اغلاق

اسرائيل تخشى انفجار الوضع في القدس وتدين موقف الاردن... والأزهر يحذر من ‘غضب المسلمين‘

يرى مراقبون إسرائيليون، ان قرار إسرائيل بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، حتى يوم غد الاحد، هو سيف بحدين، فمن جهة "هذا مهم لضابط لواء القدس يورام هليفي ، وكذلك


هكذا بدت المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة في القدس صباح الجمعة

يمكن الافتراض انه مهم أيضا للمسؤولين عنه – المفتش العام للشرطة روني الشيخ ووزير الامن الداخلي غلعاد اردان- لتوصيل رسالة الى الجمهور المسلم حول خطورة عملية القدس، ولكن من جهة أخرى، فإن اغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل وليس جزئيا، من شأنه زيادة التوتر والعنف في الاحياء المحيطة به، فضلا عن غضب العالم العربي".
في سياق متصل، فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية، تخشى ان يتم استثمار العملية من قبل بعض الجهات، لصب الزيت على النار، والدعوة الى تنفيذ عمليات أخرى، وفقا لبعض المحللين.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد اجرى امس محادثة بمشاركة المسؤولين في الأجهزة الأمنية، في اعقاب العملية، وتقرر اغلاق المسجد الأقصى المبارك، "للتيقن من عدم وجود أسلحة أخرى داخل البلدة القديمة"، وفي محاولة "لتهدئة الاوضاع"، وفق ما جاء في وسائل اعلام عبرية.
بيد ان التفاعل مع العملية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بعد قرار اغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة امس، والدعوات "لكسر الحصار عن الاقصى" من قبل المواطنين الفلسطينيين وكذلك الفصائل الفلسطينية  تثير قلق الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك"، بأن الأمور قد تشتعل بسرعة.
وفي ظل الأوضاع السائدة منذ الامس، تبقى الاجهزة الأمنية الإسرائيلية في حالة تأهب في مختلف المناطق. من جانب آخر تحاول إسرائيل من خلال مختلف المسؤولين، بما في ذلك المنسق الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية يوؤاف بولي مردخاي، ، التأكيد على انه "لا تغيير في الوضع القائم" في المسجد الأقصى، "على عكس ما يُشاع، وانما الحديث عن قرار عيني ومؤقت". 
 
الجامعة العربية تدين اغلاق المسجد الاقصى
من جانبها، أدانت جامعة الدول العربية، "إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع الفلسطينيين من الصلاة فيه، واقتحامه وتكسير مرافقه، في خطوة تصعيدية بالغة الخطورة وخرق فاضح لكل قوانين وقرارات الشرعية الدولية الضامنة لحرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، ولكافة القرارات المتكررة التي اتخذتها الأمم المتحدة وخاصة منظمة التربية والعلوم "اليونسكو" التابعة لها، بشأن القدس والحرم القدسي الشريف".
كما أدان قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية في بيان له امس،" الإجراءات التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في نطاق استهدافها للقدس المحتلة، والمقدسات المسيحية والإسلامية، خاصة المسجد الأقصى المبارك".
وحذر البيان، من "تبعات هذه الخطوة التصعيدية في نطاق استمرار الاقتحامات، واستهداف الحرم الشريف، وانعكاسات ذلك وتداعياته البالغة الخطورة، وتأجيجها للصراع الديني".
وأكد "ضرورة إعادة فتح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين فورا، والتوقف التام عن أي محاولات لتغيير الوضع الطبيعي التاريخي القائم للمسجد المبارك".

إسرائيل ترفض بيان الأردن
من جهتها، كانت الحكومة الأردنية قد قالت في بيان لها امس "انه على اسرائيل فتح المسجد الاقصى - الحرم القدسي الشريف فورا امام المصلين وعدم اتخاذ اية اجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي القائم في القدس والمسجد الاقصى /الحرم القدسي الشريف" .
وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني :" ان الحكومة تؤكد على رفض اي اعتداء على حق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية في اماكنهم المقدسة بحرية ومن دون اي إعاقات" . وأدان المومني "التصعيد الذي شهده المسجد الأقصى / الحرم القدسي الشريف الْيوم"، وطالب "بفتح تحقيق فوري وشامل في الحادث"، مشيرا الى "موقف الاردن المبدئي بإدانة العنف". واضاف "ان الحكومة اجرت اتصالات مكثفة للضغط من اجل اعادة فتح المسجد الأقصى بشكل فوري" .
واكد المومني "ان الاردن وظف وسيستمر في توظيف أدواته الدبلوماسية والقانونية والسياسية كافة للتصدي لاية محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس" .
وتعقيبا على ذلك، قالت مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو: "إسرائيل ترفض البيان الذي أصدره الأردن حول العملية التي ارتكبت في القدس. بدلا من إدانة العملية، فضل الأردن إدانة إسرائيل التي تحمي المصلين وتصون حرية العبادة في الأماكن المقدسة.
إسرائيل لن تسمح لأحد بالمساس بالأماكن المقدسة وهي تحافظ على الوضع القائم فيه.  من الجدير أن جميع الأطراف المعنية، بما فيها الأردن، يجب أن تنتهج ضبط النفس وتمتنع عن تأجيج الخواطر" .

الازهر يحذر اسرائيل من "غضب مسلمي العالم"
دان الأزهر الشريف، امس الجمعة، إغلاق السلطات الإسرائيلية للمسجد الأقصى أمام المصلين، معتبرا أن هذه الخطوة تستفز "غضب المسلمين في جميع أنحاء العالم".
وقال الأزهر في بيان رسمي صدر عنه بهذا الصدد، إنه "يدين... ويستنكر بشدة ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الجمعة، من إغلاق للمسجد الأقصى المبارك ومنع إقامة شعائر صلاة الجمعة، وسط أنباء عن الاعتداء على المصلين والحراس بالمسجد، واعتقال مفتي القدس الشيخ محمد حسين، والشيخ عكرمة صبري المفتي السابق وخطيب المسجد الأقصى، ليضيف بذلك مجموعة من الجرائم إلى سجله الطويل من الانتهاكات والجرائم بحق الإنسانية والأرض والمقدسات".
حذر الأزهر في بيانه من" استغلال الكيان الصهيوني للأحداث في الأراضي الفلسطينية لتنفيذ مخططه التهويدي في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، وهو ما بدا واضحا من بعض الأصوات الصهيونية الداعية إلى إغلاق دائم للمسجد الأقصى المبارك، مشددا على أن هذه الإجراءات تستفز مشاعر الغضب لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم، وتهدد الاستقرار" .
ودعا الأزهر "القوى والهيئات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني والمقدسات بالقدس الشريف وكل الأراضي الفلسطينية، والتصدي لإصرار الاحتلال على انتهاك القوانين والأعراف الدولية، وإجباره على إعادة فتح باحات المسجد الأقصى المبارك للمصلين"... مؤكدًا أنه،" يجب على المجتمع الدولي العمل على حفظ حقوق جميع الشعوب على قدم المساواة".


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


تصوير- AFP


تصوير الشرطة


تصوير مدبريم تكشورت

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق