية القائمة على التجربة الذاتية والرواية القصصية.
يذكر أن الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي كرّم في نهاية الجلسة الرمضانية "الواقعية وحدود الخيال في الأعمال الروائية" المتحدثين والسيدة أم راشد ورعاة الجلسة وهم ثقافة بلا حدود وجمعية الشارقة التعاونية .
 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق