اغلاق

ترزي يدين ‘صفقة لبيع 500 دونم وقف ارثوذكسي بالقدس لمستثمرين يهود‘

أدان سهيل نقولا ترزي، مدير مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والإعلام، "الصفقة السرية التي باع بموجبها البطريركية وسلك الكهنوت اليوناني 500


سهيل نقولا ترزي

دونم من أراضي الوقف العربي الفلسطيني الارثوذكسي في القدس، أحياء غربي القدس، لمستثمرين يهود. وهي أراض وقفية عربية  فلسطينية ارثوذكسية تتبع لوقفية الكنيسة الأرثوذكسية، والتي يتسلط على املاكها البطريركية وسلك الكاهنوت اليوناني". كما قال.
 
"بلدية القدس ستخصص هذه الأرض لمستثمرين ورجال أعمال يهود"
واوضح أن صحيفة "كالكليست" العبرية، التي تعنى بالشؤون الاقتصادية، كشفت ان "ثمة صفقة تم بموجبها بيع أراض تابعة للكنيسة الأرثوذكسية التي يتسلط عليها البطریرك ثیوفیلوس الثالث، بطریرك المدینة المقدسة وسائر أعمال الأردن وفلسطین وسلك الكهنوت اليوناني  في مدينة القدس الشرقية، تبلغ مساحتها نحو 500 دونم، وهي أراضٍ وقفية تابعة للكنيسة وقد نقلت ملكيتها إلى بلدية القدس في المدينة، بقیمة تقدر بحوالي 40 ملیون دولار".
وأوضح ترزي، خلال لقاء صحفي له، ان "بلدية القدس ستخصص هذه الأرض لمستثمرين ورجال أعمال يهود، وهو ما يعتبر تكرارا لصفقة مماثلة جرت قبل نحو عامين، حين باعت الكنيسة الكاثوليكية نحو ألف دونم لشركة إسرائيلية"، وفق ما أوردت الصحيفة على موقعها الالكتروني.
وجاء في التقرير أيضاً انه "تم الكشف عن خفايا الصفقة بفضل دعوى قضائية تقدمت بها الكنيسة إلى المحكمة المركزية في القدس، تطالب فيها البلدية الالتزام بإصدار مستندات تؤكد أنه لا يوجد للبلدية أي حق بمطالبة الكنيسة بضرائب الأملاك (الأرنونا) الإسرائيلية عن 500 دونم".

"بهذه الصفقة يستمر الاحتلال في تنفيذ مخطط تهويد القدس"
وطالب ترزي "بتحرير الكنيسة من سيطرة البطريرك وسلك الكهنوت اليوناني على الارضي الوقفية العربية الفلسطينية الارثوذكسية، الذين لم يراعوا ولم يحترموا حساسية القضية بالنسبة للعرب الفلسطينيين المسيحيين، وحقهم الوحيد بالتصرف بوقف اجدادهم التي وهبوها للكنيسة في فلسطين". 
وقال ترزي: "هذه ليست البداية، ويجب وقف المسلسل الدرامي بتسلط البطریرك وسلك الكاهنوت اليوناني على اراضي الوقف المسيحي، التي كان اخرها ببيع الـ 500 دونم في رحافيا ومنطقة الطالبية، وهي وقف عربي فلسطيني مسيحي ارثوذكسي، وتسلط البطریرك وسلك الكاهنوت اليوناني على ارض وقف أرض اجدادنا لصالح الكنيسة وهي مساحات وقفية عربية فلسطينية ارثوذكسية شاسعة في فلسطين".
وأضاف : "ان الكنيسة الأرثوذكسية كانت موجودة ولها وقف مستمر من قبل الاسلام وحتى يومنا هذا، والخطورة بتسلط البطریرك وسلك الكهنوت اليوناني بالتصرف الكامل ببيع املاك اجدادنا الوقفية، وان الكنيسة داخل القدس وهي الاخطر عندما تقوم دولة الاحتلال بشراء هذه الاراضي بدلا من قيام الكنيسة بخلق فرص عمل وبناء مساكن لأبناء رعيتها لتثبيتهم بأرضهم لوقف نزيف تناقص تعدادهم المستمر، وكما يعلم الجميع بان تعداد المسيحيين في القدس والأرض الفلسطينية بتناقص مستمر".
وتابع: "وبهذه الصفقة يستمر الاحتلال في تنفيذ مخطط تهويد القدس واستلاب أرضها وتاريخها وتسمح للاحتلال ببسط سیطرته على إرث تاریخي دیني وحضاري وأثري تضمه تلك الأرض، الواقعة ضمن منطقتي الطالبية ودير المصلبة في القدس المحتلة، وقيام الاحتلال بالاستيلاء على تلك الأراضي من خلال شركة إسرائيلية لا يُعرف مالكوها".
وأوضح ترزي ان "الخطورة في هذا الامر بأن البطریرك وسلك الكهنوت اليوناني  يعتبر الارض سلعة كباقي السلع، لأنهم لا ينتمون لهذه الارض، مثلما يستطيع الاسرائيلي شراء وبيع ارضي في اليونان، ولذا يجب على البطریرك وسلك الكهنوت اليوناني أن يعرف جيدا بأن بيع الاراضي له حساسية كبيرة بين ابناء الشعب الفلسطيني، ويجب على البطريرك وسلك الكهنوت اليوناني خلق فرص عمل واستثمار الارض لبناء المساكن في القدس وغيرها من المدن الفلسطينية بدلا من بيعها، مع العلم بأن العرب الفلسطينيين المسيحيين يحتاجون لمشاريع بناء مساكن ومشاريع لخلق فرص عمل
لهم لتثبيتهم في وطنهم فلسطين".
وشدد ترزي على ضرورة "التحرك العاجل والفوري من الكل الوطني الفلسطيني لوقف مهزلة تسريب اراضي الوقف الارثوذكسي والحفاظ على الاملاك الوقفية الفلسطينية".

"يجب علينا جميعا ان لا نعطي للاحتلال أي حق في ارضنا قانونيا"
وتابع ترزي قوله ان "هذه كارثة وطنية بأن تتسلط البطريركية وسلك الكهنوت اليوناني على بيع ارض وقف العرب الفلسطينيين المسيحيين، وعلى البطريركية وسلك الكهنوت اليوناني عدم استغلال المكانة الروحية لهم بين ابناء الرعية وهم العرب الفلسطينيين الارثوذكس، والحفاظ على الامانة التي منحت لهم بعدم التصرف ببيع أي سنتيمتر من هذه الاراضي، ولكن مع الاسف الشديد  قاموا ضاربين بعرض الحائط كل التضحيات وقوافل الشهداء للعرب الفلسطينيين المسيحيين ضد الاحتلال، وحساسية هذا الموضوع ليس فقط للعرب الفلسطينيين المسيحيين بل لكل احرار العالم وشعوب الارض التي تعاني من الاحتلال، ونحن الشعب الفلسطيني الشعب الذي ما زال يعيش تحت ظلم وعنجهية الاحتلال الإحلالي الصهيوني العنصري البغيض، ويجب علينا جميعا ان لا نعطي للاحتلال أي حق في ارضنا قانونيا".
وطالب ترزي الجهات السياسية في السلطة الفلسطينية والأردنية بعدم توفير"غطاء سياسي للبطريرك وسلك الكاهنوت اليوناني لتصفية كافة أملاك الوقف العربي الفلسطيني الارثوذكس، من خلال بيع الأملاك المؤجرة لإسرائيل، بزعم أن في ذلك مصلحة للبطريركية كون إسرائيل تنوي سن قانون يقضي بمنح الحكومة الإسرائيلية حق مصادرة الأراضي المؤجرة لها أو تجديد عقود الإيجار المبرمة معها للمدة التي تراها مناسبة دون موافقة المالك".
 
"معركة وجود ووطن"
ورأى ترزي أن" بيع الأراضي لإسرائيل في القدس المحتلة والارض الفلسطينية المحتلة عام 48، هي مصلحة إسرائيلية فقط وليس فيه أي مصلحة للمسيحيين الارثوذكس، بل بالعكس تعتبر مصلحة اسرائيلية بحتة بتناقص املاك وتعداد العرب الفلسطينيين المسيحيين".
أوضح ترزي أن "العرب الفلسطينيين المسيحيين لوحدهم غير قادرين على مواجهة البطريرك وسلك الكهنوت اليوناني"، معتبرا أن "المواجهة معه باتت معركة وجود ووطن يتوجب على جميع ابناء الشعب الفلسطيني من مسلمين ومسيحيين والجهات الوطنية التوحد لخوضها، وإلا فلن يستطيع العرب الفلسطينيين الأرثوذكس وحدهم وقف نزيف تسريب اراضيهم الوقفية".
وتابع: "بكل صراحة نحن لا ننافس احد على القيادة الروحية والدينية ونكن لقيادتنا الروحية كل الاحترام وإجلال بل نطالبهم فقط بعدم تسريب او بيع املاكنا وأملاك اجدادنا ووقفنا العربي الفلسطيني الارثوذكسي، وأيضا نطالبهم الحفاظ عليها لأنها ملك اطفالنا وهي العون لهم في المستقبل وعدم تسريبها او بيعها هو عمل مقاوم  للمحتل الصهيوني الإحلالي العنصري البغيض".
 
"يجب مواجهة استغلال البطريك مكانته الروحية"
وأضاف "نحن غير قادرين على مواجهة إسرائيل وقضائها ونظامها وأحكامها ودوائرها وخاصة دوائر الطابو"، كما طالب "رفع الغطاء السياسي الأردني والفلسطيني للبطريرك وسلك الكاهنوت اليوناني ووقفه عند حده بعدم التصرف بأملاك الكنيسة ولتعزيز مواقف المطالبين بوقف تسلطهم وتصرفهم على ارض اجدادنا ولذلك هناك حاجة لتدخل كل الجهات الوطنية الفلسطينية لإسنادنا ودعمنا لوقف استمرار تسرب أملاكنا املاك العرب الفلسطينيين المسيحيين لإسرائيل".
وشدد ترزي على أن "الأراضي المباعة، وأراضي البطريركية بشكل خاص، ليست أملاكا للبطريرك وسلك الكهنوت  اليوناني ومن حوله، وإنما هي أملاك عائلات وأملاك العرب الفلسطينيين المسيحيين الأرثوذكس"، داعيا المسيحيين "للخروج وبدعم من الكل الوطني والقومي لمواجهة البطريرك والحد من تصرفاته بعدم استغلال مكانته الروحية التي يكن الجميع لها كل الاحترام ببيع اراضي اجدادنا".
وأنهى: "على البطريركية وسلك الكهنوت اليوناني ان يعي جيدا بمكانة العرب الفلسطينيين المسيحيين بين اخوانهم ابناء امتهم من الناحية الوطنية والقومية، والتاريخ يشهد لهم بالدفاع عن امتهم العربية والإسلامية ومقارعة اي استعمار كان، وان الارض الفلسطينية ليست للبيع لأنها رويت بدماء ابنائنا على مدى التاريخ".

تعقيب البطريركية وسلك الكهنوت اليوناني 
 يشار الى انه في حال وصول اي تعقيب من البطريركية وسلك الكهنوت اليوناني، سنقوم بنشره بالسرعة الممكنة. 

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق