اغلاق

السعوديات يحتفلن بمرور عام على حملة ‘إسقاط الولاية‘ ، صور

بدأت السعوديات بشكل لافت، اليوم الجمعة، المشاركة في ما يشبه الاحتفالية الكبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي المستخدمة في المملكة، بمناسبة مرور عام كامل

على حملة “إسقاط الولاية” التي تعد أطول حملة في تاريخ نساء المملكة دون أن تستجيب لها السلطات بشكل رسمي.
ويصادف اليوم الجمعة، اليوم 360 من عمر الحملة التي تتخذ من موقع التواصل الاجتماعي ساحة رئيسة لها تحت هاشتاغ “#سعوديات_نطلب_اسقاط_الولايه” بوصفه أكبر موقع يتواجد فيه ملايين المدونين السعوديين النشطين، وسط مشاركة لافتة من أشهر ناشطات الحملة.
وتقول الناشطات السعوديات البارزات اللاتي نظمن الحملة وواصلن دعمها كل تلك الفترة، إن الاحتفال بمرور عام على انطلاق الحملة سيبدأ عبر مختلف الفعاليات والمشاركات التي ستنظمها المؤيدات لها سواء بالتدوينات أو الرسومات أو الصور وحتى اللوحات الجدارية الداعمة للحملة.
وكتبت الناشطة السعودية البارزة، همسة الغامدي‏، معلقة على الاحتفالية “#سعوديات_نطلب_اسقاط_الولاية360 ، “عام من التوعية لنرتقي ونهزم الجهل، عام من الصبر لنتغلب على مجتمع يرانا عورة وننتصر على ذكور ظنوا بأننا ناقصات”.
ولم تستجب السعودية لمطالب الحملة رغم الشهرة التي حققتها داخل وخارج المملكة، لكن التوقعات باستجابة رسمية أخيرًا لمطالب السعوديات بإسقاط الولاية ستكون أكبر من أي وقت مضى الشهر المقبل.
فقد أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في 17 نيسان/أبريل أمرًا ساميًا أكد فيه إلزام جميع مؤسسات البلاد بتقديم الخدمات للمرأة دون طلب موافقة ولي أمرها، ما لم يكن لدى تلك المؤسسات سند نظامي بذلك، وحصر جميع الاشتراطات التي تتضمن طلب الحصول على موافقة ولي أمر المرأة والرفع عنها في مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ صدور الأمر.

توقعات باجراء تعديلات جذرية على نظام الولاية
ويتوقع كثير من السعوديين والسعوديات، وبينهم نخب دينية وثقافية، أن تجري المملكة في الفترة القليلة القادمة تعديلات جذرية على نظام الولاية التي يقول رجال دين بارزون إنها في الشريعة الإسلامية تقتصر على أمور الزواج فقط.
وتفرض ولاية الرجل على المرأة السعودية، حاليًا، حصولها على تصريح من ولي أمرها للسفر أو الزواج أو حتى العمل في بعض القطاعات أو الحصول على رعاية صحية في بعض الأحيان أو استئجار شقة أو رفع دعاوى قضائية أحيانًا.
وقالت الناشطة الأكاديمية البارزة، همسه السنوسي، في مشاركتها بالحملة “نحن لا نعادي أوطاننا ولا نقف ضد أهلنا، نحن فقط نقف ضد دعاة العنصرية والكراهية، ونطالب بحقوقنا الإنسانية والشرعية”.
وأشارت السنوسي التي تعد من أبرز ناشطات الحملة إلى الأمر السامي بخصوص ولاية الرجل قائلةً “وجهة نظر قادة بلادي حفظهم الله في ولاية الرجل ع المرأة، والأمور إلى انفراج قريبا، ولا عزاء للمتنطعين والمزايدين.. نعم سنكتب في ذاكرتنا وسنحفر في الصخر بأظافرنا حتى نبني مستقبلًا أفضل لبناتنا وأبنائنا”.
وطوال عام كامل من الحملة، تنوعت أساليب السعوديات المؤيدات لها خلال الأشهر الماضية، من لصق شعارات معبرة عنها في أماكن عامة بالمملكة، أو إرسال طلبهن بإسقاط الولاية إلى العاهل السعودي شخصيًا، أو الحديث عن الحملة والترويج لها في كبريات وسائل الإعلام العالمية.
وثمة خلاف فقهي حول الولاية في السعودية تسبب في انقسام مجتمعي كبير حولها، فبينما يرى مؤيدو إسقاطها وهم من الجنسين وبينهم رجال دين، أنها تقتصر على موافقة الزواج فقط، وأن أية سلطة أخرى على المرأة تندرج في إطار “القوامة” التي تكون من مسؤولية رب الأسرة سواء كان رجلًا أو امرأة، وهو في الغالب من ينفق على أسرته ويكون أكبرها سنًا، كالأب والأم.
لكن معارضي إسقاط الولاية، وهم أيضًا من الجنسين وبينهم رجال دين، لايفرقون بين الولاية والقوامة التي ورد ذكرها حرفيًا في إحدى آيات القرآن الكريم، ويقولون إن ولاية الرجل حماية للمرأة وضمان لمستقبلها، وإن الولاية لا تمنعها من التصرف بشؤونها، بل تطلب موافقة وليها، ويمكنها اللجوء للقضاء في حال شعرت بظلم وليها.
ويقول مراقبون ونشطاء حقوقيون، إن حظوظ النساء في المملكة بالحصول على مزيد من الحقوق، تبدو أكبر من أي وقت مضى في تاريخ المملكة المحافظة، بعد أن عين الملك سلمان قبل أيام، نجله الأمير محمد بن سلمان، وليًا للعهد، إذ يقود الأمير الشاب خططًا طموحة للتغيير الاقتصادي والاجتماعي والثقافي نحو مزيد من الانفتاح.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق