اغلاق

عيسى: ’احتجاز جثامين الشهداء يعتبر جريمة ضد الانسانية’

أفادت مصادر عبرية، الأربعاء، بأن "الوزير افيغدور ليبرمان قرر اليوم دفن شهداء يحملون الهوية الإسرائيلية في مقابر الأرقام، استجابة لطلب وزير الأمن الداخلي جلعاد


افيجدور ليبرمان ، تصوير: Getty Images

أردان والذي طلب أن يتم دفن جثماني الشهيدين مصباح أبو صبيح وفادي القنبر، وكلاهما من مدينة القدس، ونفذا عمليتين منفصلتين قتلا فيها عدد من المستوطنين".
وأوضحت المصادر العبرية أن "هذه هي المرة الأولى التي يُتّخذ فيها قرار مثل هذا، منذ اكتوبر/ سبتمبر من العام 2015".
ولفتت المصادر إلى أن "معالجة جثامين شهداء القدس ومناطق ال48 يخضع لمسؤولية وزير الأمن الداخلي اردان، بينما يتولى ليبرمان المسؤولية عن جثامين شهداء الضفة".

تعقيب
وفي تعقيبه على ذلك، قال الدكتور حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي بأنه "ووفقًا لمبادئ القانون الإنساني الدولي، فقد حددت المادة (17) من اتفاقية جنيف الأولى لسنة 1949م معايير التعامل مع جثث الأعداء، حيث نصت هذه المادة على أنه (يجب على أطراف النزاع ضمان دفن أو حفظ الجثث بصورة فردية بقدر ما تسمح به الظروف، على أن يسبق ذلك فحص دقيق، وإذا كان ممكنا بواسطة فحص طبي للجثث بغية تأكيد الموت والتعرف على الهوية وتمكين إصدار تقرير). كما يجب حسب هذه المادة (التأكد لاحقًا من تكريم الموتى حسب تقاليدهم الدينية ما أمكن، وأن تحترم قبورهم وأن تصنف حسب القوميات التي ينتمون إليها، وأن يتم حفظها بصورة ملاءمة، وان يجري تعليمها بحيث يمكن العثور عليها دائمًا)".

"الاختفاء القسري"
وأضاف د. عيسى ان "هنالك أيضًا مواد شبيهة ونصوص قانونية مماثلة مثل المادة 120 من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 130 من اتفاقية جنيف الرابعة وخاصة المادة 34 من البوتوكول الاول لسنة 1977 الملحق باتفاقيات  جنيف الأربع".
ورأى القانوني عيسى أن "احتجاز جثامين الشهداء هو انتهاك للإعلان العالمي للأمم المتحدة حول الاختفاء القسري الذي يعتبر جريمة ضد الانسانية، ويدان بوصفه انكارًا لمقاصد ميثاق الامم المتحدة، وانتهاكًا خطيرًا وصارخًا لحقوق الانسان والحريات الأساسية التي وردت في الاعلان العالمي لحقوق الانسان".

"مقابر الأرقام غير لائقة"
وقال د. عيسى "رغم النصوص القانونية والمواد الملزمة الواضحة في القانون الانساني الدولي، إلا أن السياسات الاسرائيلية والممارسات على أرض الواقع تظهر ان اسرائيل تتنكر بشكل واضح لهذه المبادئ والالتزامات".
وأشار عيسى الى أن "مقابر الأرقام غير لائقة ولا تحترم جسد وقدسية الأنسان، وان الجثث تدفن على عمق سطحي لا يتجاوز نصف المتر، ما يجعلها عرضة لنهش الكلاب الضالة والضباع وقد تجرفها مياه الأمطار والسيول".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق